2024-02-03

رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لـ«الصحافة اليوم» : شطط أسعار «الصولد» وغياب الجودة والتلاعب بالأسعار محل تشكيات من المواطنين لدى المنظمة

رغم انطلاقه منذ أيام إلا أن موسم التخفيضات لم يستجب بعد لتطلعات أصحاب المحلات التجارية ولم يضف تلك الحركية والديناميكية التي عادة ما تصحب مثل هذه التخفيضات وكانت المحلات شبه خالية من روادها وان وجدوا فان أحصيتهم فان عددهم لا يكاد يتجاوز أصابع اليد الواحدة .

إقبال يكاد يكون شبه غائب وركود يخيّم على المحلات التجارية ،لا استثناءات تذكر والوضع ينسحب على اغلب المحلات وفي جولتنا في بعض هذه المحلات التجارية عادت بنا الذاكرة إلى سنوات الثمانينات والتسعينات عندما كانت العائلات تنتظر موسم التخفيضات بفارغ الصبر بل وتُعدّ له ميزانيته الخاصة وتلك الصفوف والتراص أمام المحلات التجارية ناهيك عن الديناميكية والحركية الكبرى التي تعرفها البلاد مع انطلاق موسم التخفيضات ولكن الحال تبدّل والوضع تغيّر والأسباب متعدّدة ، فالركود ضرب في كل المضارب والتخفيضات لم تفلح بعد في إنعاش المحلات التجارية ولا في جذب الحرفاء ولعل اللافتات تعلن عن تخفيضات بلغت 60 و70 بالمائة ولكنها غير مجسّدة على ارض الواقع ….

لسائل أن يسأل إذا كانت أسعار بعض الأحذية والملابس تفوق 80 دينارا في التخفيضات فالى أي فئة من الحرفاء موجّهة !؟ هل خصّصت لحرفاء بعينهم ؟والحال أن الأغلبية الساحقة من أفراد الشعب تعاني من أزمة حقيقية تتمثل في اهتراء حاد للمقدرة الشرائية ! ولا يمكنها بأي حال من الأحوال الإقبال على هكذا تخفيضات ،دون أن ننسى أن هذه التخفيضات كانت محل انتقادات من الحرفاء فقد اعتبرها البعض بمثابة «الكذبة» في إشارة إلى تحيّل بعض المحلات التجارية ولكن التونسي اليوم بلغ درجة من الوعي إضافة إلى انه «خبر كل المحن» وبات من شبه المستحيل استبلاهه فقد عمد البعض منهم إلى التقاط صور لأسعار بعض الأحذية والملابس قبل انطلاق موسم التخفيضات قصد مقارنتها بالأسعار المعروضة أثناء التخفيضات لينتظر الصولد ويقتنيها ولكن وفي كلا الحالتين يكتشف أن هناك تلاعبا بالأسعار من بعض المحلات ومسألة التخفيضات ليست حقيقية.

يقول في هذا السياق رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك – منظمة غير حكومية – أن المنظمة تلقت العديد من التشكيات من المواطنين حول موضوع التخفيضات تتمحور كلها حول شطط الأسعار وغياب الجودة والتلاعب بالأسعار مشيرا الى أن عزوف المواطنين عن الصولد مردّه اهتراء المقدرة الشرائية وعدم الثقة في التخفيضات المعروضة التي يعتبرونها مجرّد «كذبة»وتظاهرة اقتصادية لإنعاش المحلات التجارية لا أكثر لا اقل زائد شطط الأسعار المسجّل في فترة التخفيضات وغياب الجودة وعدم احترام التأشير الثلاثي: السعر القديم والجديد ونسبة التخفيض ويؤكد في الآن ذاته ان الأسعار مع التخفيضات من نار مما يدعو إلى طرح العديد من التساؤلات عن مدى صدقية هذه التظاهرة وهل يمكن الحديث عن «صولد» حقيقي ؟ ويدعو محدثنا إلى ضرورة مراجعة عقود الاستغلال تحت العلامة الأصلية مشيرا في الآن ذاته إلى العمل على وضع تخفيضات حقيقية تمكن من إنعاش المحلات التجارية ومراعاة المقدرة الشرائية للمواطنين في الآن ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دروس‭ ‬الدعم‭ ‬والتدارك‭ ‬في‭ ‬العطلة‭ ‬الصيفية:  بــيــن‭ ‬الــرفــض‭ ‬والــقــبــول‭..!‬

لاشك‭ ‬أن‭ ‬تهرؤ‭ ‬المنظومة‭ ‬التربوية‭ ‬كانت‭ ‬نتائجه‭ ‬ملموسة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة‭ ‬و…