2024-02-27

في انتظار رد حماس على «تفاهمات باريس» : وفد عن الاحتلال إلى قطر لبحث تفاصيل صفقة الأسرى

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) يقترب الوسطاء الدوليون من التوصل إلى «اتفاق» بشأن تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة «حماس» الفلسطينية، بعد إحراز تقدم في «مباحثات باريس» نتج عنه مجموعة تفاهمات، فيما وصل وفد صهيوني إلى الدوحة، أمس الاثنين، لمناقشة تفاصيل الاتفاق المنتظر، بما يشمل مدة الهدنة وعدد من الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم وشروط وقف إطلاق النار وعودة المدنيين إلى شمال قطاع غزة، في الوقت الذي تتشبث فيه تل أبيب بتنفيذ خطتها العسكرية في رفح بغض النظر عن نتائج هذه المحادثات.
وقالت وسائل إعلام صهيونية، الأحد، إن وفداً يضم ممثلين عن جيش الاحتلال، وجهاز الموساد، يصل إلى العاصمة القطرية الدوحة، الاثنين (أمس)، لبحث تفاصيل الاتفاق المحتمل، فيما لم ترد حركة «حماس» حتى الآن على الوسطاء بشأن المخطط الذي تم الاتفاق عليه في باريس.

ومن المتوقع أن يتناول «اجتماع الدوحة»، قائمة أسماء المحتجزين الهصاينة، وهوية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، وشروط وقف إطلاق النار، وجمع المعلومات الاستخبارية، وعودة محدودة للمدنيين إلى شمال قطاع غزة.
ويأتي اجتماع الدوحة، في أعقاب المحادثات التي عقدت الجمعة في باريس، إذ وافق الوفد الصهيوني على الخطوط العريضة لاتفاق يتضمن هدنة مدتها 6 أسابيع وإطلاق سراح ما بين 200 و300 معتقل فلسطيني في سجون صهيونية مقابل 35 إلى 40 رهينة محتجزين في القطاع، وفق «رويترز».
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في وقت سابق الأحد، إن المحادثات التي جرت في باريس، قادت إلى «تفاهم» بشأن مقترح اتفاق يقضي بإطلاق «حماس» سراح المحتجزين في غزة، ووقف جديد لإطلاق النار بالقطاع.
وأفاد مصدر في «حماس»، بأن مسودة الخطة التي نوقشت في باريس تنص على وقف القتال 6 أسابيع وإطلاق سراح ما بين 200 و300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال مقابل 35 إلى 40 رهينة محتجزين في القطاع، لكن للتوصل إلى اتفاق تشترط دولة الاحتلال «الإفراج عن جميع الرهائن، بدءاً بجميع النساء»، وفق ما أعلنه مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء تساحي هنجبي.
ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن زعيم حزب «شاس» الصهيوني، أرييه درعي، المراقب في مجلس الحرب، قوله، الأحد، إن هناك «فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق، لكننا لا نزال بعيدين عن ذلك».
في غضون «تفاهمات باريس»، طرح رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، الأحد، فكرة ترحيل الأسرى الفلسطينيين «من ذوي الأحكام العالية» إلى قطر، ضمن مساعي الإفراج عن المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة، بحسب ما ذكرته القناة 12 الصهيونية.

تفاصيل التفاهمات

وطرحت الولايات المتحدة بمشاركة مصرية قطرية، إطاراً جديداً أكثر تفصيلاً لاتفاق بين الاحتلال و«حماس»، بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، خلال «محادثات باريس»، حسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين على المباحثات، الأحد.
ويتضمن الإطار المحدث الذي اقترحته الولايات المتحدة، إطلاق سراح المئات من السجناء الفلسطينيين، مقابل إطلاق «حماس» سراح ما بين 35 إلى 40 محتجزاً صهيونيا، من بينهم نساء مدنيات ومجندات ورجال تزيد أعمارهم على 50 عاماً وصهاينة في حالة صحية خطيرة.
وجاء فيه أيضاً، أن «دولة الاحتلال ستوافق على يوم واحد من وقف إطلاق النار لكل محتجز يتم إطلاق سراحه، وهذا يعني أنه إذا أطلقت حماس سراح العدد المقترح من المحتجزين (35 – 40) للمرحلة الأولى من الصفقة، فسيكون هناك نحو 6 أسابيع من توقف القتال».
ويتضمن الإطار الأميركي أيضاً «عودة أولية ومحدودة للمواطنين الفلسطينيين إلى الجزء الشمالي من قطاع غزة، والتي ستبدأ أثناء تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة ضمن شروط سيتم تحديدها خلال المفاوضات التفصيلية».
ووسط هذه المؤشرات الإيجابية على حدوث تقدم في المباحثات، يصر نتنياهو على اجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة، إذ قال الأحد إن القوات الصهيونية ستتوغل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بغض النظر عن نتائج المحادثات.
وقال مسؤولون صهاينة إن معركة رفح يمكن أن تتم خلال شهر رمضان، والذي من المتوقع أن يبدأ في 11 مارس المقبل.
ويأمل الوسطاء في التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يساعد في تجنب عملية برية صهيونية في رفح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ترقب وخوف من كارثة في الأفق: الاحتلال يستكمل قصف النصيرات ويستعدّ لعملية رفح

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) يتواصل حديث المسؤولين الصهاينة عن العملية العسكرية المتوقّع…