2024-01-11

كاتب عام الجامعة الوطنية لمنتجي زيت الزيتون يؤكد : عمليات التجميع تجاوزت 50 % والقطاع وفّر ما يقارب مليار دينار خلال الشهرين الماضيين

قال كاتب عام الجامعة الوطنية لمنتجي زيت الزيتون محمد النصراوي لـ«الصحافة اليوم» أن نسبة تقدم جني الزيتون للموسم الحالي قد تجاوزت 50 % لا سيما بالمناطق التي تشهد صابة مقبولة خاصة بولايات الوسط، مشيرا إلى ان عمليات الجمع تسير بخطى حثيثة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها بلادنا خلال الفترة الاخيرة من اجل تهيئة الزياتين للموسم المقبل.
واضاف النصراوي انه من المتوقع ان يغلق الموسم الحالي لجني الزيتون مع نهاية شهر فيفري المقبل وذلك تزامنا مع حلول شهر رمضان، مبينا ان مشكل توفر اليد العاملة مازال قائما فأصحاب ضيعات الزياتين يجدون صعوبة في توفيرها وذلك بسبب عزوف المواطنين عن تعاطي النشاط الفلاحي وقد تكون متعلقة ببرودة الطقس بالرغم من ان اسعار اليد العاملة مرتفعة.

وقد وفر قطاع الزياتين ايرادات مالية هامة من العملة الصعبة خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، فقد تم تصدير ما يقارب 40 الف طن وفرت حوالي مليار دينار وفق كاتب عام الجامعة الوطنية لمنتجي زيت الزيتون مرجعا ذلك الى ارتفاع اسعار زيت الزيتون على المستوى العالمي حيث تم بيع الكيلوغرام الواحد من زيت الزيتون التونسي على مستوى التصدير بـ25 دينارا.

توقعات ببلوغ صابة مقبولة الموسم المقبل

وبخصوص توقعاته بشأن الموسم المقبل افاد النصراوي انه في حال تواصلت مؤشرات الغيث النافع خلال الفترة المقبلة فانه يمكن التكهن بتحقيق صابة مقبولة وحتى قياسية، داعيا في هذا السياق الفلاحين الى تهيئة اراضيهم وحرثها وتقليم اشجار الزيتون بعد عمليات الجمع اضافة الى توفير الاسمدة الضرورية خاصة وانه بعد نزول الامطار تنتشر الامراض الفطرية بما من شأنه أن يضر الثمار.
ولاحظ محدثنا انه في السنوات الاخيرة ومع ارتفاع اسعار زيت الزيتون هناك اقبال على غراسة اشجار الزيتون ويتجلى ذلك من خلال النقص المسجل في بعض اصناف المشاتل من الزيتون نتيجة ارتفاع الطلب مقابل العرض. في المقابل وبالرغم مما يواجه قطاع الزياتين من صعوبات على غرار التغيرات المناخية والمتعلقة بنقص التساقطات فان ذلك لم يثن الفلاحين عن مواصلة نشاطهم والاقبال على غراسة شجرة الزيتون، لذلك دعا نفس المصدر الفلاحين الى غراسة اصناف من المشاتل التونسية والتي تتماشى مع المناخ التونسي.

وكانت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري قد قدرت صابة زيت الزيتون للموسم الحالي بـ200 الف طن مقابل 180 الف طن خلال الموسم الماضي محققة زيادة بـ11 %، وقد وصفها المختصون في الشأن الفلاحي بالضعيفة.
هذا التراجع الحاد في صابة زيت الزيتون عاد على اسعاره فقد تراوحت ما بين 20 و25 دينارا ما اثار استياء المستهلك التونسي، وما استدعى سلطة القرار الى التدخل من اجل تعديل اسعار زيت الزيتون وذلك في اطار البرنامج الوطني لترويج زيت الزيتون الذي اقره رئيس الجمهورية قيس سعيد منذ بداية الشهر الماضي وبعد انتقاده للارتفاع المشط لاسعاره.
وقد تم تخصيص كمية في حدود 10500 طن من زيت زيتون البكر الممتاز بسعر تفاضلي بـ15 دينارا للتر الواحد، سيتم ضخها على مراحل وتوزيعها على المساحات التجارية الكبرى والمغازات الصغرى بكامل ولايات الجمهورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إثر‭ ‬توقعات‭ ‬الرصد‭ ‬الجوي‭ ‬بتسجيل‭ ‬ارتفاع‭ ‬قياسي‭ ‬لدرجات‭ ‬الحرارة‭ ‬خلال‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ :‬ تجنب‭ ‬الخروج‭ ‬خلال‭ ‬أوقات‭ ‬الذروة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬توصيات‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة

ماتزال‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬تلقي‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬وعلى‭ ‬العالم‭ ‬…