2024-02-10

وفق تقرير أعدّته منظمة «أوكسفام » : المؤشرات الصحية في تونس مخيفة وتدعو للقلق..!

يعاني القطاع الصحي العمومي بشكل حاد، نتيجة الفساد وسياسات التقشف المتواصلة من تدهور كبير في بنيته التحتية وهو ما استمر مع الحكومات التي تعاقبت على تونس بعد ثورة 2011،وهذا ما أكده التقرير الذي أعدته منظمة أوكسفام حول الحق في الصحة الذي عرض خلال ملتقى المجتمع المدني حول الصحة في تونس تحت شعار «المجتمع المدني يحكي صحّة» بالحمامات.

وبيّن التقرير في مجال المؤشرات الاجتماعية، أن « أكثر من ربع التونسيين ليس لديهم الحق في الماء الصالح للشراب وسدس التونسيين تحت خط الفقر».وفي هذا السياق قالت سحر مشماش مديرة السياسات العامة بمركز علي بن غذاهم للعدالة الجبائية لـ«الصحافة اليوم»، إن ضعف الاستثمار من قبل الدولة في قطاع الصحة أدى إلى تراجع مؤشرات الصحة إلى ما دون المعدل العالمي.وأوضحت مشماش في ذات الإطار أنه بخصوص المؤشرات الصحية، فإن ميزانية وزارة الصحة التونسية لا تمثل سوى 6.5 % من ميزانية الدولة التونسية في حين أن الدولة التونسية أمضت على اتفاقية دولية تنص على تخصيص 15 % من موازنات الدولة المالية لقطاع الصحة وفق ذات التقرير.

واعتبرت مديرة السياسات العامة بمركز علي بن غذاهم للعدالة الجبائية أن «ضعف التمويل والاستثمار في قطاع الصحة كانت له انعكاسات سلبية على مستوى حق المواطن في الصحة وفي الخدمات الصحية، من ذلك ضعف البنى التحتية وقلة الموارد البشرية».

وكشف تقرير أوكسفام وفق ما صرحت به مشماش أن الواقع الحالي يكشف عن وجود 1.3 طبيب لكل 100 ألف مواطن في حين أن حاجيات المجتمع التونسي تنص على وجود 2.5 طبيب لمائة ألف ساكن وفق المعايير الدولية. كماتنص المعايير ذاتها على ضرورة توفير 30 سريرا لكل 10 آلاف مواطن وفي تونس نجد أن المتوفر هو 19 سريرا فقط لذات المجموعة.

ووفق ذات التقرير، فإن تردي المؤشرات الصحية في تونس يكشف عن ارتفاع حجم الوفيات للنساء أثناء الولادة بإقرار وفاة 37 امرأة عن كل 100 ألف امرأة أثناء الولادة وهو مؤشر سلبي يضعنا في مرتبة متدنية مقارنة بالمعايير العالمية وبدول مثل تركيا ومصر.

وأكدت مديرة السياسات العامة بمركز علي بن غذاهم للعدالة الجبائية سحر مشماش على أنه في مجال الوقاية تراجع مؤشر التلاقيح في تونس، وفق تقرير أوكسفام وخلصت المتحدثة إلى القول إن «هذه المؤشرات المفزعة تكشف عن ضعف استثمار الدولة في المجال الصحي وعدم وضعه على قائمة أولوياتها، داعية إلى ضرورة تدارك هذا الخلل.

لا شك أن مثل هذه المؤشرات تؤكد أوجه عدم المساواة الاجتماعية والجهوية على مستوى النفاذ للمرفق الصحي التي تفاقمت بشكل ملحوظ منذ 2017 واحتدت مع الجائحة الصحية نتيجة ضعف تمويل الهياكل الحكومية الذي أدى الى تردي جودة الخدمات الصحية بما وضع تونس في المرتبة 91 دوليا من أصل 156 دولة في الحق في الصحة والبقاء على قيد الحياة.

مؤشرات مفزعة وخطيرة يجب مجابهتها بخطط واستراتيجيات وطنية تدعم القطاع الصحي العمومي وتطوره بالشكل الذي يضمن للمواطن الحق في الصحة الذي نص عليه دستور البلاد، وتحقيق العدالة الاجتماعية للفئات المهمشة التي لا تقدر على مجابهة كلفة العلاج الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إثر الوقفة الاحتجاجية للمعلّمين النواب للمطالبة بتسوية وضعياتهم : وزارة التربية تعقد جلسة تفاوض بعد عيد الأضحى وتعد بانتداب دفعة أولى

تتنزل وضعية المعلمين والأساتذة النواب في إطار ملف التشغيل الهش، ويفترض أنه تمت تسوية وضعية…