2024-01-28

إطلاق مشروع «العناصر الحيوية» بالجنوب الشرقي : تحليل أسباب الهجرة وهشاشة المجتمعات والجهات طيلة خمس سنوات

تم يوم الجمعة 26 جانفي 2024 بجرجيس إطلاق مشروع بحث علمي  « العناصر الحيوية»  الذي يهدف إلى فهم وتحليل العناصر الحيوية التي تساهم في الهجرة وهشاشة المجتمعات والجهات وفق تصريح الأستاذ الجامعي المختص في الجغرافيا ودراسات الهجرة بجامعة سوسة والشريك التونسي للمشروع حسن بوبكري.

وأضاف أن المشروع يتمثل في القيام بعديد الدراسات الميدانية والبحوث حول العناصر الحيوية التي تؤدي إلى هشاشة المجتمعات والجهات في الجنوب التونسي وخاصة جرجيس والتي تدفعهم إلى الهجرة مع العمل على التعرف على العناصر التي تمكنهم من مقاومة هذه الهشاشة وذلك من خلال تشريك مجموعة من الطلبة التونسيين والباحثين الجامعيين في إنجاز مجموعة من البحوث الميدانية حول العناصر الحيوية والحرقة والثروات الطبيعية مشيرا إلى المفارقة التي تعيشها هذه المجتمعات والمتمثلة في أن ثرواتهم مثل الملح تدخل أوروبا دون تأشيرة في حين البشر يمنعون من دخولها إلا بتأشيرة ويقع ترحيلهم سنويا؟

وبين في هذا الاتجاه أن حوالي 15 ألف تونسي يقع ترحيلهم سنويا من 27 بلدا أوروبيا وأنه منذ سنة 2011 هاجر أكثر من 160 ألف تونسي بطريقة غير نظامية. كما يتم سنويا ترحيل حوالي 12 ألف مهاجر من تونس مؤكدا أن ترحيل المهاجرين وتسفيرهم سيكون موضوع بحث ميداني  من ضمن مجموعة من البحوث والدراسات في الجنوب الشرقي التونسي ستمتد على خمس سنوات وهي مدة المشروع للتعرف على أسباب هشاشة العناصر الحيوية في الجنوب الشرقي وكيفية جعل المجتمعات فيه قادرة على مقاومة هذه الهشاشة.

أما الباحثة الرئيسية ورائدة برنامج البحث الأستاذة الجامعية في أنتروبولوجيا العلوم بجامعة أمستردام أصيلة جرجيس عواطف مشارك فقد بينت أن الاستعمار مازال قائما وجاثما على البلاد ولو بأشكال مختلفة مؤكدة أنه لامعنى لأن تدخل ثرواتنا الاتحاد الأوروبي ويمنع المواطنون من دخوله ويعودون جثثا تدفن.

وأكدت أن الهجرة ليست بأزمة بل هي عبارة عن مرض مزمن أحدثه الاتحاد الأوروبي “نعمل من خلال مشروع العناصر الحيوية وبتوظيف البحث العلمي والدراسات الميدانية على إقناع الاتحاد الأوروبي بضرورة تغيير العلاقة بين أوروبا وافريقيا وإلا فلن تحل مشكلة الهجرة وستتواصل إلى ما لا نهاية”.

وأضافت أن مشروع العناصر الحيوية الممول من المجلس الأوروبي للبحث يرمي إلى التعرف على العناصر اللازمة لاستقرار سكان الجنوب الشرقي وتحديدا جرجيس ودراسة ظاهرة الهجرة وخاصة موت المهاجرين ليس فقط في علاقتها بالحدود التي تقتل ولكن في علاقتها بالحياة وبوسائل العيش في ارتباطها بعناصرها الحيوية.

كما بينت أنه يهدف إلى عدم فصل ظاهرة الهجرة عن عوامل عدة مثل استنزاف مصادر المعيشة وعناصر العيش والحياة باعتماد دراسة “ مابعد استعمارية لما يمكن أن يتغير ومايتوقف على العلاقات الكونية.

هذا وقد احتضن مركز المعارض بجرجيس ندوة عملية حول مشروع العناصر الحيوية تم خلالها تقديم محاور المشروع وهي عبارة عن جلسات ومداخلات حول الهجرة والعناية بوفيات المهاجرين والاسفنج والفلاحة والفسفاط والتلوث والماء قدمها خبراء وجامعيون من جامعات سوسة وقابس والهياكل الإدارية فضلا عن مشاركة جامعيين من جامعة امستردام.

كما تم تنظيم جلسات لاستعراض آفاق التعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث والتكوين في تونس والتعاون الدولي في مجال البحث والابتكار بين تونس والاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التصرف في النفايات بولاية مدنين : الاعتماد على المؤقت في انتظار الحل الجذري

شب نهاية الأسبوع الماضي حريق بالمصب المشترك للنفايات بمنطقة بوحامد بولاية مدنين تمت السيطر…