2024-01-31

الخبير الأقتصادي محسن حسن تعليقا على البنك المركزي التونسي يراجع تسعيرة 6 عمولات بنكية : تخفيض العمولات البنكية إجراء جيـّد لكنه متأخر..

أكد الخبير الأقتصادي محسن حسن أن التخفيض في العمولات البنكية للفئات ذات الدخل الضعيف يدخل في صلب دور البنك المركزي الذي يراقب العملات ونسب الفائدة في القطاع المصرفي. واعتبر وزير التجارة السابق أن هذا الاجراء جيد رغم أنه جاء متأخرا موضحا أن تخفيف العمولات البنكية يعتبر مسألة مستعجلة وضرورية ليس لصغار الحرفاء فقط بل حتى لكبار الحرفاء. وأضاف أن أخر تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للامم المتحدة أكد أن العمولات والفوائد البنكية في تونس مرتفعة وتستدعي المراجعة وأن الأرتفاع المشط في هذه الخدمات يقتل المؤسسات وبالتالي يقتل الاستهلاك الذي هو محرك من محركات النمو. وبحسب دراسة السوق حول المنافسة في القطاع البنكي في تونس التي نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ديسمبر 2023 وتأثيرها على النظام المالي المحلي يهاجم التقرير بالتفصيل سيطرة المجموعات الصناعية الكبيرة على السوق، والاتفاقيات المحتملة بين البنوك لتحديد أسعار الخدمات. وتظهر البيانات أن المستهلكين التونسيين سلبيون نسبيا حيث لا يقوم أربعة من كل خمسة مستهلكين واثنتين من كل ثلاث شركات صغيرة بمقارنة الأسعار عند فتح حساب،

ويقول اثنان من كل ثلاثة مستهلكين إنهم لا يعرفون مقدار الرسوم المصرفية. وفي حين لعبت التكنولوجيا المالية في أماكن أخرى دوراً مهماً في تكثيف المنافسة وتحسين الشمول المالي لأنها تقدم حلولاً مبتكرة وأقل تكلفة من تلك التي تقدمها البنوك التقليدية، فإن التنظيم في تونس لا يشجع الشركات الجديدة على دخول سوق الخدمات المصرفية للأفراد ويحد من قدرة القطاع المصرفي. وتأتي هذه المعطيات في اطار دراسة نشرتها المنظمة الاسبوع الماضي و أنجرتها خلال سنة 2022 للنظر في المنافسة في القطاع البنكي من خلال التركيز على جوانب التمويل والمدفوعات الإلكترونية والعمولات الموظفة على حرفاء المنظومة خلال السنوات الاخيرة. وبينت الدراسة ان 64 % من المستهلكين التونسيين لا يملكون حسابات جارية وان 62 بالمائة من حرفاء البنوك لا يعرفون العمولات التي يدفعونها مقابل الخدمات التي تقدم لهم من قبل هذه المؤسسات المالية . واوضحت المنظمة الدولية استنادا الى عمليات مسح قامت بها في هذا الإطار ان البنوك لا تسهل للمستهلكين النفاذ للمعطيات المتعلقة بالعمولات كما أن ضعف تعهدات الحرفاء تجاه قطاع البنوك بتونس يُضعف مستوى المنافسة علما وان 3 بالماىة فقط من مستهلكي الخدمات البنكية و 4 بالمائة من المؤسسات الصغرى تمكنت من تغيير البنك الذي تتعامل معه، العام الفارط.

وكان البنك المركزي التونسي أصدر منشورا لمراجعة تسعيرة 6 عمولات بنكية يستهدف خاصة شريحة حرفاء البنوك ذوي الدخل الشهري الصافي الذي لا يتجاوز 1500 دينار. ويهدف هذا المنشور عدد 3 لسنة 2024 المتعلق بمراجعة بعض العمولات البنكية، الذي أصدره البنك على موقعه الرسمي، إلى مكافحة الإقصاء المالي وتطوير وسائل الدفع الرقمية . كما أصدر البنك منشورا ثانيا يضبط شروط تسويق المنتجات والخدمات المالية وتسعيرها بهدف ضمان حق الحرفاء في النفاذ إلى المعلومة بكل شفافية وتحسين جودة الخدمات البنكية مع إرساء تسعيرة مسؤولة. ويهدف المنشور الى توفير تسعيرة مسؤولة من خلال إخضاع البنوك والمؤسسات المالية لواجب التعليل المسبق للبنك المركزي التونسي لأي تغيير يطرأ على مستوى التسعيرة. كما ألزمها بضرورة اعتماد تسعيرة مصرفية مسؤولة تأخذ بعين الاعتبار جودة الخدمات المسداة وتكلفتها الفعلية. ويهدف هذا المنشور عدد 2 لسنة 2024، الذي نشره البنك المركزي على موقعه الرسمي، إلى تحديد المتطلبات التي يتعين على البنوك والمؤسسات المالية الالتزام بها قبل وأثناء تسويق أي منتج أو خدمة مالية بالإضافة إلى المتطلبات المتعلقة بالتسعيرة. كم يهدف بحسب البنك إلى تعزيز مبدأ الشفافية وحق النفاذ إلى المعلومة من خلال إرساء سياسة تجارية واضحة وشفافة تكرس حق الحريف في الحصول على معلومة واضحة وشاملة، إضافة إلى إلزام البنوك بمدّ حرفائها كشفا سنويا يتضمن مجموع العمولات المستخلصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

معبر راس الجدير: بطء في تنفيذ الاتفاق..

لم يتمكن التجار والمواطنون التونسيون القادمون من ليبيا عبر معبر راس الجدير من نقل السلع رغ…