2024-01-24

كلمة السرّ في نجاح المنتخب : العابدي “السكين السويسري” الـذي فـك عـقـدة الـمـنـافـسين

أعلن المدافع علي العابدي عن نفسه نجما للمشاركة التونسية في كأس إفريقيا في الكوت ديفوار، بعد أن لعب دوراً أساسياً في تعادل “نسور قرطاج” مع منتخب مالي وكان الرقم المميز في المنتخب الوطني خلال هذه المقابلة التي أعادت الأمل في تأهل المنتخب الوطني خاصة وأنه صنع الهدف الذي منح المنتخب الوطني التعادل في وقت كان فيه منافسه يستعد لتوجيه الضربة القاضية إلى المنتخب الوطني بعد أن تقدم سريعا في النتيجة.

والطريقة التي قدم بها العابدي الكرة إلى حمزة رفيع تؤكد أنه بات مميزا في مناطق منافسه من خلال حسن التعامل مع كل الوضعيات وجعل الجهة اليسرى مصدر الخطر الأساسي في المنتخب الوطني وتحمل الآمال من أجل كسب التأهل إلى الدور القادم رغم الصعوبات التي رافقت المقابلة الأولى أمام ناميبيا وافتك مكانه في المنتخب عن جدارة واستحقاق ولم يعد الان في مجال منافسة مع أي من اللاعبين رغم كثرة الأسماء التي تلعب في مركزه والتي تعتبر من خيرة اللاعبين.

كل المراكز تناسبه

لعب العابدي في كل المراكز الدفاعية منذ قدوم جلال القادري وكسب الرهان في كل المقابلات تقريبا، ذلك أن وجوده بديلا في المقابلة الأولى لم يكن أمرا منطقياً بالنسبة إلى لاعب قام بدوره في التصفيات وساعد المنتخب في الكثير من المباريات ولكن المدرب كان له رأي مخالف قبل أن يتراجع القادري ويغير موقفه ويفرض العابدي أساسيا في اللقاء الثاني، وخلال مقابلة جنوب إفريقيا فإن العابدي قد يلعب في محور الدفاع مثلما قد يلعب في وسط الميدان مثلما قد يلعب في مركزه الأصلي فهي خيارات تطرح بلا شك في هذه المقابلة ولا توجد أي مشاكل بالنسبة إلى العابدي بخصوص المركز الذي سيشغله.

وفي الواقع فإن وصف مدربه السابق بكونه “السكين السويسري” ينطبق فعلياً عن العابدي، فالسكين السويسري يمكن استعماله في عديد الوضعيات وكذلك العابدي فهو قادر على اللعب في كل المراكز تقريبا، حيث لعب مدافعاً أيمن في فريقه الفرنسي نادي كون وكسب التحدي وتخلى عن التحفظ الدفاعي بما أنه سجل الكثير من الأهداف وصنع الكثير من الفرص لفريقه فتحول إلى رقم مهم مع فريقه وهو قادر على أن يكون الخيار المهم في المنتخب الوطني مثلما فعل في عديد المناسبات.

ويعتبر العابدي من أفضل اللاعبين في مرحلة جلال القادري من خلال صناعة الأهداف أساسا فهو اللاعب الذي خلق التفوق العددي باستمرار إضافة إلى أنه ينجح بشكل متواصل في تأمين الجانب الدفاعي وعليه فإنه سيكون رقماً مهما في نجاح المنتخب أمام جنوب إفريقيا والمدرب القادري لا يمكنه الاستغناء عن هذا اللاعب في المرحلة القادمة والنجاح أمام جنوب إفريقيا يمرّ عبر تألق علي العابدي في صنع الفارق الذي يكون ثنائيا قوياً مع إلياس العاشوري أو يوسف المساكني ويساعد كل لاعب منهما على التميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“الفيفا” تمنح جليل تمديداً جديداً في انتظار تحديد موعد الانتخابات

من المتوقع أن تنظم الجامعة التونسية لكرة القدم، انتخابات خلال شهر ديسمبر القادم (منطقيا)، …