2024-02-08

هدنة في الأفق في غزة : اليوم جولة مفاوضات جديدة في القاهرة..

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) تستضيف القاهرة، اليوم الخميس، جولة جديدة من المفاوضات برعاية مصرية-قطرية من أجل «تهدئة» الأوضاع في قطاع غزة المحاصر، في وقت كشف الإعلام الصهيوني عن مسؤولين قولهم إنّه «لا يمكن تلبية» بعض مطالب «حماس» في الاقتراح الذي تقدّمت به الحركة لوقف النار وتبادل الأسرى.

وقال مسؤول مصري إنّ «مصر وقطر ترعيان جولة جديدة من المفاوضات بدءً من اليوم في القاهرة للتهدئة بقطاع غزة»، مشيراً إلى أنّ المفاوضات ستشمل الحديث عن «صفقة لتبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الصهاينة».

قال متحدث باسم حكومة الاحتلال أمس الأربعاء إن المسؤولين «يدرسون باهتمام» اقتراح هدنة جديدة في غزة قدمه المفاوضون القطريون.

وأضاف المتحدث آفي هيمان للصحفيين، مكررا بيانا صدر مساء يوم الثلاثاء «تلقينا تحديثا عن الأمر، تلقينا إخطارا من المفاوضين القطريين. إنا ندرسه. الموساد يدرس باهتمام ما تم تقديمه لنا».

وكشفت هيئة البث الصهيونية (كان)، أمس الأربعاء، أنّ رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أعطى ضوءا أخضر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال الفترات الانتقالية التي تفصل مراحل الصفقة المرتقبة مع حركة «حماس».

وقالت إنّ «قطر هي التي طلبت وقف إطلاق النار خلال التقدم بين المراحل الانتقالية للصفقة، لكي تستمر المفاوضات بين الطرفين خلال الانتقال من مرحلة إلى أخرى».

وكانت «حماس» اقترحت خطة لوقف إطلاق النار في غزة، تتضمن الإفراج عن جميع الأسرى وانسحاب القوات الصهيونية من قطاع غزة والتوصل لاتفاق لإنهاء الحرب، على مدار 135 يوم مقسمة إلى 3 مراحل.

وأضافت هيئة البث: «يبدو أن الفترة الانتقالية بين المراحل ستستمر حوالي أسبوع، ما يعني أنّ وقف إطلاق النار الذي وافق عليه نتنياهو سيدوم لمدة مشابهة بين مرحلة وأخرى».

وأوضحت: «وافق رئيس الوزراء على الطلب القطري في محادثة أجراها مع رئيس الموساد دافيد بارنيا، خلال وجوده في قمة رؤساء المخابرات في باريس» الشهر الماضي.

وتابعت «كان»: «وفقاً لمصادر مطلعة على تفاصيل المناقشات، فإن أعضاء المجلس الوزاري الحربي لم يتلقوا تحديثاً حول هذا الأمر إلا بعد موافقة نتنياهو».

ونقلت عن مكتب رئيس الوزراء قوله إنّ «توجيهات رئيس الوزراء لرئيس الموساد دائمة، وشاركها مع جميع أعضاء مجلس الوزراء الحربي وحصل على تعليقاتهم».

وكشفت تفاصيل المقترح الذي تقدمت به «حماس» لوقف إطلاق النار في غزة، أنّها طلبت أن تكون هناك 5 أطراف ضامنة للاتفاق، في ظل انعدام الثقة بينها وبين إسرائيل.

ووفقاً لتقارير صحافية، فإنّ الحركة طلبت أن تكون روسيا وتركيا، إلى جانب الوسيطين قطر ومصر، إضافة إلى الأمم المتحدة، أطرافاً ضامنة للاتفاق.

ويأتي مقترح الحركة، ردا على اقتراح نقله الأسبوع الماضي وسطاء قطريون ومصريون، في إطار أهم مسعى دبلوماسي حتى الآن بهدف التوصل إلى هدنة طويلة، الذي قوبل بالترحيب والارتياح في قطاع غزة.

وأشارت مسودة وثيقة اطلعت عليها «رويترز»، إلى أن اقتراح حماس يتضمن 3 مراحل مدة كل منها 45 يوماً

وينص الاقتراح على تبادل الأسرى الصهاينة المتبقين ممن احتجزتهم الحركة بمعتقلين فلسطينيين، والبدء في إعادة إعمار غزة وانسحاب قوات الاحتلال بالكامل، وتبادل الجثث والرفات.

ووفقاً لمسودة رد «حماس»، سيتم «إطلاق سراح المحتجزين الصهاينة من النساء والأطفال دون سن 19 عاماً غير المجندين والمسنين والمرضى، مقابل جميع الأسرى في سجون الاحتلال من النساء والأطفال وكبار السن (فوق 50 عاما) والمرضى».

ومن المفترض أن تسحب دولة الاحتلال قواتها من المناطق المأهولة خلال المرحلة الأولى من الهدنة المقترحة.

ولن يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية قبل أن ينتهي الجانبان من «المباحثات غير المباشرة بشأن المتطلبات اللازمة لاستمرار وقف العمليات العسكرية المتبادلة والعودة إلى حالة الهدوء التام».

وتشمل المرحلة الثانية «الإفراج عن جميع المحتجزين الرجال (المدنيين والمجندين)، مقابل أعداد محددة من الأسرى الفلسطينيين، واستمرار الإجراءات الإنسانية للمرحلة الأولى، وخروج القوات الصهيونية خارج حدود مناطق قطاع غزة كافة».

وسيتم تبادل الجثث والرفات بين الجانبين خلال المرحلة الثالثة.

ومن شأن الهدنة أيضا أن تزيد من تدفق المواد الغذائية وغيرها من المساعدات إلى المدنيين في غزة، الذين يواجهون الجوع والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية.

وقال مصدر قريب من المفاوضات إنّ مقترح «حماس» لا يتطلب ضمانة لوقف دائم لإطلاق النار في البداية، لكن يجب الاتفاق على نهاية الحرب خلال الهدنة قبل إطلاق سراح آخر الأسرى.

ونقلت «القناة 13» عن مسؤول كبير قوله إنّ «بعض طلبات حماس في اتفاق تبادل المحتجزين لا يمكن تلبيتها».

كما أفاد التقرير، الذي لم يذكر اسم المسؤول، بأنّ السلطات الصهيونية «ستبحث ما إذا كانت سترفض اقتراح حماس كلّياً أو ستطلب شروطاً بديلة».

كذلك، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين إنّه «لا يمكن قبول طلب حماس بوقف كل العمليات العسكرية في غزة»، مشيرة أيضاً إلى أن الحركة الفلسطينية تطالب بالإفراج عن معتقلين من الشخصيات البارزة.

وأفاد متحدّث باسم الحكومة الصهيونية بأن المسؤولين «يدرسون باهتمام» اقتراح الهدنة المقدّم من المفاوضين القطريين.

ويأتي هذا في الوقت الذي اجتمع فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نتنياهو في القدس، وقال مكتب رئيس الوزراء الصهيوني إنّ الجانبين «أجريا مباحثات مغلقة كانت طويلة ومعمقة».

ووصل بلينكن ليل الثلاثاء الأربعاء إلى دولة الاحتلال، في إطار جولة شرق أوسطية يجريها سعيا للتوصل إلى هدنة بين الدولة العبرية و»حماس» في الحرب التي دخلت شهرها الخامس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

199 يوم من الابادة أكثر من 34150 شهيد..والاحتلال يستهدف مسجداً ومقبرة ومنازل في غزّة

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) تواصلت الحرب الصهيونية على قطاع غزة لليوم الـ199على التوالي…