2024-01-13

منعرج خطير ينذر بتوسع الصراع في المنطقة : ضربات أمريكية وبريطانية على اليمن

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) عقد مجلس الأمن الدولي بعد ظهر أمس الجمعة اجتماعاً طارئاً بعد الضربات الأميركية والبريطانية على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، حسبما أعلنت فرنسا التي تتولى رئاسة المجلس الدورية في جانفي.
وقالت فرنسا، إنَّ روسيا طلبت الاجتماع الطارئ.

وطالب مجلس الأمن الدولي الأربعاء بوقف «فوري» لهجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، داعياً جميع الدول إلى احترام حظر الأسلحة المفروض على المتمردين اليمنيين. وامتنعت روسيا عن التصويت حينها.
وشنّت الولايات المتحدة وبريطانيا فجر أمس الجمعة ضربات على أهداف في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، بعد استهدافهم لأسابيع سفناً تجارية في البحر الأحمر تضامناً مع قطاع غزة الذي يشهد حرباً مع إسرائيل.
دوت الانفجارات فجر أمس الجمعة عندما قصفت الولايات المتحدة وبريطانيا عشرات الأهداف بأكثر من مائة من الذخائر دقيقة التوجيه، وفق ما قالت القيادة الأميركية المركزية.
وهذه هي المرة الأولى التي تنفذ فيها الولايات المتحدة وبريطانيا هجمات ضد الحوثيين، منذ أن بدأت الجماعة استهداف خطوط الشحن البحرية في البحر الأحمر نهاية العام الماضي.
وقال قيادي في جماعة الحوثي إن الغارات استهدفت عدة مدن يمنية في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة.

وكتب القيادي الحوثي عبد القادر المرتضى على منصة «إكس»، أن «‏العدوان الأميركي الصهيوني البريطاني على اليمن يشن عدة غارات على العاصمة صنعاء، ومحافظة الحديدة وصعدة وذمار».
وأطلع كبار المسؤولين في الإدارة قيادة الكونغرس، الخميس، على الخطط الأميركية لضرب الحوثيين، وفق ما صرح مصدر في الكابيتول لـ«سي إن إن».
وتدفّق مئات الآلاف من اليمنيين إلى ميدان السبعين في العاصمة صنعاء أمسالجمعة، تنديداً بالضربات الأميركية البريطانية التي استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين ردّاً على هجماتهم في البحر الأحمر.
وتحت مظلّة الأعلام اليمنية والفلسطينية، تظاهر هؤلاء في مسيرة كان عنوانها «الفتح الموعود والجهاد المقدّس».
ورفع بعضهم صور زعيم المتمرّدين اليمنيين المدعومين من إيران عبدالملك الحوثي وأمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصرالله، مردّدين هتافات «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل»، وكان بينهم من يحمل رشّاشات كلاشنيكوف بحسب ما أفاد مراسل لوكالة «فرانس براس» في المكان.
والحوثيون الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن كثّفوا في الأسابيع الأخيرة هجماتهم في البحر الأحمر على خلفية الحرب بين الاحتلال الصهيوني وحركة «حماس» التي بدأت في السابع من أكتوبر.
ويستهدف الحوثيون سفناً تجارية يشتبهون بأنها مرتبطة بدولة الاحتلال أو متّجهة إلى موانئ صهيونية، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، ويقولون إنّهم يشنّون هذه الهجمات تضامناً مع قطاع غزة.

وتهدّد هذه الهجمات الملاحة في الممرّ المائي الذي يُنقل من خلاله حوالي 12 في المئة من التجارة العالمية.
ودفع هذا الوضع الولايات المتحدة في ديسمبر إلى تشكيل تحالف بحري دولي بقيادتها، يسيّر دوريات في البحر الأحمر لحماية حركة الملاحة البحرية من هجمات الحوثيين.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الأربعاء، ندّدت روسيا بهذا التحالف على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا.
وقال السفير الروسي: «لا يسعنا إلا أن نشعر بالقلق إزاء الوضع الحالي في البحر الأحمر لكنّنا قلقون من أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها يفضّلون كما يحصل غالباً، اختيار حلّ أحادي الجانب بالقوة».
وقبل أن يتوضح حجم الضربات الأميركية والبريطانية فجر أمس الجمعة، نشرت وزارة الخارجية السعودية بيانا أعربت فيه عن «القلق البالغ» داعية إلى «ضبط النفس وتجنب التصعيد».
أدت هجمات حماس غير المسبوقة على الكيان الصهيوني في 7 أكتوبر والرد العسكري الصهيوني المدمر إلى إحباط آمال السعودية في تحقيق سلام مستدام في المنطقة، يعتبره المسؤولون حاسما لأجندة رؤية 2030 الشاملة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

ويعد ساحل البحر الأحمر محورا أساسيا للرؤية، حيث يتطلع المطورون إلى إنشاء عدد كبير من المنتجعات التي يمكن أن تساعد في تحويل المملكة التي كانت منغلقة في السابق إلى منطقة سياحية نشطة.
يجعل ذلك إنهاء العمليات العسكرية في اليمن هدفا مركزيا للسياسة الخارجية للرياض، وهو هدف يأمل المسؤولون أن يكون أكثر جدوى في أعقاب اتفاق التقارب المفاجئ الذي توسطت فيه الصين بين السعودية وإيران والذي أُعلن عنه في مارس.
لكن موجة الهجمات الحوثية – التي بلغ مجموعها 27 هجوما وفق البيت الأبيض – على سفن تمر عبر مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، أدت إلى تعقيد هذه العملية.
تستضيف المملكة حوالي 2700 عسكري أميركي منذ عام 2022، وفق البيت الأبيض، ما يسلط الضوء على خطر ضربات انتقامية على الأراضي السعودية، وإن كان ذلك مستبعدا حاليا.
ونظرا لدعم واشنطن الثابت للكيان الصهيوني، فمن الصعب تصور أن تكون السعودية راغبة في المشاركة بعمليات عسكرية أميركية في الأشهر المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في اليوم الثاني من العيد : القتال «مستمر» في رفح.. و3 مجازر في ساعات قليلة

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) مع إعلان كتائب القسام مقتل 11 جندياً إسرائيلياً (في قطاع غز…