2024-02-01

تطوير قطاع الصناعات التقليدية من أولويات المرحلة القادمة… وزير السياحة : هناك إرادة صادقة للنهوض بالقطاع وإيلائه كل الأهمية

تقييم نشاط الديوان الوطني للصناعات التقليدية خلال سنة 2023 وتقديم أبرز أولويات هذه السنة والفترة القادمة مثّلت محور جلسة عمل انتظمت أول أمس الثلاثاء 30 جانفي 2024 بمقر الوزارة، بإشراف وزير السياحة محمد المعز بلحسين، وذلك بحضور رئيسة الديوان وإطارات الوزارة والمدير العام للديوان الوطني للصناعات التقليدية وعدد من إطاراته.

واطلع الوزير، بحسب بلاغ أصدرته وزارة السياحة ، على أهم البرامج التي أنجزها الديوان أو شارك فيها خلال السنة الفارطة بهدف تطوير قطاع الصناعات التقليدية ببلادنا خاصة في ما يتعلق ببرامج تطوير مختلف الاختصاصات والإحاطة بالحرفيين ودعم الابتكار والتجديد وكذلك في علاقة بالاستثمار والتعاون الدولي ومراقبة الجودة وتنظيم التظاهرات والمعارض الوطنية والجهوية والدولية.
وأكد وزير السياحة، بالمناسبة، على أهمية قطاع الصناعات التقليدية الذي يعدّ قطاعا حيويا , مشددا على أن هناك إرادة صادقة للنهوض به وايلائه كل الأهمية , داعيا إلى تدعيم العمل التشاركي بين الإدارة والمهنة باعتبار أن ذلك يعدّ السبيل الأنجع لتحقيق الأولويات التي تم تحديدها للمرحلة القادمة ولوضع رؤية موحدة مع أبناء القطاع مشددا على العمل على إيلاء عنصر الجودة الشاملة كل الأولوية.
كما دعا الوزير إلى مزيد الدفع نحو ترفيع مؤشرات القطاع في الاستثمار والتصدير والسهر على تنفيذ التوجهات الاستراتيجية للقطاع وأهداف المخطط الوطني للصناعات التقليدية وتعزيز برامج الرقمنة والتجديد مشددا على مزيد تكثيف التظاهرات الترويجية والبحث عن أسواق جديدة للتسويق للمنتوج التقليدي التونسي على أوسع نطاق.

هذا وثمن الوزير المجهودات المبذولة من قبل الديوان في النهوض بقطاع الصناعات التقليدية وإنجاح المشاركات التونسية في المعارض الدولية وأبرزها المشاركة المميزة لتونس كضيف شرف في المعرض الدولي للصناعات التقليدية « ارتيجيانو ان فيارا» بميلانو.
معلوم أن الحرفيين بقطاع الصناعات التقليدية ،بعد الثورة عرفوا أوضاعا صعبة وقد طالبوا الحكومات المتعاقبة بإنقاذهم من شبح الإفلاس حيث أنّ العديد منهم أغلقوا محلاتهم وغيّروا مهنهم باعتبار الصعوبات التي تواجههم والتي حالت دون الصمود أمام ارتفاع المصاريف وتراجع مستوى المداخيل ليصل إلى حدود الصفر في أغلب الحالات خاصة في السنوات الأولى بعد الثورة، وفي ظل هذا الوضع تفاقمت مديونية الحرفيين.

ومعلوم ايضا ان جائحة كورونا كانت لها كلفتها الباهظة على القطاع وكبدته الكثير من الخسائر وفقد دينامكيته وحركيتة المعهودة زائد تراجع بعض الأسواق السياحية وكلها عوامل أنهكت القطاع لسنوات ..
كما عرف القطاع تهميشا كبيرا في ظل غياب إرادة حقيقية لإنقاذه وإيلائه الأهمية التي يستحقها فالصعوبات التي يعيشها أهل المهنة متعددة ومتنوعة منها خاصّة غلاء المواد الأوّلية والتي لا يقدر الحرفي في بعض الأحيان على توفيرها والتي تعد من بين أهم مطالب الحرفيين …كلها عوامل أنهكت الحرفيين وأثرت سلبا على أداء القطاع …ولعل ايلاء هذا القطاع الأولوية اللازمة من قبل وزارة السياحة يعد خطوة ايجابية للنهوض بالقطاع والمحافظة على العديد من مواطن الشغل وفتح مواطن شغل جديدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أطفال يشتغلون أيام العيد : وتبقى الطفولة مهدّدة..حتى إشعار آخر..!

أيام العيد وفي احدى محطات الاستراحة لمستعملي الطريق السيارة كانت تحمل في يدها نبات «الاكلي…