2024-01-21

مع الأحداث : العدوان على غزة و النهاية الأكيدة لنتنياهو

لسنا نبالغ عندما نقول إن اول من سيدفع فاتورة العدوان على غزة سيكون رئيس وزراء الاحتلال بنيامين ناتنياهو الذي عجز خصومهم وعجز قضاء الاحتلال على وضع حد لمسيرته السياسية رغم كل ما قيل عنه ونسب له.

اليوم ستفعل غزة ما لم يفعله خصومه به وستعجل بنهاية الرجل الأقوى في دولة الاحتلال رغم كل الدعم الذي يحظى به بيبي من الداخل وخصوصا من الخارج وبالتحديد من أمريكا.

ما من شك ان ناتنياهو الذي يصمم على مواصلة عدوانه على غزة وعلى قتل شعبها ضاربا عرض الحائط بكل القوانين الدولية سيكون في يوم ما من الشخصيات الملاحقة امام القضاء الدولي وامام المحكمة الجنائية الدولية كواحد من مجرمي الحرب.

ينسى بيبي ان لكل حرب ثمنا وانه دائما هناك من يدفع الثمن حين يحين موعد التفاهمات.

منذ اشهر يخوض ناتنياهو حربه ضد غزة وينفذ عملياته هنا وهناك لكنه في النهاية ليس سوى معول لحرب اكبر قبل او يلعب فيها دور الوكيل عن حليفته الكبرى أمريكا التي لا تريد ان تقود الحرب في المنطقة بوجه مكشوف لذلك خيرت ان تفعل ذلك من وراء دولة الاحتلال.

لكن أمريكا تعرف جيدا كيف تدير حروبها وتجيد عدم تجاوز خطوط التماس لذلك فإنها سوف ترمي به حين يحين موعد التوافق لان مهمته انتهت.

قبل ساعات دعا قائد الجيش السابق جادي آيزنكوت، إلى إجراء انتخابات في غضون أشهر، متهماً الحكومة بأنها «ليست صادقة مع الشعب» بشأن الحرب على غزة.

وقال آيزنكوت، وهو وزير وسطي ومراقب في حكومة الحرب، في مقابلة نشرت: «من الضروري، في غضون أشهر، إعادة الناخب «الإسرائيلي» إلى صناديق الاقتراع وإجراء الانتخابات من أجل تجديد الثقة؛ لأنه في الوقت الحالي لا توجد ثقة».

وليس هذا التصريح الأول الذي يظهر حجم الانقسام داخل دولة الاحتلال فقد انتهى قبل أيام اجتماع لكبار وزراء حكومة الاحتلال يهدف إلى مناقشة التخطيط لإدارة قطاع غزة في أعقاب الحرب إلى «شجار حاد وصراخ» بين الوزراء وقادة الجيش.

يدرك نتنياهو جيدا ان نهاية حرب غزة ستعجل برحيله لذلك سيفعل الرجل المستحيل من أن إطالة أمدها كلفه ذلك ما كلفه غير أنه يتغافل على أن القرار النهائي ليس بيده وأن هذه الحرب مهما طالت ستضع يوما ما أوزارها حينها سيكون أول من يدفع ثمنها وسيدرك متأخرا كيف انقلب السحر على الساحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الاعتراف الدولي بفلسطين حقّ لا مكرمة..!

مرة أخرى يجد مجلس الأمن الدولي نفسه أمام اختبار حقيقي عنوانه الأبرز فلسطين ومرة أخرى تحرج …