2024-01-11

قمّة العقبة : رفض قاطع لتصفية القضية الفلسطينية والتهجير..

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) أكّد الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأربعاء «ضرورة الاستمرار بالضغط لوقف العدوان الصهيوني على غزة وحماية المدنيّين العزل».
وشدّدوا، في قمّتهم التي عقدت في مدينة العقبة لبحث الأوضاع الخطيرة في غزة، على «تصدّيهم لأيّة خطط صهيونية لتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وضرورة إدانتها دولياً والتصدّي لها، ورفضهم الكامل لجميع محاولات تصفية القضية الفلسطينية والفصل بين غزة والضفة الغربية اللتين تشكّلان امتدادًا للدولة الفلسطينية الواحدة».
وحذّروا من «محاولات إعادة احتلال أجزاء من غزة أو إقامة مناطق آمنة فيها»، مؤكدين ضرورة تمكين أهالي غزة من العودة إلى بيوتهم.
وجدّد الزعماء في قمتهم التأكيد على «ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى غزة بشكل دائم وكاف، للتخفيف من الوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه الأهل في القطاع»، وفق بيان نقلته وكالة أنباء الأردن «بترا».
ونبّهوا إلى ما يجري بالضفة الغربية من «أعمال عدائية يقوم بها المستوطنون المتطرّفون بحق الشعب الفلسطيني، والانتهاكات للمقدّسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والذي قد يؤدي إلى خروج الوضع في الضفة عن السيطرة، وتفجر الأوضاع بالمنطقة».

واتّفق الزعماء على «مواصلة العمل بشكل مشترك بالتنسيق بين الدول العربية ومع الدول الفاعلة لإيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، ويضمن قيام دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من جوان عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
من جانبه، حذّر العاهل الأردني من «أي تصعيد قد يؤدي إلى اتساع دائرة الحرب وتعقيد جهود التوصّل إلى تهدئة».
ونبّه إلى «خطورة الأوضاع التي تتطلّب جهداً استثنائياً لتحديد الخطوات خلال المرحلة المقبلة».

وكان ملك الأردن قد عقد لقاءين منفصلين مع الرئيس المصري والرئيس الفلسطيني قبيل انعقاد القمّة الثلاثية، في إطار بحث الجهود المستهدفة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة.
‏‎من جانبه، أكّد المتحدّث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية المستشار أحمد فهمي أن «القمة تأتي في إطار اللحظة الفارقة التي تواجه المنطقة العربية، حيث حرص السيسي على تنسيق المواقف مع شقيقيه الملك عبدالله الثاني والرئيس محمود عباس لضمان وحدة الصف والمواقف، وبما يحافظ على أمن واستقرار شعوب المنطقة».
وأضــاف أن «السيســي استعرض خلال القمة الجهود التي تقوم بها مصر لفتح الحوار مع كافة الأطراف بهدف وقف إطلاق النار الفوري في غزة»، مشيراً إلى «حرص مصر على تقديم وتنسيق وإيصال المساعدات الإغاثية إلى أهالي القطاع، وهو ما نتج عنه إدخال آلاف الأطنان من الوقود والمواد الإغاثية، واستقبال أعداد كبيرة من المصابين لعلاجهم بالمستشفيات المصرية».
وشدّد على أن «ما تم تقديمه ليس كافياً لحماية أهالي القطاع من الكارثة الإنسانية التي يتعرّضون لها، والتي تتطلّب وقفة حاسمة من المجتمع الدولي للدفع تجاه وقف إطلاق النار، والذي يمثّل الضمانة الأساسية لإنقاذ أهالي القطاع، ونزع فتيل التوتر في المنطقة».

وتابع فهمي: «تم التوافق خلال القمة على الرفض القاطع لأية مساعي أو محاولات أو مقترحات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، وتم تأكيد الرفض التام لأي محاولات لإعادة احتلال أجزاء من غزة والتشديد على ضرورة تمكين أهالي القطاع من العودة إلى ديارهم، وأن يضطلع المجتمع الدولي بمسئولياته لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة».
‏‎وختم: «تم التشديد على رفض أي محاولات لفصل المسارات بين غزة والضفة الغربية وتأكيد أن الضامن الوحيد لاستقرار الأوضاع في الإقليم، وحمايته من توسيع دائرة الصراع وخروج الأمور بشكل كامل عن السيطرة، يتمثّل في تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، على أن تتضمّن إقامة والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من جوان عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

غزة : جيش الاحتلال يتوّغل أكثر في رفح والمستشفيات مهدّدة بالتوقّف

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) كثّف جيش الاحتلال أمس الخميس قصفه الصاروخي والمدفعي، جوّاً …