2024-01-19

منظومة القروض الجديدة بالصناديق الإجتماعية : قـــروض بـــمـــبـــالــــغ كـــبـــيـــرة ونـــســـب فـــوائـــض ضـــعـــيــفــة..!

أعلن وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي مؤخرا عن تطوير منظومة القروض التي تسندها الصناديق الاجتماعية مع بداية تعافيها، حيث تم اتخاذ قرار بعودة إسناد القروض بمبالغ كبيرة ونسب فوائض ضعيفة وفق ما قاله الوزير في تصريح إعلامي.
وتأكيدا لهذا كشف نادر العجابي المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية لـ«الصحافة اليوم» عن تفاصيل هذه القروض وما فيها من تحفيزات لمنخرطي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وقال العجابي إن وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي كان قد أعلن أن الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية سينطلق في إسناد قروض شخصية وقروض سكن وقروض اقتناء سيارات بمبالغ كبيرة وبنسب فوائض ضعيفة، بداية من غرة فيفري المقبل، على أن يليه القرار المتعلق بإسناد القروض من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بداية من شهر أفريل 2024.

وأوضح العجابي أن هذا القرار يأتي في إطار سعى وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تحويل الصناديق الاجتماعية إلى مؤسسات مالية وذلك بترفيع مبالغ القروض المسداة للمنخرطين فيها لتسهيل اقتناء منزل واقتناء سيارة بنسب فائدة صغيرة وتيسير في الدفع معلنا أن الانطلاق في العمل بها رسميا سيكون في غرة فيفري القادم. واعتبر محدثنا أن هذه القروض ستعود بالفائدة على الصناديق الاجتماعية إذ ستتوفر لها السيولة المالية وللمنخرطين في نفس الوقت.
وبين العجابي بأن المبالغ تتمثل في 25 ألف دينار للقرض الشخصي والذي كان لا يتجاوز قدر أجرين ونصف خام والقرض الخاص باقتناء سيارة ويساوي 50 ألف دينار وقرض اقتناء منزل والذي يصل الى 100 ألف دينار في حين أن المبلغين كانا لا يتجاوزان 10 و15 ألف دينار.
وردا على ما راج بخصوص بأن المنتفعين سيكونون فقط ممن ينتمون إلى الوظيفة العمومية والقطاع العام، قال العجابي إن هذا القرار سينتفع به منخرطو الصندوق الوطني للحيطة والتقاعد الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبالتالي ستكون الاجراءات الجديدة في صالح العاملين في العام والخاص وقد تتوسع الإجراءات لتشمل المتقاعدين.

أما بخصوص بقية التفاصيل من نوعية السكن وقيمة الفائض وسنوات السداد أكد مدير عام الضمان الاجتماعي نادر العجابي أن كل التراتيب والاجراءات المتعلقة بهذا القرار ستصدر قريبا في بلاغات رسمية متتالية من وزارة الشؤون الاجتماعية والتونسيين بالخارج.
وكثيرا ما أثارت وضعية الصناديق الاجتماعية جدلا واسعا في تونس، وظلت ملفا متروكا من قبل الحكومات المتعاقبة التي تلكأت في إصلاحها ومعالجتها بما يتلاءم مع مصالح الفئات الشعبية، ولطالما اعتبرت الحكومة التونسية إصلاح وضعية الصناديق الاجتماعية أمرا ضروريا بعد سنوات عانت من صعوبات وعدم توازن مالي ولعل العمل على تحويلها إلى مؤسسات مالية تحت إشراف البنك المركزي، مع زيادة نسبة مساهمة الموظفين وأصحاب المؤسسات، سيكون خطوة تهدف إلى الحفاظ على التوازنات المالية وإنقاذها من الإفلاس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دعا اليها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ضمن تقرير لشهر أفريل الجاري : تأهيل البنية التحتية للمدارس حتى تستجيب لأبسط المقومات التي يحتاجها التلميذ للدراسة

• وضعية كارثية لعديد المؤسسات التربوية في تونس مما يؤثر على الصحة النفسية والجسدية للتلميذ…