2024-02-21

الكبيّر يستعدّ لأول موعد رسمي : الـعـبـيـدي يـُـقـصـي إيدوه وبيكورو يــفـرض حــضـــوره

تنطلق تجربة المدرب منذر الكبيّر رسمياً على رأس النادي الإفريقي انطلاقاً من يوم الأحد القادم، عندما يخوض الفريق مقابلة مهمة في الجولة الخامسة من دور المجموعات في كأس الكنفيدرالية الإفريقية لكرة القدم، حيث سينزل الفريق ضيفاً على نادي دريمز الغاني في لقاء قد يحمله معه أول الأخبار السارة بالنسبة إلى مدرب الإفريقي الجديد باعتبار أنه قد يضمن التأهل رسمياً إلى ربع النهائي وبالتالي تحقيق الهدف الأول الذي قدم من أجله إلى النادي الإفريقي بما أن الفريق في وضع مثالي في مجموعته وبالتالي لن يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف ما يضمن له أفضل انطلاقة.

وعادة، فإن بدايات المدرب الكبيّر مع الأندية التي يدربها تكون ناجحة وموفقة ومن النادر أن تعثّر في البداية بل كان دائما ما يحقق الانتصارات أو النتائج الإيجابية ولكن الوضع يختلف لاحقا بتقدم المسابقة والنهاية في معظم الأوقات كانت صعبة أو فاشلة مثلما حصل في تجربته السابقة مع النادي الإفريقي عندما غادر الفريق من الباب الصغير بفشله في مسابقة الكأس أمام الملعب التونسي ولكن هذه المرة فإن الإفريقي يبدو في موقف قوة وبالتالي فمن المتوقع أن تكون البداية قوية، كما أن المدرب يريد أن يترك بصمته سريعا في الفريق من خلال الاختيارات التي ينوي القيام بها في المقابلة الأولى عبر إعادة توزيع الأدوار في التشكيلة من خلال تطبيق تصور جديد يختلف عن طريقة سعيد السايبي وبالتالي فإن المقابلة الأولى قد تحمل في طياتها عديد التغييرات والتعديلات التي ينوي المدرب القيام بها في هذا الموعد الأول له مع الفريق ولهذا فإن مدرب المنتخب الوطني السابق قد يقتحم التجربة برسائل قوية تؤكد أنه قرّر رفع «الحصانة» عن عديد اللاعبين وبالتالي فإن التنافس سيكون قوياً في المرحلة القادمة من أحل مكان أساسي.

تركيبة جديدة

من بين التعديلات التي ينوي المدرب القيام بها في المرحلة القادمة، إعادة تشكيل خط الهجوم من خلال الاعتماد على حمدي العبيدي في مركز قلب هجوم مكان كنغسلاي إيدوه، رغم أن النيجيري سجل في المباريات الأخيرة مع النادي الإفريقي وكان مستواه مقنعا في معظم المقابلات وهو الهداف الأول في الفريق ولكن المدرب الكبيّر يريد استغلال سرعة العبيدي باعتبار أنه يتفوق على إيدوه من هذا الجانب ويملك خصالاً مختلفة عن النيجيري تفيد الفريق خاصة في المقابلات التي يخوضها خارج تونس من خلال توفر المساحات رغم أن العبيدي لا يميل إلى اللعب في خطة قلب هجوم بل يفضل اللعب على الرواق ولكن في ظل وجود أسماء قوية فإن ظهوره في مركزه المفضل يبدو أمرا شبه مستحيل في الوقت الحالي.

وطبعا فإن هذا التوجه ليس نهائيا، ذلك أن مدرب الإفريقي بصدد تجربة الكثير من الخطط والأفكار وسيستقر على التشكيل النهائي في الحصص الأخيرة قبل المقابلة ولكن الغالب على الظن حاليا هو أن يكون العبيدي قلب الهجوم الأساسي ويساعد الصرارفي الذي حجز مكانا أساسياً ولا يمكن أن ينافسه أي لاعب وإلى جانبه الجزائري الطيب المزياني.

بيكورو يفرض نفسه

لاعب آخر يفترض أن يكون رمز المرحلة الجديدة التي دخلها النادي الإفريقي وهو لاعب وسط ميدان منتخب غينيا الاستوائية فرديريكو بيكورو، الذي برز في كأس أفريقيا وسلّط ضغطا قوياً على مدرب النادي الإفريقي بعد العرض القوي الذي قدمه في النهائيات حيث كان من أبرز اللاعبين في مركزه خاصة في الدور الأول وبالتالي لم يعد منطقياً أن يستمر بديلا في تشكيلة الفريق والكبيّر مجبر على البحث عن صيغة تضمن استغلال قدراته جنبا إلى جنب رفقة أحمد خليل الذي يعاني من إصابة وقد لا يشارك في اللقاء القادم ذلك أنه في سباق مع الزمن حتى يتعافى من الإصابة التي يعاني منها ولكن فرصه في الظهور أساسياً تبدو ضعيفة غير أنه في المستقبل سيطرح الإشكال بخصوص ثنائية أحمد خليل وبيكورو والكبير سيكون في موقف صعب قد يحتم عليه تعديل الخطة إلى 4ـ2ـ3ـ1 التي تسمح بظهور هذا الثنائي ولكنّه في الان نفسه سيكون أمام خيار التخلي عن أحد نجوم وسط الميدان بعد تميزهم في بداية الموسم.

الزعلوني في الموعد

تعرض غيث الزعلوني إلى إصابة خلال المقابلة الودية الأخيرة وقد لعب مكانه إسكندر العبيدي الذي قام بالمهمة كما جرت العادة باعتبار أنه قادر على اللعب في محور الدفاع أو الجهة اليمنى دون أي صعوبات ولهذا فإن لجهة اليمنى لم تعد تطرح مشاكل بالنسبة إلى النادي الإفريقي ولكن المؤكد أن الزعلوني سيكون قادراً على المشاركة في المسابقة القارية وهو من اللاعبين المهمين والمؤثرين في النادي الإفريقي والمدرب لا يمكنه أن يستغني عن خدماته لا سيما على الصعيد الهجومي ولحسن حظ الكبير فإنه سيكون قادراً على تنويع الخيارات في عديد المراكز وبالتالي سيكون الفريق في موقف جيد للغاية بعد تعافي كل المصابين.

ومن المفترض أن يحسم المدرب الكبيّر معظم الخيارات خلال تدريبات اليوم وذلك قبل السفر إلى غانا، حيث يفترض أن لا يقوم المدرب الجديد بالكثير من التغييرات على التشكيلة الأساسية وهو أمر طبيعي فبعد 10 أيام من العمل لا يمكنه أن يقلب توازن الفريق ويجازف بالقيام بتغييرات قد يكون لها انعكاس سلبي على المجموعة في المرحلة القادمة، فالكبير نفسه سيكون مطالباً بالتريث قبل فرض خياراته النهائية وليضمن تجاوب اللاعبين مع الخطط التي ينوي اعتمادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دلهوم في ورطة : إصـابـات فـي الــدفاع وخـيـارات مـحـدودة فــي الـوســط

لن تكون مهمة النادي الصفاقسي سهلة في مواجهة النجم الساحلي، ذلك أن الوضع العام الذي يحاصر ا…