2024-01-21

على هامش الندوة الوطنية حول أوضاع الجالية بالخارج : توقيع اتفاقيتي شراكة للنهوض بأسرهم داخل أرض الوطن

على هامش الندوة الوطنية التي انتظمت صباح الأربعاء الماضي بمقر المركز الدولي للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، حول العائلة المهاجرة تحت شعار «الأوضاع الاجتماعية للعائلة المهاجرة» وقّع ديوان التونسيين بالخارج، اتفاقيتي شراكة مع الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري والمركز الوطني لتعليم الكبار وذلك بغية تنسيق العمل بين الطرفين لتمتيع الأسر المتبقية في تونس (ممّن لها أشخاص من المقيمين بالخارج)، بالخدمات التي يوفّرها الديوان كالنهوض بالعائلة وتقديم خدمات الصحة الإنجابية وغيرها ومن أجل التقليص من نسبة الأمية لدى جزء من الأسر المتبقية في تونس بالإضافة إلى العمل على مزيد تعليم اللغة العربية للجالية المقيمة بالخارج.

وأكد رئيس الديوان السّيد رفيق بن إبراهيم في الكلمة التي ألقاها نيابة عن وزير الشؤون الاجتماعية السّيد مالك الزاهي، لدى افتتاحه الندوة الوطنية أن الدولة الاجتماعية التي وضع أسسها سيادة الرئيس الأستاذ قيس سعيّد لا تستثني أحدا من مكونات المجتمع التونسي لذلك حرصت وزارة الشؤون الاجتماعية على وضع الرؤى والآليات والبرامج التي من شأنها أن تخفّف من وطـأة الهشاشة ولم تستثن من خطتها هذه، التونسيين المقيمين بالخارج كما ثمّن رئيس الديوان دور كفاءات وإطارات تونس وكل الجالية بالخارج، لمساهمتهم في بناء مجتمعات بلدان الإقامة والوقوف إلى جانب أفراد الشعب التونسي داخل الوطن، مذكرا بالهبّة التاريخية التي شهدتها تونس أثناء جائحة الكوفيد والتي مثّلت خير دليل على هذه القيم النبيلة، مبينا أن الدور الفاعل للتونسيين بالخارج والذي لامس عددهم المليوني نسمة، لا يخفي التحدّيات أمام إدارة هذا الملف فالسياسات العمومية مدعوّة أكثر من أي وقت مضى لإدراج مسألة تنقل التونسيين بالخارج والهجرة عموما صلب أهدافها الاستراتيجية وبرامجها العملية.

كما أشار إلى التغيّرات العميقة التي تشهدها تركيبة الجالية التونسية التي ما انفكّت تقتحم أسواقا جديدة للشغل وتختار الاستقرار في وجهات أخرى على غرار البلدان الإفريقية ودول أمريكا الشمالية وآسيا ودول الشرق الأقصى مع الإشارة وان الجالية التونسية تتركب حاليا من 68 بالمائة من الشباب و38 بالمائة من النساء و34 بالمائة من مزدوجي الجنسية وقرابة الـــ 16 بالمائة من الجيل الأوّل للهجرة الذي اختار في بداية سنوات الستين من القرن الماضي الاستقرار في فرنسا وإيطاليا وألمانيا مع تسجيل رقم قياسي لعدد العائلات التونسية المنتشرة عبر العالم بلغ حوالي الــ 250 ألف عائلة تونسية، كنتيجة للحركية التي عرفتها الهجرة خلال العشريتين الأخيرتين والتي اتسمت بهجرة نسائية أصبحت تنافس الهجرة التقليدية الذكورية إضافة إلى تغيّر الأوضاع الاجتماعية للعائلات التونسية المهاجرة وهو ما يدعو إلى ضرورة وضع خطة واضحة المعالم لفائدة أبناء تونس من المهاجرين سواء في بلدان الإقامة أو داخل الوطن مما سيساهم في تجذير حبّهم لتونس والذود عنها والحفاظ على سمعتها والترويج لها كوجهة آمنة ومستقرّة لا سيما بعد أن صحّحت مسارها في الخامس والعشرين من جويلية 2021.
وفي هذا الإطار أكد رئيس الديوان مبادئ الدولة الاجتماعية التي تتبناها وزارة الشؤون الاجتماعية والتي تهدف إلى ايجاد الحلول الكفيلة بالحفاظ على تماسك العائلة المهاجرة وتجذيرها في هويتها الوطنية وتوثيق صلة الأجيال الناشئة بالوطن العزيز سيما أمام ما يشهده العالم من تضييقات على المهاجرين وغياب التقيّد، أحيانا، بالمواثيق الدولية التي تحفظ حقوق المهاجر الإنسانية والاجتماعية مثل ما تمّ التنصيص عليه صراحة في الميثاق العالمي لهجرة آمنة ونظامية.
كما بيّن رئيس الديوان حرص وزير الشؤون الاجتماعية على تفعيل الدور الذي يجب أن تضطلع به الهياكل المتصلة بالتونسيين بالخارج وعلى رأسها ديوان التونسيين بالخارج والإدارات الجهوية للشؤون الاجتماعية والمندوبيات الجهوية للتونسيين بالخارج والمراكز الاجتماعية والثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

وسط‭ ‬منظومة‭ ‬صحية‭ ‬متدهورة: هل‭ ‬يكون‭ ‬قانون‭ ‬المسؤولية‭ ‬الطبية‭ ‬بداية‭ ‬لتصحيح‭ ‬الأوضاع‭ ..‬؟

تطمح‭ ‬التنسيقية‭ ‬الوطنية‭  ‬لإطارات‭ ‬وأعوان‭ ‬الصحة‭ ‬ومنظوريها‭ ‬من‭ ‬طواقم‭ ‬الصحة‭ ‬…