2024-01-10

مع تواصل نزول الغيث النافع تحسّن في مخزون السدود : تقدم في موسم الزراعات الكبرى وتراجع في أسعار المنتوجات الفلاحية

خلافا للسنة الماضية التي شهدت فيها مختلف ولايات الجمهورية انحباسا شبه كامل للامطار أثر بشكل خطير على ايرادات السدود وعلى مردودية القطاع الفلاحي عرفت بلادنا منذ شهر ديسمبر الماضي والى حدود الشهر الحالي نزول كميات هامة من الغيث النافع استبشر لها الفلاحون وبثت فيهم الامل من جديد ليعودوا الى البذر والزرع خاصة وان هذه الامطار سيكون لها الاثر الايجابي على موسم الزراعات الكبرى .

من جهته ثمن عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مكلف بالموارد الطبيعية والتنمية المستدامة طارق المخزومي التساقطات التي تهاطلت بكميات متفاوتة على مناطق الشمال الغربي ومناطق الشمال وبعض من ولايات الوسط والجنوب ولا سيما في مناطق الانتاج ، حيث اكد لـ«الصحافة اليوم» ان مخزون السدود تحسن بدوره فبعد ان كانت نسبة امتلائها تقدر بـ 22 % من الطاقة الجملية فانها ارتفعت الى حدود 29 % مقارنة بالسنة الماضية ، املا في ان يتواصل نزول الامطار الى حد بلوغ 60 % من نسبة امتلاء وهي وضعية مريحة بالنسبة لايرادات السدود .

وأكد المخزومي ان نزول الغيث النافع ساهم في ارتفاع مردودية القطاع الفلاحي فقد تنوعت المنتوجات الفلاحية على غرار الخضر والخضر الورقية الى جانب الغلال والاهم من ذلك التراجع الملحوظ في اسعارها وهو ما تجلى للعيان لا سيما سعر مادة البطاطا الذي وصل الى حدود 1200 مي بعد ان كان في مستوى 1800 مي و2000 مي خلال السنة الماضية كذلك مادة البصل التي تراجع سعرها الى حدود 1000 مي وذلك لوفرة الانتاج والفلفل الذي تراوح سعره بين 1800مي و2000 مي بعد أن وصل خلال السنة الماضية الى حدود 3000 مي .

اما بالنسبة للغلال الشتوية والتي تنحصر في مادة القوارص فقد تراجع سعرها بشكل ملفت حيث بلغ سعر الكلغ الواحد من صنف «الكليمنتين» 1200 مي في الوقت الذي بلغ سعره العام الماضي 3500 مي وهوما جعل المواطن التونسي يقاطعه .
وأعاد محدثنا هذا التراجع في اسعار المنتوحات الفلاحية الى وفرة الانتاج الذي تشهده مختلف منظومات القطاع الفلاحي ، مشيرا الى ان توفر عامل الامطار يساهم في تراجع الاسعار وانتعاش الدورة الاقتصادية بالرغم من تفشي ظاهرة الاحتكار والمضاربة التي باتت تضرب المقدرة الشرائية للمواطن ، مؤكدا على ضرورة مراقبة مسالك التوزيع من خلال تكثيف حملات المراقبة بدءا من مناطق الانتاج وصولا الى أسواق الجملة .
ضرورة توفير مادة الامونيتر بالكميات اللازمة

وامام ما تشهده مناطق الانتاج من نزول الغيث النافع وموجة البرد التي تجتاج بلادنا ، دعا عضو المكتب التنفيذي بالمنظمة الفلاحية مكلف بالموارد الطبيعية والمستدامة سلطة الاشراف الى ضرورة التعجيل بتوفير مادة «الامونيتر» التي تحتاجها الزراعات في الوقت الحالي باعتبار انها مادة حيوية وعنصر محدد للصابة ، لافتا الى ان الامن الغذائي الوطني لا يتحقق الا بانتاج صابة قياسية من القمح والشعير وهو ما يطمح الى تحقيقه جميع الفاعلين في القطاع الفلاحي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إثر حادثة تسمّم 28 شخصا : الالتزام بالإجراءات الوقائية  من الأساسيات..!

ترتفع حالات التسمم في تونس خلال فصل الصيف وذلك تزامنا مع بداية المناسبات والأعراس حيث تكثر…