2024-01-14

جابر وأول ظهور في أستراليا المفتوحة : 3 تحديات رئيسية في إنتظار «وزيرة السعادة»

تستهل النجمة التونسية أنس جابر المصنفة السادسة عالميا مشوارها في الموسم الجديد بالدخول مباشرة في صلب الموضوع عبر خوض بطولة أستراليا المفتوحة فئة 2000 نقطة مفضلة عدم خوض أي بطولة تحضيرية قبل أول بطولة «غراند سلام» في الموسم الجديد، وسيكون الظهور الرسمي الأول لأنس جابر ضد اللاعبة الأوكرانية يوليا ساترودبيستيفا القادمة من التصفيات بعد تحقيق انتصارين والمصنفة 123 عالميا في لقاء هو الأول في سجل المواجهات المباشرة بين الثنائي. وفي هذا التقرير ترصد «الصحافة اليوم» أهم 3 تحديات كبرى تنتظر «وزيرة السعادة» وممثلة التنس التونسي والعربي خلال هذه البطولة :

تفادي سيناريو الموسم الماضي : ممنوع المغادرة مبكرا

عانت أنس جابر في الموسم الماضي من لعنة الإصابات التي انطلقت بالتحديد منذ بداية الموسم في بطولة أديليد على مستوى الظهر، وأصرت جابر على الظهور في بطولة أستراليا المفتوحة لكن مستواها لم يبلغ حجم الانتظارات بما أنها كانت خارج النص لتغادر البطولة سريعا على يد اللاعبة التشيكية ماركيتا فوندروسوفا من الدور الثاني عبر هزيمة بمجموعتين لواحدة وهو السيناريو الذي لا يمكن قبوله مع بداية الموسم الجديد. والمؤكد أن حصيلة جابر في الموسم الماضي في بطولة أستراليا المفتوحة كانت سببا مباشرا في فقدانها لعدد هام من النقاط بما أن مغادرتها من الدور الثاني للبطولة حصيلة هزيلة للغاية أمام منافسة مثلّت لها كابوسا بأتم معنى الكلمة بما أن التشيكية فوندروسوفا قد حرمت جابر فيما بعد من التتويج بلقب بطولة ويمبلدون المفتوحة وفازت عليها في الدور النهائي. وتعي جابر أن تحقيق نتائج باهرة على الأراضي الأسترالية سيكون دافعا معنويا هاما لها في باقي المشوار كما أن خيارها بعدم خوض أي بطولة إعدادية ضمن جولتها الأسترالية ودخول منافسات الموسم الجديد مباشرة عبر خوض غمار بطولة «غراند سلام» سيكون سلاحا ذو حدين وبالتالي ليس من السهل أن تغادر جابر أستراليا المفتوحة من الباب الصغير مجددا. وتملك جابر ذكريات جميلة في هذه البطولة التي كانت أولى بطولات «الغراند سلام» عنوانا لتوهّج جابر بعد أن بلغت الدور ربع النهائي قبل عامين لتصبح أول لاعبة عربية تبلغ هذا الدور وتحقق قفزة هامة على مستوى التصنيف العالمي للاعبات المحترفات وبالتالي فإن جابر على موعد لدخول منافسات الموسم الجديد بقوة وبعث رسالة مشفرة لجميع اللاعبات وخصوصا قائمة «التوب5» بكونها جاهزة لرفع التحدي والعودة إلى المنافسة على المراتب الأولى في التصنيف.

التتويج بلقب «غراند سلام» : حلم ممكن ولكن

تبحث أنس جابر عن أولى ألقابها في «الغراند سلام» بعد أن بلغت في السابق الدور النهائي لبطولة ويمبلدون المفتوحة في مناسبتين وكذلك الدور النهائي لبطولة أمريكا المفتوحة دون النجاح في رفع اللقب، وفي الموسم الماضي توجت جابر بلقبين الأول من فئة 500 نقطة والثاني من فئة 250 نقطة لكنها لازالت تبحث بجدية عن لقب «غراند سلام» الحلم الذي تنشده جابر وكل الجماهير التونسية والعربية. وتملك جابر كل الامكانات الفنية والبدنية لتحقيق حلمها شريطة الحضور في الموعد بأفضل جاهزية فنية بدنية وبالأخص ذهنية لأن التتويج باللقب يمر عبر قوة ذهنية ومجاراة لضغط المقابلات والانتباه إلى أبسط التفاصيل وهو ما تحلّت به جابر مثلا في بطولة مدريد المفتوحة أولى ألقاب «الماسترز» التي توجت به. وعلى الأراضي الأسترالية تبحث أنس جابر على كتابة التاريخ بأحرف من ذهب عندما ستصبح أول لاعبة عربية تتوّج بلقب «غراند سلام» الانجاز الباهر الذي تنتظره جميع الأطراف منذ سنتين على الأقل. وفي الموسم الماضي توّجت اللاعبة البيلاروسية سبالينكا بلقب أستراليا المفتوحة فيما تهدف جابر إلى الاطاحة بالنمر البيلاروسي ومحاولة بلوغ أقصى شوط ممكن في البطولة حتى تضمن أكبر عدد ممكن من النقاط لتحسين وضعها على مستوى التصنيف. وخلال تصريحات صحفية سبقت أول الحصص التدريبية على الأراضي الأسترالية أكدت أنس جابر أنها مازالت تحلم وتعتقد في قدرتها على التتويج بلقب بطولة «غراند سلام» خصوصا وأن التجارب السابقة قد أثبتت مدى قدرتها على بلوغ هدفها لولا بعض الجزئيات والتفاصيل التي حرمتها من تحويل الحلم إلى حقيقة. والمؤكد أن التتويج بلقب بطولة «غراند سلام» سيكون أفضل إنجاز باهر في تاريخ التنس التونسي والعربي وبالتالي فإن أنس أمام تحد من نوع خاص لتحمل امال الجماهير التونسية والعربية هذا الموسم لتحقيق هذا الحلم الذي حرمت منه في 3 مناسبات سابقة على أمل أن تكون الرابعة ثابتة.

تأكيد حسن سير فترة التحضيرات: تحد مضاعف لجابر وطاقمها

من أهم الأسباب التي ساهمت في تراجع نتائج أنس جابر في الموسم الماضي هو تتالي الإصابات والابتعاد عن المنافسة لفترة طويلة ما فرض عليها في عديد المناسبات الانسحاب من بطولة هامة وبالتالي فقدان عدد كبير من النقاط التي جنتها من قبل. وتعود هذه الإصابات إلى عدم جدية فترة التحضيرات التي سبقت انطلاق الموسم الماضي وهو الدرس الذي من الضروري أن تكون أنس قد اتعظت منه هذه المرة وإيلاء فترة التوقف للراحة والتجهيز للموسم الجديد الأهمية الكبيرة، وخاضت جابر قسطا هاما من فترة الاعداد للموسم الجديد على الأراضي التونسية وبالتحديد في مدينة المنستير بالإضافة إلى فترة وجيزة على الأراضي السعودية كانت فرصة لخوضها بطولة إستعراضية رفقة اللاعبة البيلاروسية أرينا سبالينكا المصنفة الثانية عالميا وكذلك التدرب بأحد الملاعب هناك. والمؤكد أن هذا الموسم سيكون تحديا مضاعفا بالنسبة إلى جابر وطاقمها الفني المتكون من المدرب عصام الجلالي وكذلك المعد البدني كريم كمون الذي واجه وابلا من الانتقادات والتشكيك في الموسم الماضي بسبب تراجع مستوى جابر ولياقتها البدنية العامل التي تسبب بشكل مباشر في تراجع نتائجها وفقدانها مركز الوصافة العالمية لتخسر 4 مراكز وتنهي الموسم في المركز السادس عالميا على مستوى التصنيف العالمي للاعبات المحترفات. المعطى الثابت حاليا أن أنس جابر مطالبة بالظهور في أفضل جاهزية بدنية ممكنة خلال منافسات الموسم الجديد لتؤكد عبر هذا المعطى استيعابها الدرس وأنها بلغت مستوى عاليا من النضج الفني والتكتيكي لتصلح هفواتها وتحاول تحقيق أفضل الانجازات. وتملك جابر كل الامكانيات المادية والمقومات اللوجيستية لتوفر ظروف وممهدات نجاحات على أعلى مستوى وبالتالي فإنه لا مجال لإيجاد أعذار خلال هذا الموسم والمهم أن تكون جابر في أتم الجاهزية للدفاع عن مكانتها وإسمها وللعودة إلى الواجهة العالمية من أوسع الأبواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

منتصر الوحيشي يكشف سبب تواضع أداء المنتخب : لـم نـجـد ثــوابــت اللــعــب والإصابات حـرمتنا مـن عناصر مهمة

اختار الناخب الوطني منتصر الوحيشي الظهور اعلاميا ساعات قليلة بعد عودة المنتخب إلى الأراضي …