2023-12-28

القادري يكشف اليوم عن قائمة كأس إفريقيا : الأولوية لعنصر الجاهزية.. ودعم مكامن الضعف

تنطلق اليوم المرحلة الجدية في التحضير لكأس افريقيا الكوت ديفوار 2024 حيث سيكشف المدرب جلال القادري عن القائمة النهائية التي ستكون حاضرة في الموعد المرتقب والأهم للكرة التونسية التي تلاحق إنجازا غائبا منذ عشرين عاما، وبعد رفع عدد اللاعبين من 23 الى 27 سيتسع هامش الاختيار أمام مدربي المنتخبات المشاركة ومن ضمنهم القادري الذي واجه عديد الاشكالات منذ تسلمه المشعل عند الاعلان عن القائمة الرسمية ولعل ما عاشه قبل «المونديال» سيجعله يتريّث قبل تحديد العناصر التي سيعوّل عليها في «الكان» رغم أن الملامح العامة حاضرة في انتظار وضع اللمسات الأخيرة على ضوء جاهزية بعض اللاعبين ومدى تماشيهم مع منظومة اللعب التي سيرسيها الإطار الفني.

ولم تحمل القائمة الأولية التي تضمّ 55 لاعبا مفاجآت كبيرة بحكم أنها ضمّت الأسماء التقليدية وكذلك المتألقة على الصعيد المحلي مقابل تواصل احتجاب الثنائي سعد بقير وبلال العيفة وبالتالي فإن الصورة شبه واضحة في ما يتعلّق بنواة المنتخب الوطني في انتظار الحسم في بعض المقاعد التي جاءها قرار الترفيع في عدد اللاعبين كهدية من السماء رغم أن حظوظها ضئيلة في نيل مكان تحت دائرة الضوء، وسيواجه المدرب الوطني عديد الملفات الحارقة المتعلقة بالاختيارات النهائية ذلك أن الرفع من عدد العناصر في كل قائمة سيجعله مطالبا بالتروي في “الكاستينغ” وتحديد القائمة على ضوء تصوراته الفنية وكذلك ضرورة الذهاب بعيدا في المسابقة وطيّ صفحة الخيبات في المشاركات السابقة والتي كان خلالها المنتخب قادرا على تحقيق الأفضل.

سيناريو «المونديال»

أحدثت دعوة حارس رابع في “مونديال” قطر جدلا كبيرا طغى على بقية الاختيارات البشرية للمدرب جلال القادري ومنها استبعاد المتألق في البطولة السعودية سعد بقير ليتكرّر السيناريو قبل الاعلان عن القائمة النهائية التي ستشارك في كأس افريقيا حيث عزّز الرفع في عدد اللاعبين من فرضية دعوة أربعة حراس رغم أن الفائدة قد لا تكون كبيرة من هذا التوجه في ظل الحاجة إلى دعم بقية المراكز تفاديا لجميع الطوارىء، ولن تكون معطيات “الكان” القادم مشابهة لسابقه الذي تزامن مع عارض صحي أثّر على جميع المنتخبات ومنها تونس عندما فرضت “الكورونا” غياب عديد اللاعبين وجعل “نسور قرطاج” تواجه مشاكل كبيرة.

وقد يفكّر الاطار الفني في المستقبل من خلال دعوة حارس شاب كأمان الله مميش الذي فرض نفسه بقوة مع الترجي أو ادريس العرفاوي الذي نجح في “مونديال” الأواسط لكنه سيخسر مقعدا في الخط الأمامي الذي يعتبر نقطة الضعف ويحتاج الى تدعيم حقيقي، وستطرح دعوة حارس رابع مسألة الدفع بالشبان من عدمها في القائمة المرتقبة طالما أن بعض الأصوات تنادي بضخّ دماء جديدة تأهيل لقادم الاستحقاقات غير أن قيمة الرهان قد تفرض التعويل على أسماء الخبرة لتفادي مصاعب جراء عدم التأقلم والانسجام صلب المجموعة التي تبدو نواتها ظاهرة في انتظار بعض التغييرات التي تهم الرسم التكتيكي.

عودة المغضوب عليهم

كانت دعوة الفرجاني ساسي وياسين الخنيسي من أبرز مفاجآت القائمة الفارطة التي خاضت تصفيات كأس العالم حيث كان الظن سائدا أن المشاركة المونديالية الأخيرة في قطر كانت نقطة النهاية في مسيرتهما الدولية قبل أن يختار القادري نفض الغبار عنهما مع تألقهما في البطولتين القطرية والكويتية، وقد يتواصل هذا التمشي في ظل الحاجة الى عناصر الخبرة في كأس افريقيا التي ستحدد بنسبة كبيرة مصير الاطار الفني الذي يعيش على وقع ضغوطات كبيرة ولن تشفع له سوى مشاركة مشرفة للبقاء في منصبه.

ولا تبدو حظوظ ثنائي الزمالك سيف الدين الجزيري وحمزة المثلوثي وافرة في الظهور ضمن القائمة النهائية طالما أنهما لم يدخلا في الحسابات منذ فترة وبالتالي قد لا يجازف بهما القادري الذي سيعمل على البناء على مكتسبات المرحلة الفارطة والتعويل على العناصر التي راهن عليها مؤخرا لدعم أسس الاستقرار رغم أن الجزيري كان إلى حد قريب من العناصر الموجودة بانتظام في المنتخب لكنه خسر مكانه تدريجيا شأنه شأن عصام الجبالي.

دعم لاعبي البطولة المتألقين

مكّنت الجولة 12 من البطولة الوطنية المدرب الوطني من أخذ فكرة عن جاهزية اللاعبين المحليين المرشحين للظهور في القائمة حيث نجح هيثم الجويني في كسب الرهان ضد النادي الافريقي في حين قد تدفع بعض الأسماء ضريبة الفشل، وراهن القادري منذ توليه الإشراف على المنتخب الوطني بالأساس على الناشطين خارج تونس غير أن الرفع في عدد اللاعبين إلى 27 سيمكّن العناصر المحلية من فرصة جدية ستتحدّد على ضوء الاحتياجات الفنية وخاصة في بعض المراكز المهمة على غرار الهجوم.

ولعل الامتحان الأبرز أمام القادري سيكون الاختيار على ضوء الجاهزية وليس الانتماءات باعتبار أن الضغوطات انطلقت منذ فترة ولن يكون من السهل مواجهتها ما لم تكن عملية الانتقاء موضوعية ومبنية على تصورات الاطار الفني بخصوص طريقة اللعب التي سيعتمدها وكذلك الحلول البديلة بما أن سيناريو النسخة الفارطة يجعل التوقي ضروريا من الغيابات رغم اختلاف الظروف والمعطيات بين دورة وأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في غياب بوسنينة واليعقوبي : توليفة جديدة في المحور

سيصطدم مستقبل المرسى بمعادلة صعبة بين التركيز على مشواره في مرحلة تفادي النزول أو محاولة ا…