2024-01-24

في مواجهة جنوب إفريقيا : الـــقادري يـُناور بتغيير التكتيك

يبدو المدرب جلال القادري أمام عديد الخيارات من أجل مفاجأة منتخب جنوب إفريقيا خلال هذه المقابلة سواء عبر تغيير التشكيلة أو تغيير الرسم التكتيكي وذلك بحثا عن تطوير القدرات الهجومية في المنتخب، والمدرب الوطني مجبر على البحث عن خيارات بديلة تساعد المنتخب على الذهاب بعيدا في المسابقة لأن الانتصار خيار إجباري ولكن الاعتماد على عدد كبير من المهاجمين لن يكون هو الحل الوحيد من أجل تسجيل أكبر عدد من الأهداف بل من الضروري التفكير في التوازن الذي من شأنه أن يُعطي المنتخب الوطني المزيد من الخيارات في التعامل مع المقابلة، فالتفوق التكتيكي هو الرهان الأساسي الذي يحفز المنتخب على التعامل مع المقابلة من أجل فرض أسلوب لعبه في البداية كمرحلة أساسية من أجل الانتصار، ولكن في النهاية من الواضح أن كلمة السر في الخطة أو التشكيلة هو علي العابدي.

وفي هذا الإطار وبعد أن ضرب منتخب جنوب إفريقيا منافسه بأربعة أهداف في المقابلة السابقة، فإن تأمين الأدوار الدفاعية يبقى ضرورياً بالنسبة إلى المنتخب لتفادي قوة المنافس والقادري يفكر في خيار الاعتماد على ثلاثة لاعبين في محور الدفاع، وهو الخيار الذي طبقه في عديد المناسبات السابقة عندما واجه منتخبات قوية هجومياً فرضت على المنتخب الوطني تغيير الخطة، وفي حال تقرر اعتماد هذا الرسم فإن علي العابدي قد يعود إلى المحور مثلما فعل في عديد المناسبات السابقة وكان الخيار الذي استنجد به القادري للتعامل مع المواقف الصعبة، ولكن هذه الخطة ستفرض في الان نفسه التضحية بأحد لاعبي الوسط.

خيارات عديدة

الاختيارات المطروحة أمام المدرب الوطني عديدة خلال هذه المقابلة ومن بينها فرضية اللعب بثلاثة مدافعين، ولا يستبعد تبعا لذلك أن يدفع حمزة رفيع وأنيس بن سليمان ثمن التغييرات التي ينوي المدرب القيام بها بما أنه ينوي الاستعانة بخدمات سيف الدين الجزيري ليكون أساسيا مع تحرير يوسف المساكني الذي سيعود للعب في مركزه العادي، وبالتالي فإن التشكيلة في حال اللعب بطريقة 3ـ4ـ3 ستكون مختلفة بشكل كبير للغاية عن المباريات السابقة والمدرب سيكون مطالبا في هذه الوضعية بترك الثنائي رفيع وبن سليمان ضمن البدلاء.

وفي حال استقر القادري في النهاية على الرسم الكلاسيكي، وهو خيار قائم ولكن بفرص ضئيلة فإن حمزة رفيع أو أنيس بن سليمان، سيترك مكانه إلى سيف الدين الجزيري مقابل بقاء كشريدة بديلا ودخول يان فاليري من أجل تأمين الأدوار الدفاعية أكثر بحكم أن المنتخب الجنوب الإفريقي يتميز بالسرعة الفائقة التي تساعده على استغلال المساحات في حال توفرها وبالتالي سيكون من الصعب على المنتخب الصمود إن لم يقدر على غلق المساحات التي يستغلها المنافس.

ومن الواضح بناء على التدريبات الأخيرة أن القادري يراهن على سلاح “التكتيك” الذي يجيد المنتخب الوطني استعماله في مثل هذه الوضعيات من أجل الحد من خطورة المنافسين وحسن استغلال مهاراته التي تجعله قادراً على تعويض الفارق على مستوى القدرات الفردية بينه وبين منافسيه وهو خيار ساعد المنتخب في الكثير من المقابلات الصعبة، والمدرب القادري سبق أن اعتمده في مقابلات أخرى كانت خلالها موازين القوى لا تميل للمنتخب الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هدفه الأخير كان ضد الإفريقي : صـَمتُ الجويني أفسد الحسابات

منذ آخر لقاء أمام النادي الإفريقي يوم 26 ديسمبر الماضي، فشل المهاجم هيثم الجويني في تسجيل …