استهل مجلس نواب الشعب اجتماعات مكتبه أمس الإربعاء مع انطلاقة السنة الإدارية الجديدة التي تحمل معها تحديات تشريعية كبرى محمول على مجلس نواب الشعب استعجال النظر فيها لما لها من تداعيات على الواقع الاقتصادي والأزمة التي تعرفها البلاد والتي تتطلب تدخلات تشريعية مستعجلة وموجهة للنهوض بقطاعات اقتصادية بعينها.

وكان  مكتب مجلس نواب الشعب قد عقد أمس  اجتماعه الثاني عشر للدورة العادية الثانية  الساعة التاسعة صباحا بقاعة العرش للنظر في النقاط المدرجة بجدول أعماله وهي جملة من القوانين فيها استعجال نظر و ستتم إحالتها في ما بعد على اللجان المختصة و المتمثلة أساسا في عرض  مشروع قانون عدد 060/ 2023 والذي يتعلّق بالموافقة على تبادل مذكرات بخصوص تعديل بروتوكول اتفاق بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة الجمهورية الايطالية بتاريخ 25 نوفمبر 2011 لمنح خط تمويل لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة عدد 2023/060 إلى جانب مشروع قانون عدد 059/ 2023 يتعلّق بمكافحة المنشطات في مجال الرياضة عدد 2023/059 و مشروع قانون عدد 058/ 2023 يتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 13 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022 المتعلّق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته عدد 2023/058.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد أكد مؤخرا خلال لقائه بوزيرة العدل أنه تم إعداد مشروع قانون متعلق بالصلح الجزائي سيتم عرضه على مجلس نواب الشعب وذلك لتلافي النقائص التي أظهرتها التجربة.

ومن جهة أخرى ينتظر أن ينظر مجلس نواب الشعب في المرحلة القادمة في عديد القوانين على غرار تنقيح الفصل 411 من المجلة التجارية المتعلق بالشيك دون رصيد وما يترتب عنه من عقوبات إضافة لمناقشة مجلة الصرف التي تحولت إلى مطلب ملحّ من قبل الفاعلين الاقتصاديين فضلا عن مجلة الاستثمار الجديدة والتي تمثل مدخلا لتسهيل الانتصاب الخاص ومزيد استقطاب المستثمرين الداخليين والخارجيين والدخول في تنافسية مع البلدان المجاورة التي تستقطب مشاريع استثمارية ضخمة نتيجة انفتاح مناخها الاستثماري.

كما ينتظر الكثيرون أن يصادق البرلمان خلال هذه السنة الجارية على القانون الداخلي المتعلق بالمحكمة الدستورية والتي طال انتظار تنصيبها وتسمية أعضائها.

وفي سياق متصل عقد مجلس نواب الشعب أمس يوما دراسيا برلمانيا حول «الأمن المائي في تونس في ظل التغيرات المناخية» ببادرة من الاكاديمية البرلمانية حيث شدّد رئيس مجلس نواب الشعب ابراهيم بودربالة، على هامش هذا اليوم الدراسي على ضرورة تقديم مشاريع القوانين التي تخصّ المياه وخاصّة مجلة المياه والتي أصبحت تمثل ضرورة ملحة، وفق تقديره، وذلك من أجل تدارسها على مستوى مجلس نواب الشعب والمصادقة عليها.

كما أضاف أنّ الأكاديمية البرلمانية مهتمة بكلّ المشاغل التي تهم تونس، ومن بينها المياه التي أصبحت مشكلة أساسية تهم المواطن خاصّة في ظلّ نقص مخزونات السدود والانقطاعات المتكرّرة للمياه الصالحة للشرب ونقص التساقطات مشيرا إلى أنّ مسألة المياه في تونس تحتاج إلى دراسات استراتيجية باعتبارها تهم الأمن القومي للبلاد.

هذا وستعقد لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح جلسة كامل اليوم الخميس مخصصة للنظر في جملة من مشاريع القوانين حيث ستخصص الجلسة الصباحية للنظر في مشروع القانون عدد 2023/50 المتعلق بتنقيح القانون عدد 83 لسنة 1988 المؤرخ في 11 جويلية 1988 المتعلق بإحداث المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد أما الجلسة المسائية فستعنى بالاستماع الى ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني حول مشروعي القانونين عدد 2023/40 وعدد 2023/50.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

زيارة ترويجية لبعثات ديبلوماسية لمنطقة الشمال الغربي : خطوة نحو تنشيط المنطقة وتنميتها اقتصاديا وثقافيا

تزخر ربوع تونس بمناطق لها مقومات جمالية وثقافية تخطف الألباب والأنظار غير أن هذه المناطق ب…