2024-02-03

في اليوم الثاني من الدور ربع النهائي : قمة «نارية» بين الكوت ديـفــــــوار ومــالـــــــــــــــــي.. والرأس الأخضر لكتابة التاريخ ضد جنوب إفـــــــــــريقيا

بعد التعرف ليلة البارحة على أولى المتأهلين إلى المربع الذهبي من مباراتي نيجيريا وأنغولا والكونغو وغينيا، ستجرى اليوم المقابلتين المتبقيتين من الدور ربع النهائي، حيث سيكون عشاق الكرة السمراء مع موعدين مثيرين ومشوقين للغاية، إذ تجمع المباراة الأولى بين المنتخب الإيفواري الذي انتفض من تحت الركام وعاد من بعيد ونظيره المالي الذي يتسلح بثقة كبيرة ومعنويات مرتفعة للغاية من أجل مواصلة رحلة البحث عن اللقب الأول، فيما تجمع المباراة الثانية بين منتخب جنوب إفريقي قوي ومتمرس ومنتخب الرأس الأخضر الذي يأمل وسيسعى بكل جهوده إلى كتابة التاريخ وبلوغ الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخه.

الخطوة الأصعب

تعد مباراة الكوت ديفوار ومالي بالكثير، وتوحي كل المعطيات الأولية أنها ستكون حماسية ومثيرة إلى أبعد الحدود، ذلك أن المنتخب الإيفواري الذي عاد من «الموت» بما أنه كان معنيا بشدة بالخروج المبكر استطاع في مواجهة الدور السابق أن يكذب كل التكهنات ويقصي المنتخب السينغالي حامل اللقب بفضل ضربات الجزاء الترجيحية، ومما لا شك فيه فإن ذلك النصر سيزيد كثيرا من منسوب الثقة داخل هذا المنتخب الذي نجح بفضل مدربه الجديد في تجاوز كل مشاكله وقدّم مستوى رائعا للغاية من الناحية التكتيكية في اللقاء الأخير، وبالتالي سيعمل اليوم على الظهور بنفس الروح الانتصارية والأداء المثالي حتى يمكنه أن يتجاوز هذا الدور ويبلغ الدور نصف النهائي ويثبت للجميع أنه كان يستحق الحصول على فرصة التعويض وتدارك مستواه المتواضع في الدور الأول.

بيد أن هذه المهمة لن تكون سهلة بالمرة ضد منتخب مالي متحفز وجاهز تماما من جميع النواحي وخاصة من الناحية الفنية والتكتيكية وما قدمه على امتداد مقابلات الدور الأول وكذلك في مباراة ثمن النهائي ضد المنتخب البوركيني يجعله منطقيا مرشحا بقوة لتحقيق النتيجة المرجوة في هذا الاختبار الصعب ضد منتخب البلد المنظم، والفوز سيضمن له قطع الخطوة الأهم نحو مواصلة الحلم بالتتويج القاري لأول مرة في تاريخ هذا المنتخب.

موعد مع المتعة

أمــــا اللــــقاء الثاني فيسجمع بين مـــدرستين تتشابهان كــــثيرا وتـحديدا بين منـتخب جنوب إفريقيا ومنتخب الرأس الأخضر، ذلك أن هذين المنتخبين يعتمدان بشكل أساسي على أسلوب اللعب الجماعي وذلك في ظل غياب النجم الأوحد، فضلا عن اعتمادهما على طريقة لعب واضحة المعالم تجمع بين حسن التنظيم الدفاعي والقيام بهجومات منسقة وسريعة، وهذا الأمر يجعل من مباراة اليوم بينهما صعبة للغاية لكنها تعد بالكثير من المتعة خاصة من جانب منتخب الرأس الأخضر الذي يراهن على مهارات لاعبيه وقوتهم من الناحية البدنية، ومن المؤكد أن هذا اللقاء لا يقبل التكهنات المسبقة، وكل منتخب لديه كل المقومات التي تجعله مؤهلا للفوز، فمنتخب الرأس الأخضر أكد جاهزيته الكبيرة بعد سلسلة من النتائج الباهرة وآخرها ضد المنتخب الموريتاني، في حين قدّم منتخب جنوب إفريقيا  مستوى باهر بعد الإطاحة في الدور السابق بالمنتخب المغربي الذي كان يعتبر من أهم المرشحين لنيل اللقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد الفوز في جرجيس  : عودة النجاعة الهجومية أهم مكسب 

لم يخالف الملعب التونسي التوقعات خلال منافسات كأس تونس، واستطاع أن يمر إلى الدور الموالي ع…