2024-02-10

صدام عربي في نهائي كأس آسيا : الـثـانـيـة لـقـطــر أم الأولــى للأردن؟

ينزل اليوم الستار على منافسات كأس آسيا المقامة بقطر، حيث سيكون المشهد الختامي عربيا خالصا بعد أن تمكن منتخبا قطر والأردن من الاستمرار في هذه البطولة بكل ثبات والوصول إلى المباراة النهائية، ليضمنا بذلك بقاء الكأس الآسيوية عربية بما أن الدورة الأخيرة التي أقيمت سنة 2019 في الإمارات شهدت تتويج المنتخب القطري بلقبه الأول على المستوى القاري.

قطر بثقة عالية

خلال هذه الدورة أثبتت قطر أن لديها كل المقومات التي تجعلها تستمر في المنافسة بكل قوة وثبات وثقة في هذه البطولة الآسيوية، ورغم أن البعض تكهن بأن تحصل انتكاسة في أداء منتخب «العنابي» بعد أن ظهر بوجه شاحب ومهزوز خلال نهائيات كأس العالم التي أقيمت على أراضيه وهو ما دفع إلى تغيير الإطار الفني، إلا أن هذا المنتخب أظهر قدرات عالية في الدورة الحالية من كأس آسيا وأثبت أيضا أنه مدافع «شرس» على لقبه الذي توّج به في الدورة الأخيرة، لذلك انطلق بخطى ثابتة في البطولة الحالية وحقق نتائج مميزة سواء في الدور الأول أو في الأدوار الإقصائية، لكن يظل فوزه في مباراة الدور نصف النهائي على حساب المنتخب الإيراني القوي للغاية والذي كان المرشح الأول لنيل اللقب أفضل إنجاز إلى حد الآن بالنسبة إلى زملاء القائد حسن الهيدوس، وبعد تجاوز عقبة المنتخب الإيراني، باتت الطريق مفروشة بالورود أمام هذا المنتخب من أجل حصد لقبه القاري الثاني على التوالي، بيد أن سيخوض نزالا غاية في الصعوبة والندية ضد منتخب أردني تألق وأبهر الجميع وبلغ المباراة النهائية رغم أنه لم يكن بالمرة قبل البطولة من بين المرشحين للوصول إلى المربع الذهبي.

حماسة لا مثيل لها

المنتخب الأردني دخل البطولة بحظوظ شبه منعدمة للعب الأدوار الأولى، وقد وضعته القرعة في مــجــــــموعة صعــبة ضمت أيضا المنتخب الكـــوري الجنوبي، بيد أن هذا المنتخب سرعان ما أثبت رغبته في تحقيق بعض المكاسب والقطع مع إخفاقات الماضي، لينجح تدريجيا في الرفع من مستواه وتحسين قدراته وتقديم أداء مبهر وممتع للغاية خلال الأدوار الإقصائية، وقد استهل سلسلة نجاحاته الباهرة منذ الدور ثمن النهائي عندما قلب تأخره ضد نظيره العراقي إلى فوز مثير خلال الدقائق من تلك المواجهة قبل أن يفرض كلمته في لقاء الدور ربع النهائي ضد منتخب طاجيكستان ويؤكد أنه جدير بأن يكون أحد أطراف المربع الذهبي، وفي مواجهة غاية في الصعوبة ضد المنتخب الكوري الجنوبي، كان المنتخب الأردني بقيادة مدربه المغربي المتألق حسين عموتة في مستوى الحدث وقدّم واحدة من أفضل عروضه ومستوياته في البطولة، حيث فرض سيطرته وتحكم بشكل مميز في مجريات اللقاء، ليؤكد مجددا أنه يستحق الوصول إلى المباراة النهائية لأول في تاريخه وينافس بذلك نظيره القطري بكل حماس وروح انتصارية من أجل التتويج الأول بلقب هذه البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

غزة : جيش الاحتلال يتوّغل أكثر في رفح والمستشفيات مهدّدة بالتوقّف

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) كثّف جيش الاحتلال أمس الخميس قصفه الصاروخي والمدفعي، جوّاً …