2023-12-22

رئيس الجمهورية : ضرورة فتح تحقيق معمّق في التلاعب بشركة «ستيل»

أدى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أوّل أمس الاربعاء، زيارة إلى شركة لتعليب المياه وصنع العصير بزغوان وشركة لتجميع الحليب بنفزة من ولاية باجة والمقر السابق للشركة التونسية لصناعة الحليب «ستيل» بباب سعدون.

وشدد رئيس الجمهورية، وفق ما ورد في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية بشبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، على ضرورة فتح تحقيق معمّق في التلاعب بالشركة التونسية لصناعة الحليب «ستيل» إثر قرار التفويت فيها سنة 2002، بتعلة إعادة تأهيل المؤسسات الوطنية والمنشآت العمومية، و«المسار الإجرامي» الذي رافق عملية تصفيتها على مدى 20 عاما، وكيفية الحصول على علامتها التجارية وعقاراتها من قبل شركات اخرى.

وأفاد بأنه تم في الايام الماضية البحث في وضعية شركة «ستيل» التي ماتزال قائمة قانونيا، مبينا أن عملية تصفية هذه الشركة الوطنية التي انطلقت منذ سنة 2003 ومازالت متواصلة الى اليوم باسم الخوصصة، هي في الواقع «عملية سطو على احدى المنشآت العمومية في تونس»، وفق تعبيره.

كما اكد أن عديد القرائن تدل على وجود شبكة كاملة للفساد في علاقة بالعلامة التجارية «ستيل»، والمصنع والعقارات التي تملكها الشركة وكيفية «تفليسها» والاستحواذ على كل هذه العقارات، الى جانب وجود حسابات جارية في عدد من البنوك وحسابات اخرى مخفية في أحد البنوك.

وقال رئيس الجمهورية إنه تم بيع شركة «ستيل» اكثر من مرة وهي محل تصفية، مشيرا الى وجود شبكة كاملة من الشركات او الفروع التابعة لها، والعديد من المنتوجات التي مازالت تحمل العلامة التجارية «ستيل»، لتبقى «شركة واجهة» تعمل من ورائها شركات اخرى متخفية.

ولاحظ انه يتم تصنيع عدة مشروبات ومواد غذائية تحت مسمى «ستيل» باستثناء المنتوج الاصلي لها وهو مادة الحليب الذي توقف انتاجه منذ مدة، مما ادى الى الأزمة الحالية والنقص الحاد الذي تشهده البلاد في هذه المادة.

وأكد سعيّد انه تم «تفليس» هذه الشركة بعد ان كانت تحقق أرباحا، وبيع عقارات تابعة لها في المرسى وباب سعدون بأسعار غير مطابقة لقيمتها الحقيقية، مشيرا الى تصرف شركات اخرى في العديد من العقارات والحسابات الجارية التي مازالت على ملك شركة «ستيل».

كما صرح بأنه تم ، اكتشاف 11 شقة في جهة المرسى تابعة لشركة «ستيل»، مشيرا الى أن العقارات التي على ملك هذه الشركة إما في حالة رثة او مغلقة او وقع التفويت فيها بطرق غير قانونية.

وشدد رئيس الدولة، على ضرورة استعادة كل المؤسسات الوطنية والمنشآت العمومية التي وقع التفريط فيها دون وجه قانوني، ووضع حد للفساد في قطاع الحليب الذي يوجه لصناعة الأجبان والياغورت ومواد غذائية اخرى في ظل أزمة توفر هذه المادة الاساسية للمواطن، معلنا انه سيتم في القريب العاجل بعث ديوان وطني للأعلاف لوضع حد لاحتكار هذه المادة والتلاعب بأسعارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

جندوبة: مزارعو الحبوب ببوسالم يستنكرون قطع مياه الري ويحذّرون من مخاطر تلف الصابة

استنكر عدد من مزارعي الحبوب خلال وقفة احتجاجية انتظمت، أول أمس الجمعة، أمام مقر معتمدية بو…