2024-01-21

كافالي الفارس الذي يُراهن عليه العلمي : الحل الأخير قد يكون الأفضــــــــــــل

حلّ ركب المدرب الفرنسي جون ميشال كافالي بتونس، وهو يحلم بأن يكون المدرب الذي يترك بصمته في تاريخ النادي، وهو الفارس الذي يراهن عليه رئيس النادي الإفريقي يوسف العلمي، بحثا عن لقب البطولة الذي غاب عن النادي منذ عام 2015 وكذلك من أجل إحياء نجاحات المدرسة الفرنسية في النادي الإفريقي.
وصول المدرب الفرنسي طال انتظاره كثيرا، فالعلمي أقال سعيد السايبي قبل نهاية العام الماضي ولكنه اتفق مع المدرب الجديد بعد قرابة الشهر من قرار الإقالة ما يؤكد أن الطريق إلى الاتفاق الذي حصل منذ أيام الماضية لم يكن صعبا بسبب المفاوضات بل بسبب كون كافالي لم يكن الخيار الأول بالنسبة إلى يوسف العلمي بل كان الاختيار الأخير والظروف هي التي حكمت بأن يتم التعاقد معه بعد أن فشل العلمي في إقناع بقية الأسماء بمشروعه الرياضي وكذلك عدم توفقه في إيجاد مدرب قادر على قبول وضع النادي المالي بما أن بعض الأسماء طالبت بعقود تفوق قيمتها ما يمكن للإفريقي توفيره أو الاستجابة له، باعتبار الوضع الذي يعاني منه الفريق والذي لا يسمح له بأن يدخل مغامرات غير محسوبة العواقب من الناحية المالية ويتورط في اتفاقات تقود الفريق إلى المزيد من الأزمات.
رقم قياسي
حطّم العلمي الرقم القياسي في عدد الأسماء التي تفاوض معها أو التي تم اقتراحها عليه، فقد كان الفريق يتصل يومياً بمدرب مختلف، بعض الاتصالات كانت ودية أو مجاملة من قبل الهيئة وبعض الاتصالات الأخرى كانت واقعية وهناك من بين العاملين في هيئة العلمي من بادر بنفسه بالاتصال ببعض المدربين ولكن في النهاية فإن منطق المال هو الذي كان الفيصل في اختيار المدرب الجديد، لأن العلمي كان يحلم بأن يتعاقد مع فوزي البنزرتي فهو المدرب الذي يتجول ومعه أسرار الألقاب، من بطولة إلى أخرى، كما أن العلمي فكر في نبيل الكوكي ومحمد الكوكي وكذلك تفاوض مع سامي الطرابلسي وفكر في مدربين من البرتغال وبول لوغوين وغيرهم من الأسماء، ويبدو أنه الوحيد الذي لم يكن يعلم أن سعيد السايبي لا يمكنه في كل الحالات أن يستمر مدرباً في النادي وبالتالي كان واضحاً أن العلمي لم يدرس الخيارات البديلة منذ فترة أو أن الخطط التي رسمها سقطت في الماء لإسباب مختلفة منها تراجع البنزرتي عن وعده أو كذلك عدم قدرة النادي على تلبية طلبات بعض المدربين المالية وبالتالي تراجعت الهيئة عن الاتفاقات إضافة إلى أن بعض الأسماء وضعت شروطا معقدة كان من شبه المستحيل الاتفاق بخصوصها لتقود كل هذه العوامل إلى الاتفاق مع المدرب الفرنسي الذي استجاب لطلب العلمي وقبل الشروط التي حددها الإفريقي بحثا عن دخول السوق التونسية من الباب الكبير.

ذكريات إيجابية

يبدو أن يوسف العلمي يؤمن كثيرا بالحظ وهو يعلم أن الإفريقي كان محظوظا في معظم تجاربه مع الأسماء الفرنسية، فهو يأمل في أن يسير الفريق مجددا نحو اللقب وسلاحه في ذلك جنسية المدرب، فالإفريقي حصد أهم الألقاب في مسيرته بقيادة أجنبية مثل المدرب دانيال سانشيز الذي قاد الفريق إلى آخر بطولة كما أن المدرسة الأجنبية ممثلة في عبد الحق بن شيخة قادت الفريق لحصد اللقب السابق في البطولة دون نسيان نجاحات سيرفان وإكسبرايا وغيرهم من المدربين الفرنسيين الذين تركوا بصمة مع الإفريقي في وقت فشل فيه البعض الآخر مثل براتشي وستامبولي وغيرهم.
وبخصوص فرص نجاح المدرب الجديد، ففي كل الحالات فهو أفضل من سعيد السايبي، وطبعا فإن هذا المعطى لا يعني أنه السبب الوحيد للتعاقد ولكن وضع السايبي كان معقدا اذ لم يكن مرحبا به منذ اليوم الأول وكل مقابلة كانت تبدو أنها ستكون الأخيرة فقد عمل مهدداً بالإقالة من منصبه منذ اليوم الأول الذي قدم فيه إلى الإفريقي ولا أحد كان ينظر إليه على أنه المدرب الذي يمكنه أن يُعيد كتابة تاريخ النادي، وهذا ما حكم عليه بلا شك بأن يبقى مهدداً بالإقالة مع كل هزيمة ولكن مع الفرنسي سيكون الوضع مختلفا فعقده مع النادي يمتد لموسم ونصف الموسم وهي مدة ستجعل العلمي يفكر ألف مرة قبل إقالته خوفا من دفع قيمة فسخ العقد كما أنه يملك محطات تدريبية لا يمكن مقارنتها بمسيرة سعيد السايبي وهناك مشروعية أخلاقية ستفرض على الجميع قبول سياسة المدرب الجديد صاحب الخبرة بإفريقيا والخبرات بكرة القدم.
ويفتح بالتالي النادي الإفريقي صفحة جديدة في مسيرته أملا في أن يحصل التدارك بعد النكسة التي عرفها في نهاية المرحلة الأولى من البطولة عندما فقد صدارة الترتيب بسبب الأخطاء التي ارتكبها والتي كلفته غاليا ولكنه الان في وضع أفضل بكثير من السابق ويمكنه تبعا لذلك أن يحسن وضعه معتمدا على عدد من مفاتيح اللعب ولكن وبشكل خاص مدرب له خبرة كبيرة قد تساعد على تطوير قدرات العناصر الشابة في الفريق وهو أهم مكسب من هذه الصفقة الجديدة التي قد تساهم في إعادة النادي إلى سكة التتويجات مجددا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دلهوم في ورطة : إصـابـات فـي الــدفاع وخـيـارات مـحـدودة فــي الـوســط

لن تكون مهمة النادي الصفاقسي سهلة في مواجهة النجم الساحلي، ذلك أن الوضع العام الذي يحاصر ا…