2024-01-14

المعهد العربي لرؤساء المؤسسات : أزمة الدين العمومي ونقص إمدادات المياه أهم التحديات التي تواجه تونس

أزمة الدين العمومي والتباطؤ الاقتصادي بتونس هما أبرز المخاوف المطروحة خلال السنوات القادمة وفق ما كشف عنه استبيان المعهد العربي لرؤساء المؤسسات حول رصد المخاوف خلال السنتين المقبلتين والعشر سنوات المقبلة والذي قام به المعهد في إطار الإصدار التاسع عشر للمنتدى الإقتصادي العالمي حول المخاطر العالمية 2024 والذي قام بنشره المنتدى منتصف هذا الأسبوع. وقد بينت نتائج هذا الاستبيان أن خطر حدوث أزمة ديون يمثل مصدر قلق متكرر بين المشاركين إذ يظهر ذلك في نتائج السنتين الأخيرتين وفق ما جاء في بلاغ صادر عن المعهد العربي لرؤساء المؤسسات نشره في صفحته الرسمية .

وتعكس هذه المعطيات وجود أزمة على مستوى اقتصاديات عدة دول في العالم ومنها تونس تجعل من مخاوف تنامي الدين العمومي وبطء النمو الاقتصادي مصدر قلق لعدة دول كما تونس و هذا يأتي نتيجة التغييرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية وما أفرزته في السنوات الأخيرة من تغييرات جيوسياسية ألقت بظلالها على الإقتصاد العالمي وأثرت على موازين القوى الإقتصادية العالمية بشكل دفع الكثير من الدول إلى القيام بمراجعة السياسات الاقتصادية خاصة أمام دخول إنعكاسات التغييرات المناخية على الخط وما أفرزته من تأثيرات على جميع الأصعدة خاصة على مستوى المنتوجات الفلاحية الأمر الذي جعل العالم بأسره يعيد حساباته على ضوء هذه المتغيرات التي باتت أمرا واقعا يجب التعامل معه و الخضوع لأحكامه .
وكشف هذا التقرير الذي أجراه المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، باعتباره الشريك الرسمي للمنتدى الاقتصادي العالمي أن تونس تتشارك حول توقعات المخاطر لسنة 2024 مع خمسة دول أخرى وهي فينزويلا والشيلي والسينغال والبوسنة والهرسك والكويت , حول ثلاث مخاوف تتعلق بهشاشة الدولة والتضخم والتباطؤ الاقتصادي .

وصنف المستجوبون من خلال هذا الاستبيان في تونس المخاطر الخمسة الأولى المحتملة بالنسبة لهم خلال العامين المقبلين على النحو التالي وهي نقص إمدادات المياه وهشاشة الدولة والتضخم. كما أظهر الاستبيان العالمي أن المخاطر ذات التأثير المحتمل والأكبر على مستوى العالم لسنة 2024 تتصدرها في المرتبة الاولى الأحداث المناخية الحادة ثم تأتي المعلومات الخاطئة أو المضللة بواسطة الذكاء الصناعي تليها الاستقطاب المجتمعي أو السياسي فأزمة تكلفة المعيشة والمرتبة الأخيرة الهجمات السيبرانية.
والجدير بالذكر أن تقرير المخاطر العالمية،و ما تضمنه من معطيات صدر استنادًا إلى استبيان تم إجراؤه في سبتمبر 2023 وفقًا لأكثر من 11000 من رؤساء المؤسسات من 113 اقتصادً و1490 خبير (أساتذة جامعيون، قطاع خاص، حكومة، مجتمع دولي ومجتمع مدني) وذلك لتحديد المخاطر التي تشكل أخطر التهديدات لكل دولة في العالم خلال السنتين المقبلتين والعشر سنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مكافحة المضاربة و الاحتكار : قريبا صدور قرارات ضد بارونات الاحتكار والمخازن العشوائية

ما تزال معضلة إحتكار المواد الغذائية خاصة الأساسية منها تثير الكثير من الجدل بتداخل الملف …