2024-02-17

رفح على أبواب كارثة إنسانية : رفض دولي وتعنت صهيوني.

الصحافة اليوم(وكالات الانباء) قالت أربعة مصادر إن مصر بدأت تمهيد منطقة على الحدود مع قطاع غزة يمكن استخدامها لإيواء لاجئين فلسطينيين حال أدى هجوم إسرائيلي على مدينة رفح بجنوب القطاع إلى نزوح جماعي عبر الحدود، ووصفت المصادر هذا الإجراء بأنه تحرك طارئ من جانب القاهرة.

ودقت مصر، التي نفت القيام بأي استعدادات من هذا القبيل، مرارا وتكرارا ناقوس الخطر بشأن احتمال أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي المدمر على غزة إلى نزوح فلسطينيين إلى سيناء، وهو أمر تقول القاهرة إنه غير مقبول على الإطلاق مكررة تحذيرات صدرت من دول عربية مثل الأردن.

وقالت الولايات المتحدة مرارا أيضا إنها ستعارض أي تهجير للفلسطينيين من غزة.

وذكر أحد المصادر أن مصر متفائلة بأن المحادثات الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يمكن أن تؤدي إلى تجنب مثل هذا السيناريو، لكنها تعمل على إنشاء المنطقة على الحدود كإجراء مؤقت واحترازي.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية إن مصر بدأت تمهيد منطقة صحراوية وإقامة بعض المنشآت البسيطة التي قد يتم استخدامها لإيواء لاجئين فلسطينيين، مشددة على أن هذه خطوة طارئة.

وتقول إسرائيل إنها ستشن هجوما للسيطرة على “آخر معقل” لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في رفح التي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني هربا من الهجوم الإسرائيلي المدمر على غزة.

وذكرت إسرائيل أن الجيش يعد خطة لإجلاء المدنيين من رفح إلى مناطق أخرى من القطاع.

لكن مارتن جريفيث منسق المساعدات في الأمم المتحدة قال يوم الخميس إن فكرة انتقال الناس في غزة إلى مكان آمن محض “وهم”، وحذر من احتمال تدفق الفلسطينيين إلى مصر إذا شنت إسرائيل عملية عسكرية في رفح.

وتعارض مصر تهجير الفلسطينيين من غزة في إطار رفض عربي أوسع نطاقا لأي تكرار “للنكبة” عندما فر نحو 700 ألف فلسطيني أو أجبروا على ترك منازلهم في الحرب التي أعقبت إعلان قيام دولة إسرائيل في عام 1948.

وقال المصدر الأول إن تجهيز المنطقة بدأ قبل ثلاثة أو أربعة أيام وسيوفر مأوى مؤقتا في حالة حدوث سيناريو عبور أفراد للحدود “حتى يتم التوصل إلى حل”.

ونشرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة حقوقية غير حكومية معنية بمراقبة ورصد أوضاع حقوق الإنسان في شبه جزيرة سيناء، صورا يوم الاثنين قالت إنها تظهر شاحنات ورافعات تعمل في المنطقة وصورا لحواجز خرسانية.

ونقلت المؤسسة عن مصدر لم تحدده قوله إن الهدف من أعمال البناء هو إنشاء “منطقة أمنية عازلة” في حالة حدوث نزوح جماعي للفلسطينيين.

وتقول إسرائيل إنها بحاجة إلى توسيع هجومها ليشمل رفح للقضاء على حماس التي شنت هجوما في السابع من أكتوبر تشرين الأول وقالت الإحصاءات الإسرائيلية إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 رهينة.

ومع مقتل أكثر من 28 ألفا في الهجوم الإسرائيلي على غزة، وفقا لسلطات الصحة في قطاع غزة الذي تديره حماس، أصبح مصير أولئك الذين لجأوا إلى رفح مصدرا للقلق الدولي بما في ذلك حلفاء إسرائيل في الغرب.

وأبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا يوم الخميس بأنه ينبغي ألا يمضي قدما في أي عملية عسكرية في رفح دون خطة جيدة وقابلة للتنفيذ لحماية المدنيين الفلسطينيين الذين يحتمون هناك.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “أوضح الرئيس أننا لا ندعم التهجير القسري للفلسطينيين من غزة. والولايات المتحدة لا تمول مخيمات في مصر للفلسطينيين النازحين”.

وأمر مكتب نتنياهو الجيش بوضع خطة لإخلاء رفح، لكن لم يتم الكشف عن أي خطة بعد.

وقال نتنياهو في مقابلة مع شبكة إيه.بي.سي نيوز إن بإمكانهم الذهاب إلى المناطق الواقعة إلى الشمال من رفح التي طهرها الجيش.

وفي تعليقات لإذاعة الجيش الإسرائيلي قال ديختر إن هناك “ما يكفي من الأراضي إلى الغرب من رفح”، وخص بالذكر منطقة المواصي على الشريط الساحلي والتي قال الجيش الإسرائيلي إنه يجب على المدنيين الفرار إليها في وقت مبكر من الهجوم.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الجمعة إن إسرائيل ستنسق مع مصر بشأن اللاجئين الفلسطينيين، وستجد طريقة لعدم الإضرار بمصالح القاهرة.

وأضاف على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن “سيتعين على دولة إسرائيل التعامل مع رفح لأنه لا يمكنها ترك حماس هناك”.

واكدإن إسرائيل ليست لديها أي خطط لترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة.

وأضاف “ليست لدينا أي نية لترحيل أي فلسطيني من قطاع غزة”، وأن إسرائيل لا تريد أن تحكم غزة بعد أن تنهي حربها على حماس التي تدير القطاع.

وزادت حرب غزة من الضغوط على العلاقات بين مصر وإسرائيل اللتين وقعتا اتفاق سلام عام 1979.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في 12 فيفري إن مصر حافظت على الاتفاق لمدة 40 عاما وستواصل ذلك طالما التزم الجانبان به.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة إن شن هجوم إسرائيلي على رفح “لن يؤدي إلا إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة ومن شأنه أن يكون نقطة تحول في الصراع”.

وأضاف ماكرون وهو بجوار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قصر الإليزيه “نتشارك المخاوف مع الأردن ومصر من حدوث نزوح قسري وجماعي للسكان”.

و قال فيليبو جراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة إن تدفق لاجئين فلسطينيين من رفح بغزة إلى سيناء بمصر سيكون بمثابة كارثة، ولفت إلى أن السلطات المصرية أوضحت أنه يتعين مساعدة الناس داخل القطاع.

وقال جراندي لرويترز على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن “ستكون كارثة على الفلسطينيين… كارثة على مصر وكارثة على مستقبل السلام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

197 يوم من الإبادة:  34094 شهيد.. ومفاوضات الهدنة معطّلة..!

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) واصل جيش الاحتلال الصهيوني حربه على قطاع غزة لليوم الـ197، …