2024-01-02

قــضــيــة أحـــداث الــخـــبــــز أمــــــام الــــقـــــــضــــاء

نظرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية  بالمحكمة الابتدائية بتونس في ملف القضية عدد 30 المتعلقة باحداث الخبز وحضر من المتضررين حسين  الغضبان  وكان ادلى بشهادته من قبل كما تبين ان متضررا ثانيا  ادلى بشهادته من قبل وحضر متضرر  اخر  و ارجأت الدائرة جلسة استماعه  وحضر من المنسوب لهم الانتها ك  اطار سابق بالداخلية وتبين انه  وقع استنطاقه  وقد قررت الدائرة  تاجيل القضية لجلسة يوم الاثنين 18 مارس 2024 لاعادة استدعاء الشهود  واستنطاق المنسوب لهم الانتهاك  واكتمال التركيبة القانونية للمحكمة أثر التحاق بعض اعضائها للعمل بمحاكم أخرى.

وكانت أحداث الخبز التي شهدتها كافة ولايات الجمهورية بين أواخر شهر ديسمبر 1983 وبداية جانفي 1984، قد سجّلت خلالها جهة صفاقس وفاة 12 شخصا وإصابة أكثر من 20 شخصا بعيارات نارية.

وشهدت تونس في 3 جانفي سنة 1984، مظاهرات عارمة في كل المدن الكبرى جاءت  إثر إعلان الوزير الأوّل آنذاك محمد المزالي عن مضاعفة أسعار العجين ومشتقاته وقد  انطلقت أحداث انتفاضة الخبز لسنة 1984 من مدينة دوز بالجنوب بمناسبة السوق الأسبوعية في 29 ديسمبر 1983 في شكل مظاهرات أدت إلى المواجهة بين المتظاهرين وقوات النظام العام وتوسعت رقعة الغضب لتشمل مدينة قبلي ومدينة سوق الأحد المجاورتين في اليوم الموالي متخذة طابعا عنيفا بعد أن اتسعت لتشمل مدينة الحامة.

ومع دخول مشروع الزيادة في أسعار العجين ومشتقاته حيز التنفيذ يوم 1 جانفي 1984 شملت الحركة الاحتجاجية مناطق الشمال والوسط الغربي في الكاف والقصرين وتالة وبقية مناطق الجنوب في قفصة وقابس ومدنين، مما استدعى تدخل الجيش في هذه المناطق بعد أن عجزت قوات النظام العام عن الحد من توسع الانتفاضة.

ومع إعلان وزارة الداخلية يوم 2 جانفي عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق قبلي والحامة والقصرين وقفصة، دخلت المنطقة الصناعية بقابس في إضراب شامل ومسيرات كبرى شارك في تنظيمها كل من العمال والطلبة ، كما التحق طلبة الجامعات والمدارس الثانوية في مدن تونس وصفاقس بالشوارع معبرين عن رفضهم إلغاء الدعم عن العجين ومشتقاته.

وبلغت الانتفاضة أوج أحداثها يوم 3 جانفي وباتت المواجهة مفتوحة بين المتظاهرين من ناحية وقوات النظام العام والجيش من ناحية أخرى، وأصبح العنف سيد الموقف فأحرقت المحلات والسيارات والمؤسسات والحافلات في شوارع العاصمة وضواحيها وفي كثير من المدن في الساحل وفي المناطق الداخلية، لتخلف الاحداث مزيدا من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين.

ولم تتوقف الاحتجاجات في البلاد الا مع اعلان رئيس الجمهورية الحبيب بورقيبة التراجع عن تلك الإجراءات وإعادة النظر في الميزانية الجديدة في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

وكان مدير عام  سابق للأمن وهو أحد المنسوب اليهم الانتهاك صرح في وقت سابق أنه كان  نائبا بمجلس النواب  حتى اواخر  سنة 1979  حيث تم  تعيينه ككاتب دولة  نظرا لخبرته في وزارة الدفاع منذ سنة 1974 واستقال من الحكومة سنة 1977مع جملة من الاعضاء اثر انسداد الحوار بين  الوزير الاول حينها والاتحاد.

وذكر انه في سنة 1980 تم تعيينه مديرا عاما للامن وذلك بعد حادثة المحاولة الانقلابية بقفصة مكلفا بالاشراف على إدارة امن الدولة والاستعلامات والاتصالات بخصوص الامن الخارجي، واوضح بان مهامه لا علاقة لها بمواجهة الشغب والاحتجاجات الداخلية التي كانت مسؤولة عنها ادارة الشرطة الوطنية.

واضاف بانه خلال بداية الأحداث يوم 27 ديسمبر 1983 كان في مهمة بالسعودية ووصل الى تونس يوم 1جانفي 1984 واتصل بالرئيس يوم 5 جانفي وطلب منه التراجع عن الزيادة في اسعار الخبز  ووافقه الوزير الاول محمد مزالي وبين انه لا علاقة للحكومة بصندوق النقد الدولي كما جاء في لائحة الاتهام لهيئة الحقيقة والكرامة وان الزيادة كانت لنقص في ميزانية الدولة قدر بـ176 مليون دينار وهو المبلغ المخصص للدعم، وأوضح انه بتاريخ 7جانفي تمت اقالة وزير الداخلية حينها الذي حمل المسؤولية  عن عمليات القتل.

وأوضح خلال سماعه بانه تم إعفاءه من خطة مدير عام  للامن الوطني خلال شهر ماي 1984  بمؤامرة من محمد مزالي واكد المنسوب إليه الانتهاك انه بريء من جميع التهم الموجهة اليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

امام جلسة العدالة الانتقالية: ملف الفساد المالي والاداري بوكالة الاتصال الخارجي

ستنظر  هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدا…