2024-02-27

بالرغم من غلاء الأسعار ونقص المواد الاستهلاكية : 46 % من مادة الخبز يتم تبذيرها خلال شهر رمضان و30 % للغلال

لا يخفى على أحد أن شهر رمضان هو شهر الاستهلاك بامتياز ومعه يزداد منسوب تبذير الطعام حيث تقتني العائلات التونسية أكثر من حاجياتها من المواد الغذائية خوفا من فقدانها من الأسواق أو لأن «شهوة رمضان» تطغى على سلوك التونسيين فتجعلهم غير قادرين على التحكم في مشترياتهم .
وقد أصبح التبذير ظاهرة في بلادنا لا سيما خلال شهر الصيام حيث تضاعف عديد المرات خلال السنوات الأخيرة بالرغم من غلاء الأسعار ، ووفق مديرة البحوث والتحاليل المقارنة بالمعهد الوطني للاستهلاك دارين الدقي لـ«الصحافة اليوم» فإن الدراسة التي تم إعدادها خلال سنة 2017 وتم تحيينها قد أثبتت أن أرقاما مفزعة تم تسجيلها في ما يتعلق بتزايد ظاهرة التبذير الغذائي لا سيما خلال شهر رمضان حيث ان ثلثي الأكلات المطبوخة يتم إتلافها ، ويأتي إتلاف مادة الخبز خلال الشهر الكريم في المرتبة الثانية بنسبة 46 % علما وانه يتم إتلاف ما يقارب 900 ألف خبزة يوميا بقيمة تزيد عن 100 مليار سنويا .
ثم يأتي إتلاف الغلال في المرتبة الثالثة بنسبة 30 % وكذلك الحلويات التي يكثر استهلاكها في السهرية وعند وجبة السحور.

ضرورة ترشيد السلوك الغذائي

بقطع النظر عن التداعيات السلبية لظاهرة التبذير على الموارد المالية للعائلات التونسية التي تسعى إلى تخصيص ميزانية كبيرة لانفاقها خلال شهر رمضان حتى أن البعض من الأسر تلجأ الى الاقتراض لتلبية مستلزمات هذا الشهر الذي من المفترض انه شهر عبادة أكثر منه للاستهلاك وفق تقدير البعض من الناس ، إلا أن التبذير له إنعكاسات سلبية كذلك على صحة المواطن بدرجة اولى فالافراط في تناول الاطعمة يتسبب في التخمة والسمنة وتناول الحلويات والسكريات من شأنه أن يسبب أمراضا مزمنة مثل مرض السكري ، وفي الوقت الذي يقدر فيه استهلاك التونسي من السكر بـ 40 غ يوميا فان منظمة الصحة العالمية تؤكد على ضرورة عدم تجاوز معدل 25 غ من السكر في اليوم .
كذلك فإن مختلف الأطعمة والمواد التي يتم إتلافها تضر بالبيئة وفق تفسير مديرة البحوث والتحاليل المقارنة بالمعهد الوطني للاستهلاك ذلك أن جل المتغيرات المناخية على غرار الانحباس الحراري والشح المائي هي نتيجة حتمية لمفعول الفضلات على البيئة وللحد من سلبيات ظاهرة التبذير أكدت محدثتنا على جملة من التوصيات ابرزها ضرورة ترشيد المشتريات والابتعاد عن التبذير خلال شهر رمضان وذلك من خلال تحديد قائمة شراءات أساسية لوجبة الفطور دون الوقوع في شراءات ثانوية.
كذلك من المهم جدا عدم الانجرار وراء الاشهارات التلفزية المغرية والتي توقع المواطن في فخ الشراءات اللامتناهية بتعلة التخفيضات التي يتم ادراجها على المنتوجات .
كما دعت الدقي عموم المواطنين الى حفظ الاطعمة والمأكولات المتبقية وإعادة استهلاكها .
ويسعى المعهد الوطني للاستهلاك لمزيد تدعيم الدور التحسيسي والتوعوي بمخاطر التبذير سواء على صحة المواطن او على وضعه الاقتصادي عبر بث ومضات اشهارية على وسائل الاعلام المرئية او المسموعة من اجل الحد من تداعيات هذه الظاهرة قدر المستطاع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رئيس الغرفة الوطنية للقصابين يؤكد : سعر الأضحية قد يصل الى حدود 2000 دينار والحلّ في التوريد

قال رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أحمد العميري لـ«الصحافة اليوم» أن أسعار الأضاحي لهذه السن…