2024-02-08

منوبة : تسعيرة ريّ جــــديدة

شرعت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بمنوبة، خلال الموسم الفلاحي الحالي، في اعتماد تسعيرة ري جديدة، وذلك بعد مراجعة التعريفة المزدوجة وتحويل صيغتها إلى موحدة، وإلغاء معلوم القسط القار المعمول به منذ سنوات في المناطق السقوية بالجهة، وفق معطيات أفادت بها المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية.

ووفق المخطط التسعيري المضبوط في الغرض، والذي يراعي ارتفاع كلفة الكهرباء والصيانة الدورية للشبكة والتصرّف، تم ضبط التعريفة الموحدة بـ171 مليما على المتر المكعب كتعريفة بيع المندوبية للمجمع والتي كانت 74 مليما فقط، وبـ227 مليم للمتر المكعب الواحد بين المجمع والفلاح والتي كانت بقيمة 125 مليم فقط.

كما تمّ التخلي عن التعريفة المزدوجة التي فرضها مموّل مشروع المنطقة السقوية منذ البداية، والتي تتضمن تعريفة متغيرة حسب كمية الاستهلاك على الهكتار، فضلا عن قيمة معلوم القسط القار على الهكتار والتي كانت 88 دينار بين المندوبية والمجمع و115 دينار للهكتار للفلاح.

وقد اثار قرار مراجعة التعريفة الجدل في أوساط الفلاحين والاتحادات المحلية للفلاحة والاتحاد الجهوي، حيث أكّد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحين، خالد العياري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه في الوقت الذي استبشروا فيه بالقرار، سيما وأنّهم طالبوا منذ سنوات بإلغاء معلوم القسط القار حسب مساحة الأرض والذي يُفرض على الفلاح منذ سنوات سواء استعمل مياه الري أو لم يستعملها، فوجئوا في المقابل بإقرار معاليم اكبر، وبمراجعة التسعيرة وتحويلها إلى موحدة دون تشريك هياكل الاتحاد في القرار.

وأضاف أن هذا القرار، المضمن في مراسلة تم توزيعها على رؤساء مجامع التنمية الفلاحية في ديسمبر المنقضي، بعد 3 سنوات من الجفاف ونقص كبير في مياه الري، يعتبر في غير محله ولا يناسب التوجه نحو جعل هذه السنة عاما استثنائيّا لإنتاج الحبوب. وبيّن أنّ الفلاحين يأملون الحصول على مزيد من الدعم وليس إثقال كاهلهم بتكلفة إضافيّة، في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج الكبيرة والديون وتراجع وضعياتهم المادية، فضلا عن النقص الحاد في مياه الري بسد سيدي سالم، وتواصل التقسيط في مياه الري، ومنع زراعة الخضروات والتي دفع الفلاحون ضريبتها غاليا بارتفاع مديونيتهم وتقلص إنتاجهم، وفق قوله، مطالبا وزارة الفلاحة بمراجعة التسعيرة الجديدة واعتماد القديمة مع تشريك هياكل المهنة في القرار. وأكد العياري أن الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري تعهّد بهذا الإشكال الذي يواجه الفلاحين بالجهة في اجتماع المكتب التنفيذي الأخير، لعرضه على المصالح المركزية.

يشار الى ان المناطق السقوية العمومية بولاية منوبة تغطي مساحة 20 ألفا و940 هكتارا، منها 5500 هكتار مناطق معصرة، تم تعصيرها في قسط اول منذ 2013، ثم قسط ثان في 2019، ويستفيد منها حوالي 1500 فلاح، وفق معطيات المندوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

جندوبة: مزارعو الحبوب ببوسالم يستنكرون قطع مياه الري ويحذّرون من مخاطر تلف الصابة

استنكر عدد من مزارعي الحبوب خلال وقفة احتجاجية انتظمت، أول أمس الجمعة، أمام مقر معتمدية بو…