2024-01-25

اليوم نهائي قبل الآوان ضد مصر : الـمـنـتخب الوطني لضرب عصفورين بحجر واحدة

يواجه المنتخب التونسي عشية اليوم المنتخب المصري في المربع الذهبي للـالكان» في دور نهائي قبل الاوان وهو لقاء بطابع ثأري خالص بالنسبة إلى العناصر التونسية حيث تعي جميع الأطراف أن التغلب على المنتخب المصري سيكون بوابة تونس نحو العودة إلى منصات التتويج ولو أن المهمة لن تكون بالسهولة المتوقعة قياسا بالامكانات الفنية والبدنية المحترمة التي تمتلكها مجموعة المنتخب المصري. ويسعى المنتخب التونسي تحت قيادة المدرب الفرنسي باتريك كازال ومساعده وسام حمام اللاعب الدولي السابق إلى كسر سيطرة المنتخب المصري والاطاحة به في عقر داره خصوصا وأن الهدف الأول قد تحقق بضمان الترشح إلى كأس العالم 2025 عقب الترشح إلى الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا في انتظار تحقيق الهدف الأكبر بالتتويج باللقب القاري وضمان المشاركة في أولمبياد باريس 2024. صحيح أن المنتخب المصري يضم في صفوفه عناصر مميزة من الصف الأول غير أن الانتصار عليه ليس بالمستحيل بما أن المنتخب التونسي قد عوّد جماهيره تاريخيا بالتألق أمام المنتخب المصري مهما كانت حالته وجاهزيته لهذا الحدث وبالتالي فإن اللقاء سيكون مفتوحا على جميع السيناريوهات رغم الأسبقية المعنوية الطفيفة لمنتخب مصر الذي سيلعب على أرضه وأمام جمهوره متسلحا أيضا بتفوقه على تونس في المواجهات المباشرة خلال السنوات الأخيرة.

الدفاع مفتاح النجاح

يملك المنتخب المصري ترسانة من العناصر الممتازة في الخط الهجومي بالأخص وبالتالي فإن مهمة المنتخب التونسي لن تكون بالسهولة المتوقعة خصوصا بالنسبة إلى الدفاع الذي سيتحمل ثقل اللقاء وسيكون مفتاح النجاح في اقتطاع تذكرة التأهل إلى الدور النهائي من «الكان». وظهر دفاع المنتخب التونسي بمستوى مميز منذ بداية الدورة بالرغم من بعض الهانات والصعوبات لكن ملاقاة المنتخب المصري هي المقياس الحقيقي للحكم على أداء التركيبة الدفاعية التي يقودها أسامة الرميكي اللاعب الأكثر استقرارا على مستوى المردود منذ بداية الدورة والمفاجأة السارة للـالكان» التي يشارك فيها للمرة الأولى في تاريخه فضلا عن تواجد ثنائي الخبرة مصباح الصانعي وأسامة حسني الذي مثلّت عودته نقطة تحول في المردود الدفاعي للمنتخب التونسي قياسا بالامكانات الفنية المحترمة وكذلك خبرته في المواعيد والمحافيل الكبرى. وفي السياق ذاته فإن مردود ثالوث حراسة المرمى يبعث على الارتياح حيث تألق بلقايد والنملي في مرحلة المجموعات فيما قدم مهدي الحرباوي أداء محترما للغاية في لقاء الدور ربع النهائي ضد المنتخب الغيني وتم اختياره رجل المقابلة وهو ما سيمثل دافعا معنويا بالنسبة اليه. والطريف أن المواجهتين الأخيرتين تم الاختيار فيهما على الرميكي والحرباوي كأفضل العناصر ما يعكس مدى تحسن مردود الدفاعي بشكل عامل فرديا وجماعيا وبالتالي فإن المسؤولية ستكون مضاعفة في لقاء الحقيقة ضد الفراعنة المصريين الاختبار الأهم والأكثر صعوبة منذ انطلاق الدورة. وسيكون حراس المرمى في حوار داخل الحوار مع حارس المنتخب المصري الذي يبقى واحدا من أفضل الحراس على الساحة الإفريقية في السنوات الأخيرة فضلا عن محاولة الحد من خطورة هجمات المنتخب المصري الذي يملك أسماء ببنية جسمانية قوية وقامة طويلة وهو ما يفرض العمل على الحد من التسديدات من أمام الدائرة لمحاولة تسهيل مهمة الحراس نسبيا ولو أن المؤكد أن هذا اللقاء سيحسم في تفاصيل صغيرة مثلما جرت العادة في المقابلات الرسمية الأخيرة بين المنتخبين التونسي والمصري.

الخبرة في الموعد

تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية في آخر لقاء مباشر جمع المنتخبين في «الكان» الأخيرة واستقر الفارق انذاك على هدفين فقط بعد أن بلغ الفارق 9 أهداف أثناء المواجهة قبل العودة من بعيد للمنتخب التونسي. ولئن تختلف السياقات فإن الطابع الثأري يكتسي هذا اللقاء الذي سيحاول فيه المنتخب التونسي العودة إلى الواجهة الإفريقية من أوسع الأبواب متسلحا بخبرة «الكوادر» والعناصر التي استعادت مكانها في المنتخب في الفترة الأخيرة خصيصا لهذا اللقاء وبالتالي فإن الرباعي الشويرف وحسني والصانعي وكذلك منسق اللعب عبد الحق بن صالح سيكون أمام مسؤولية مضاعفة من أجل قيادة المنتخب إلى بر الامان وتحقيق الأهداف المنشودة في لقاء صعب بكل المقاييس لكن المستحيل ليس تونسيا وبالامكان قهر المنتخب المصري في عقر داره وتحقيق إنتصار سيمثل الطريق المعبدة نحو العودة إلى استعادة الهيبة القارية والزعامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد الإقصاء من كأس تونس : الإصابات والغيابات ورطت بوجلبان

غادر مستقبل سليمان بصفة مبكرة مسابقة كأس تونس اثر الهزيمة على أرضه وأمام جماهيره ضد مستقبل…