2024-01-23

الشرق الأوسط وبرميل البارود الذي يوشك على الانفجار..

في آخر تصريحاته بخصوص الوضع في غزة قال الامين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ان الوضع في الشرق الأوسط أشبه بـ«برميل بارود» على وشك الانفجار، ومن الضروري العمل على منع اشتعال الصراع في جميع أنحاء المنطقة.
وأكد غوتيريش، في بيان، أن العمليات العسكرية التي تنفذها دولة الاحتلال، تؤدي إلى دمار واسع النطاق، وإلى قتل البشر على نطاق غير مسبوق منذ توليه منصبه، وفقاً لوكالة أنباء العالم العربي.
وتابع أن من الضروري التوصل على الفور إلى وقف إنساني لإطلاق النار لتخفيف المعاناة في غزة، ووصول المساعدات إلى المحتاجين وتسهيل إطلاق سراح الرهائن.

وانتقد غوتيريش الرفض المتكرر لحل الدولتين بوصفه «غير مقبول»، وأشار إلى أن حرمان الشعب الفلسطيني من حقه يطيل أمد الصراع، وبات تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
منذ أكثر من 3 أشهر أعلنت دولة الاحتلال حربها على غزة متعللة بالرد على ما حدث يوم الـ7 من أكتوبر وهي لا تفوت الفرصة للتأكيد على ان ما تقوم به اليوم ليس الا ردا على ما طالها وحماية لنفسها لكن في حقيقة الأمر بان بالكاشف وبما لا يدع للشك ان ما تفعله في غزة هو عدوان وإبادة عرقية لشعب ومدينة بأكملها ضربت فيها عرض الحائط بكل المعايير الدولية للحروب والنزاعات.

لكن العدوان الصهيوني أو إن صح التعبير حتى نكون قد دققنا في التوصيف العربدة الصهيونية لم تقف عند إبادة غزة وسكانها فهاهي اليوم تتجاوز تلك الرقعة الصغيرة التي تطبق عليها الخناق منذ سنة 2007 لتنفذ عملياتها في لبنان وسوريا بنفس العناوين وباستعمال الذرائع نفسها.
اليوم يعيش الشرق الأوسط واحدا من اكبر أزماته التي قد تخرق فيها قواعد الاشتباك في أي لحظة لتنفجر المنطقة بأسرها بسبب العربدة الصهيونية التي تحظى بمباركة وتزكية أمريكية يبدو أنها ستجعل منها وقود المعركة الانتخابية حامية الوطيس هناك.
لا احد يمكنه الإنكار اليوم أن الأوضاع في الشرق الأوسط أخطر حتى مما حذر منه الأمين العام للأمم المتحدة فالضربات المتبادلة هناك وهناك ستجر أكثر من طرف لهذا الصراع الذي قد لا يعرف إلى أي نقطة يمكنه أن يصل.
إن أمريكا التي تقف اليوم مقدمة الدعم لدولة الاحتلال ومعها الغرب بلا شروط أو خطوط حمراء عليها أن تعي جيدا أنها لن تسلم من شظايا أي نزاع قد ينفجر في الشرق الأوسط وأنها وحدها ستكون المسؤول الأول عن الفاتورة الباهظة التي قد يدفعها العالم ثمنا لذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مع الأحداث | عودة العلاقات السورية التركية: هل اقترب اللقاء الكبير؟

في موقف جديد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول أمس استعداده لاستئناف العلاقات مع سوري…