2024-01-13

ظاهرة تشدّ الانتباه : السّياقة «المتوحّشة» وعربدة السّواق في الطّرقات ..!

هي ظاهرة تشد الانتباه لسلوكيات متهورة لبعض السواق سواء في العاصمة أو داخل تراب الجمهورية أو بالطريق السيارة حيث يعمدون إلى السياقة بسرعة جنونية في رمي لكل القوانين عرض الحائط ،سلوكيات لا يمكن تبويبها تحت أي عنوان من العناوين ولا إيجاد تصنيف لها.
على سبيل الذكر لا الحصر سياقة سيارة فوق سكة المترو وبطريقة مرعبة وملفتة للانتباه وبسرعة قياسية وجنونية في تعريض للمارة وركاب المترو للخطر ، هي عينة من العينات التي بتنا نشاهدها يوميا ،إضافة إلى مشاهد أخرى لا تحصى ولا تعد لسياقات متهورة نتيجتها تكون في اغلب الأحيان حوادث كارثية ولعل المؤشرات والأرقام تفيد اليوم أن حصيلة حوادث الطرقات في تصاعد .

أما عن الذين يركنون سياراتهم في أي مكان «وسط» الطريق ثم يتوجهون لقضاء شان في تعطيل تام لحركة المرور دون أن ننسى الذين يقدمون على السياقة بطريقة متهورة وبسرعة جنونية والقيام باستعراض بالسيارة بطريقة تشد الانتباه من خلال الضجيج الذي تحدثه وحالة الدوران التي يقوم بها السائق والتي قد تكون نتيجتها حوادث كارثية وإزهاق لأرواح أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل في ما يحصل … الأمثلة كثيرة والخلاصة واحدة أن مثل هذه السلوكيات يجب ان يتم وضع حد لها فهي ظاهرة تشدّ الانتباه ولماذا هذا التهوّر ؟ لماذا هذه العربدة ؟
ونحن نعدد هذه السلوكيات الجنونية عن «السّياقة المتوحّشة» لشق كبير من السواق حري بنا أن نؤكد على عنصر مهم وهو حالة الغضب و الصراخ في الشوارع وكأننا في حلبة صراع والتي باتت تطبق مزاج أغلبية السّواق ….هي جملة من العوامل تضاف إلى جملة من العوامل الأخرى التي تتسبب في حوادث الطرقات … على غرار التعب وعدم الالتزام بقواعد السير المقرّرة، مثل السرعة الزائدة، أو التجاوز الخاطئ وأيضا الإرهاق الذي قد يسبب سهو أو نوم السائق أثناء القيادة أو انشغال السائق أثناء القيادة، كأن ينشغل السائق عن القيادة إما مع أحد الركاب ، أو بالهاتف. أو بحدوث خلل بوسيلة النقل .

ويمثل الطقس احد أهم الأسباب الرئيسية في حوادث الطرقات أيضا عندما يكون ممطرا فيؤدي إلى حدوث الانزلاق أو عند تشكل الضباب حيث يحجب الرؤيةعن السائق.
لاشكّ أن حوادث الطرقات تعدُّ من الملفات الكبرى ومن الأولويات التي تسعى من خلالها مختلف الأطراف المتدخلة إلى العمل على الحد من إزهاق الأرواح من خلال الحملات التحسيسية وغيرها من الإجراءات المتعددة والتي تتنزل في هذا الإطار.فلا تكفي مجهودات الجمعيات وهياكل الدولة الرسمية في الحد من حوادث الطرقات وإزهاق الأرواح وإنما الوعي وحده كفيل بوضع حد لهذا النزيف المتواصل فقد سجلت وحدات الحماية المدنية خلال 24ساعة الأخيرة من تاريخ 11 جانفي 2024 وفاة 10 أشخاص وإصابة 432 آخرين في حوادث مختلفة ناهيك أن وحدات الحماية المدنية قامت خلال نفس الفترة بـ443 تدخل، بينها 25 تدخلا لإطفاء الحرائق و104 تدخلات للنجدة والإسعاف بالطرقات و307 تدخل للإسعاف في غير حوادث المرور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بلادنا تضم تراثا أثريا عظيما: تطويره من رهانات المرحلة…

تزخر بلادنا بمعالم أثرية جعلت منها وجهة لعديد السياح من مختلف الجنسيات ومطمعا أيضا لعصابات…