2024-02-17

مع الأحداث : أوكرانيا خاسر آخر في حرب غزة

تقترب الحرب في أوكرانيا من بداية عامها الثالث في وقت يشعر فيه الاوكرانيون بأنهم صاروا وحيدين في مواجهة روسيا بعد ان تخلى الكل عنهم.

وفي يوم24 فيفري 2022 استفاق العالم على صور الدبابات الروسية وهي تتقدم داخل الأراضي الأوكرانية ووصف الحدث يومها بانه الأعظم في التاريخ الحديث وقيل انه أكبر تطور قد يهزّ العالم بعد الحرب الباردة وتوقع البعض ان تذهب الأمور الى حرب عالمية جديدة.

طيلة أشهر طويلة احتلت الحرب في أوكرانيا واحتل معها الرئيس زيلينسكي صدارة الاخبار وتجنّدت الآلة الإعلامية الغربية للترويج للسردية الأوكرانية الغربية في مواجهة السردية الروسية وتدفقت على الضفة الأخرى المساعدات المالية والعسكرية ومعها تهاطلت العقوبات الغربية على روسيا واقتصادها ورجالاتها.

كان كل شيء يؤشر الى ان أوكرانيا هي القضية الام بالنسبة للغرب الذي وضع كل بيضه في سلة واحدة معتبرا انها قضية حياة او موت فيما واصل الرئيس الاوكراني تعنته مزهوا بما يقدم له من دعم من حلفاء سرعان ما انفضوا من حوله عندما تعلق الامر بالكيان الصهيوني.

منذ 5 اشهر تقريبا انقلب الاهتمام بأوكرانيا الى الكيان الصهيوني الذي دخل في حرب ضروس ضد غزة ورغم ان موازين القوى مختلفة فالعدو في غزة اضعف بكثير من العدو في روسيا القى الغرب هذه المرة ومعه اميركا بكل بيضه في سلة دولة الاحتلال وباتت مساعدتها أولوية مطلقة معها نسيت حرب روسيا على أوكرانيا.

اليوم يواصل زيلينسكي جولاته بين العواصم الغربية بحثا عن الدعم المنشود للوقوف في وجه روسيا التي تأكل المزيد من أراضيه فيما لا يبدو ان الكونغرس الأميركي سيقدم له المزيد من المساعدات العسكرية على عكس الاحتلال الصهيوني في وقت يهدد فيه وصول ترامب مرة أخرى الى البيت الأبيض موقعه كرجل تتحالف معه واشنطن في وجه روسيا.

لقد تطلب الامر فقط 5 أشهر لتفهم أوكرانيا انها ليست أولوية بالنسبة لأميركا التي ارادتها ان تكون معولا يحارب بالوكالة عنها روسيا واليوم عندما تعلق الامر بالحليف الرئيسي لها تركت واشنطن زيلينسكي وحيدا يستجدي الدعم من هنا وهناك.

ربما لم تكن غزة وحدها الخاسرة في هذه الحرب التي تدار ضدها منذ 5 أشهر فأوكرانيا أيضا تدفع ثمن تعنت رئيسها الذي بالغ في الثقة بدعم حلفاء لم يكونوا يوما حلفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الاعتراف الدولي بفلسطين حقّ لا مكرمة..!

مرة أخرى يجد مجلس الأمن الدولي نفسه أمام اختبار حقيقي عنوانه الأبرز فلسطين ومرة أخرى تحرج …