2024-02-27

عودة التوتر بين الحكومة والنقابات : تجمّع عمّالي في الثاني من مارس بالقصبة.. أولى التحركات الاجتماعية

يبدو أن التوتر عاد بين الحكومة التونسية والنقابات التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل الذي دعا بدوره منخرطيه ومنظوريه إلى تجمع عمالي بالقصبة السبت المقبل الموافق للثاني من مارس 2024.
ومن المنتظر أن يطرح التجمع العمالي مشاكل القطاعات المنضوية تحت لواء المنظمة الشغيلة وأبرزها تعطل المفاوضات وعدم التزام الحكومة الحالية بتعهداتها والاتفاقيات المبرمة بينها وبين الطرف الاجتماعي.
وستكون الجامعة العامة للتعليم الأساسي حاضرة من خلال رفعها للمطالب القطاعية والتي طرحتها خلال نهاية الأسبوع في هيئة إدارية قطاعية انعقدت بمدينة الحمامات وفي هذا الإطار قالت آمال الرضواني عضو الجامعة العامة للتعليم الأساسي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» إنه تمت مناقشة الوضع العام لقطاع التعليم الأساسي خلال انعقاد الهيئة الإدارية العادية في علاقة بالشأن العام والتأكيد على ضرورة الحضور بكثافة في تجمع 2 مارس المقبل بساحة القصبة للمطالبة بالحقوق المشروعة والتصدي لسياسة التشفي والمماطلة التي تعتمدها وزارة التربية ومن ورائها الحكومة.
وأشارت آمال الرضواني إلى أن وزارة التربية مازلت تنتهج طريق المغالطة والمماطلة ولم تلتزم بتفعيل اتفاقية 16 نوفمبر 2023 إلى حد اليوم وهو ما اعتبرته محدثتنا تنكيلا بالمعلمات والمعلمين مؤكدة أن الجامعة العامة ستواصل دفاعها عن منظوريها وبأن القطاع لن يسكت عن هذه المظلمة كلّف الامر ما كلّف.
وأوضحت عضو الجامعة العامة للتعليم الأساسي أن الجامعة ستشارك في تجمع الثاني من مارس المقبل لكن ستتلوه اجتماعات جهوية وتحركات جهوية بالإضافة إلى تحرك وطني سيتم الإعلان عنه في الإبان.
وقالت إن الحكومة تستهدف حقوق المعلمات والمعلمين وتتنكر للاتفاقيات السابقة وتضرب الحق النقابي وحق المفاوضة الجماعية معربة عن تمسكها بحقوق منظوريها ومطالبهم وبحقها في التفاوض الجدي والمسؤول وعن استعدادها لخوض كل الاشكال النضالية دفاعا عن حقوقها والحق النقابي.
وكانت وزارة التربية قد حجزت الصيف المنقضي مرتبات حوالي 3 آلاف مدرس على خلفية عدم تنزيل أعداد التلاميذ في الآجال التي حددتها وزارة التربية.
وتطرقت محدثتنا إلى الشغورات الكبيرة والتي يفوق عددها 3000 شغور والتي يدفع ثمنها أولا و أخيرا التلميذ حيث أكدت أن هناك تلاميذ لم يتلقوا تعليما في مواد أساسية وأعفوا منها لأنهم لم يدرسوها بسبب عدم وجود معلم.
عودة التوتر بين نقابة التعليم الأساسي لم تكن الوحيدة إذ أن جامعة التعليم الثانوي بدورها انتقدت سياسة سلطة الإشراف في التعامل مع ملف الأساتذة ومطالب القطاع عموما من خلال بيان نشرته أواخر الأسبوع الفارط أبرزت فيه أن جامعة التعليم الثانوي تتابع بانشغال عميق تدهور الوضع التربوي في عموم المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية جرّاء النقص الفادح في الموارد البشرية وفي التجهيزات واهتراء البنية التحتية لافتة الى انها اصبحت تهدد المؤسسة العمومية وسلامة العاملين بها والمتعلمين ومبرزة انعدام تعهد سلطة الاشراف بالصيانة والترميم والحط من ميزانية المعاهد والاعداديات.
وتابعت الجامعة في بلاغها متهمة الوزارة بالالتفاف على اتفاقية المديرين والنظار باعتماد تعيينات وإجراء نُقل وإعفاءات خارج الاطار القانوني وبانتهاج سياسة الاعفاءات والتعيينات العشوائية في صلب الادارات الجهوية وحتى المركزية مؤكدة ان ذلك اربك سير العمل بسبب عدم كفاءة المعينين.
وأضافت جامعة التعليم الثانوي انها سجلت «استهداف الاساتذة باعتماد مجالس التأديب واسناد عقوبات» قالت ان فيها «الكثير من التشفي والانتقام» متهمة الوزارة «باعتماد سياسة التسويف والمماطلة ورفض عقد جلسات تفاوضية تحت تبريرات تستهدف في عمقها العمل والحق النقابي في التفاوض لمعالجة الملفات العالقة رغم المراسلات العديدة التي وجهت لها»مشيرة الى ان«منها وضعية الاساتذة النواب باستكمال انتداب الدفعة الرابعة وتسوية وضعية بقية النواب على دفعات والقطع مع كل اشكال التشغيل الهش وتفعيل الاتفاقيات السابقة».
إن مخرجات الهيئة الإدارية القطاعية لجامعة التعليم الابتدائي وبيان جامعة التعليم الثانوي ينبئان بعودة التوتر بين الطرف الاجتماعي والحكومة بسبب عدم التزام الأخيرة بتفعيل الاتفاقيات والاستجابة للمطالب القطاعية التي يعتبرها الطرف الاجتماعي مشروعة.
وبين هذا وذاك هناك وضع متأزم للمالية العمومية لا يحتمل ضغوطات إضافية لكن مطالب الطرف الاجتماعي تبقى مشروعة أمام ما تشهده المقدرة الشرائية من تدهور يقابلها ارتفاع جنوني للأسعار رغم مساعي الدولة للضغط عليها وتعديلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دعا اليها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ضمن تقرير لشهر أفريل الجاري : تأهيل البنية التحتية للمدارس حتى تستجيب لأبسط المقومات التي يحتاجها التلميذ للدراسة

• وضعية كارثية لعديد المؤسسات التربوية في تونس مما يؤثر على الصحة النفسية والجسدية للتلميذ…