2024-02-25

الكبيّر يفتتح عهداً جديداً مع الإفريقي : سـلاحــه الـروح الـمـعـنـويــة الـعـالية

من المؤكد أن المدرب منذر الكبيّر سيكون أمام خيار وحيد، وهو البناء على مكاسب المرحلة الماضية فهو لم يخطط لهذه الصفقات ولم يختر اللاعبين ولم يشرف على التحضيرات، ولا مسؤولية له في كل ما يمكن أن يحدث خلال المقابلة الأولى، فقد ورث مجموعة اختارها السايبي وكاد أن يشتتها الفرنسي كافالي الذي كان قرار إقالته أنجح قرار اتخذه يوسف العلمي، منذ أن أصبح رئيسا للنادي، لأن استمراره كان سيقود الفريق إلى نتائج كارثية، وقد رصد الجميع أن المدرب لا يملك تصورا يتماشى مع قدرات اللاعبين وكان الحل الأفضل للجميع أن يرحل سريعا ويطوي الإفريقي المرحلة الصعبة سريعاً.

أمّا الكبيّر، فلا يمكنه أن يفعل الكثير بمجموعة فشل السايبي في أن يقودها إلى تقديم أفضل العروض بشكل مستمرّ لأن الإفريقي لعب بعض المقابلات في مستوى عال، ولكنه فشل في أهم المقابلات وسقط في أهم الاختبارات فلم يكن ذلك الفريق الذي يحلم الجميع بمشاهدته بل أحبط الجماهير في مواعيد حاسمة أمام أندية الصف الأول، كما أن الكبيّر لا يمكنه أن يغيّر وهو محاط بأفكار مساعدي السايبي، فلو كانوا قادرين على الإضافة لساهموا في إنقاذ السايبي من الورطة ولهذا فإن الوضع لن يتغير بمجود بعض الكلمات التي قالها الكبير إلى اللاعبين خلال التدريبات، فالإفريقي يحتاج إلى ما أكثر من التحفيز لأن ذلك لا يضمن النجاحات أو لنقل فإنه قد يعطي الفريق دفعاً مؤقتاً لا غير ولا يمكن حصد التتويجات وتحقيق الانتصارات بكلمات لرفع المعنويات.

ولكن الوضع في المقابلة الأولى سيكون مختلفاً لأن الكبيّر يراهن على الروح المعنوية العالية للاعبين من أجل العودة بورقة التأهل، وهو يعلم علم اليقين بأن التعادل سيضمن له الراحة وتأمين الحصانة في انتظار المقابلات القوية وبالتالي سيحاول أن يجد اليوم الكلمات التي تمكن لاعبيه من رفع التحدي بقوة ومحاولة الذهاب في سباق العودة بورقة التأهل رسمياً أو افتراضيا، فالكبير مثله مثل أي مدرب في العالم، عينه على الانتصارات في أول المغامرات.

بلا خيارات قوية

لن يقوم الكبير بخيارات قوية، فأهم ما فعله هو إعادة ترتيب اللاعبين، مثل إعادة زهير الذوادي إلى حسابات الفريق ولكن طبعا لن يكون أساسياً ولكن سافر مع المجموعة بعد أن اختار السايبي تجاهله في المباريات الأخيرة، ودفع بأكثر من اسم ولكن اليوم أصبح الذوادي ضمن حسابات المدرب ومنافساً على تعويض المزياني والصرافي في انتظار أن يدخل حسابات التشكيلة الأساسية، فالذوادي خلال المواسم الأخيرة ينطلق بديلاً وينهي الموسم عنصراً أساسياً ومؤثراً ويبدو أن الموسم الجديد لن يختلف عن التجارب الماضية.

أما التشكيلة الأساسية، فشبح السايبي سيطل اليوم، باستثناء غياب لاعبه المفضل أحمد خليل الذي حرمته الإصابة من المشاركة في الرحلة وسيعوضه بيكورو الذي كان سيلعب أساسيا في كل الحالات بما أنه بات مطلبا جماهيرياً.

أما بقية الفرسان فلن تشهد التشكيلة أي تحوير غير الإبقاء على النيجيري إيدوه بديلا، والعبيدي سيكون قائد الهجوم ولكن هذه التركيبة لن تواصل بقية المقابلات فالجميع يعلم أن الوضع سيتغير قريباً وأن إيدوه سيعود أساسياً بل إنه قد يدفع مدربه إلى تغيير موقفه في الساعات القادمة فهو الهداف الذي أنهى عقدة الإفريقي مع المهاجمين الأجانب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الدفعة الثالثة من الدور 16 من كأس تونس: الإفـريـقـي فـي اختبار صعب

تبرز مباراة اتحاد بن قردان والنادي الإفريقي، في برنامج اليوم من مواجهات كأس تونس لكرة القد…