2024-02-23

تصفيات الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الدور الثاني) : تونس – المغرب (سيدات) امـتـحـان هـام لـعـنـاصرنـا الـوطـنـية

يستهل المنتخب الوطني للسيدات مشواره في تصفيات الألعاب الأولمبية باريس 2024 بملاقاة نظيره المغربي في ذهاب الدور التمهيدي الثاني على أمل تجاوز إخفاق الذكور قبل عامين في حجز مكان في الحدث الأولمبي المرتقب عندما غادروا السباق مبكّرا ليتواصل الغياب عن «الاولمبياد» منذ نسخة أثينا 2004، ولا تبدو المهمة سهلة بحكم قيمة المنافس الذي نجح في الوصول الى نهائي كأس افريقيا الأخيرة كما وصل الى ثمن نهائي «مونديال» أستراليا ونيوزيلندا 2023 ليؤكد المستويات الطيبة للمنتخبات المغربية في السنوات الأخيرة بفضل العمل الدؤوب من الجامعة المغربية.

وحقّق المنتخب الوطني الأهم ببلوغ نهائيات كأس افريقيا المقبلة التي ستقام بالمغرب وذلك للمرة الثالثة في تاريخه لكن حلم «الأولمبياد» يبقى جائزا قياسا بالتطور اللافت في أداء اللاعبات اللاتي اخترن شقّ طريقهن خارج تونس في ظل ضعف البطولة الوطنية وغياب الموارد اللازمة لتطويرها رغم الدعم الكبير من الاتحاد الدولي الذي أولاها عناية فائقة في السنوات الأخيرة لكن ذلك لم ينعكس على واقع اللعبة في تونس لتضطر أغلب العناصر إلى الهجرة نحو بطولات أوروبية وخليجية ما ساهم في تطوير أدائها.

تعزيز حظوظ الترشح

سيفتح تخطي عقبة المنتخب المغربي الباب أمام لاعباتنا من أجل تعزيز حظوظهن في الحضور في المحفل الأولمبي حيث ستبقى أمامهن عقبة وحيدة في الدور التمهيدي الأخير الذي سيكشف عن المنتخبين اللذين سيمثلان القارة السمراء في باريس لكن ذلك يتطلب بذل مجهودات مضاعفة في لقاء الذهاب الذي يعتبر مفتاح الترشح من خلال تأمين نتيجة ايجابية تجعل التعامل مع مقابلة العودة أسهل وتسلّط ضغوطات على «لبؤات الأطلس» اللاتي يتقدمن على منتخبنا في التصنيف الدولي وينطلقن بأفضلية نسبية على الورق.

وسيلعب الجانب البدني دورا في حسم مصير التأهل باعتبار أن المدة الزمنية الفاصلة بين المباراتين لا تتعدى خمسة أيام وبالتالي سيكون تقسيط المجهودات ضروريا رغم أن الانتصار يحتّم جاهزية على جميع الواجهات، وبعد أن ضرب بقوة في تصفيات «الكان» سيكون المنتخب الوطني في امتحان حقيقي لتأكيد نجاعته الهجومية في لقاء تأكيد النقلة النوعية على مستوى الأداء، ورغم الغيابات البارزة التي ضربت المنتخب حيث سيكون المدرب سمير الأندلسي محروما من الهدافة التاريخية مريم حويج بسبب الاصابة على مستوى الأربطة المتقاطعة وصابرين ماماي وايمان الطرودي لظروف خاصة لكن العزيمة والإرادة من شأنهما تذليل جميع الصعوبات وتكذيب التوقعات في لقاء مفتوح على جميع الاحتمالات وسيكون مفصليا في تحديد ورقة الترشح رغم أن الحسم مؤجل إلى لقاء العودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في غياب بوسنينة واليعقوبي : توليفة جديدة في المحور

سيصطدم مستقبل المرسى بمعادلة صعبة بين التركيز على مشواره في مرحلة تفادي النزول أو محاولة ا…