2023-12-22

«أعنف أيام العدوان» : دولة الاحتلال تكثف هجماتها على غزة..

(الصحافة اليوم وكالات الانباء) تصاعد القتال في قطاع غزة أمس الخميس فيما وصفه السكان بأنه بعض من أعنف جولات القصف الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب، وكان القصف أكثر شدة على الجانب الشمالي من قطاع غزة حيث أمكن رؤية ومضات برتقالية من الانفجارات ودخان أسود مع بزوغ الفجر عبر السياج الحدودي في إسرائيل. وسُمع هدير الطائرات المحلقة ودوي قصف الضربات الجوية كل بضع ثوان يتخلله دوي إطلاق نار.

وفي الجنوب حيث نزح مئات الآلاف جراء الحرب التي دمرت الكثير من أنحاء القطاع، قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن ضربة إسرائيلية قتلت قائد المعبر الرئيسي الذي فتح أبوابه قبل أيام فحسب لإدخال المساعدات.

وقال سكان جباليا في شمال القطاع على مقربة من الحدود الإسرائيلية إن المنطقة باتت معزولة بالكامل إذ يطلق قناصة إسرائيليون النار الآن على أي شخص يحاول الفرار.

ومع انقطاع الاتصالات في غزة لليوم الثاني، تحدث السكان إلى رويترز عبر الهاتف باستخدام شريحة اتصالات لشبكة الهاتف المحمول الإسرائيلية. ويقول سكان غزة إن انقطاع الاتصالات ينذر عادة بهجمات إسرائيلية.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن سيارات الإسعاف لم تعد قادرة الآن على الوصول إلى عدد كبير من المصابين والقتلى داخل جباليا.

وورد في المنشور «وصلتنا عدة مناشدات حول وجود قصف متواصل في شارع البنا النزلة في جباليا وعشرات الشهداء والجرحى المحاصرين هناك دون أن تتمكن أي من طواقم الإسعاف أو فرق الإنقاذ من الوصول إليهم».

وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الخميس إن آخر مستشفى في شمال قطاع غزة توقف فعليا عن العمل في اليومين الماضيين مما يعني أنه لم يعد هناك مكان لاستقبال المصابين.

يأتي تكثيف القتال على الرغم من تعزيز الجهود الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة من العام للحد من الكارثة الإنسانية.

وقال مسؤولو حماس إن ضربة جوية إسرائيلية صباح يوم الخميس قتلت أربعة بينهم العقيد بسام غبن، المدير المعين من قبل حماس لمعبر كرم أبو سالم التجاري الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه لا علاقة له بالأمر قائلا إنه «ليس لدينا دراية بهذه الحادثة».

وسمحت إسرائيل بإعادة فتح معبر كرم أبو سالم هذا الأسبوع فقط مما زاد من حجم المساعدات، مع أن وكالات الأمم المتحدة تقول إنها لا تزال أقل من الاحتياجات الهائلة إذا قورنت بحجم المساعدات التي كانت تدخل قبل الحرب.

وقبل إعادة فتح هذا المعبر كان الإسرائيليون يفتشون المساعدات في معبر كرم أبو سالم ثم تعود الشاحنات إلى مصر مجددا لدخول غزة من معبر رفح المخصص أساسا للمشاة.

وأطلقت إسرائيل حملتها المستمرة منذ أكثر من 10 أسابيع على قطاع غزة بهدف القضاء على حماس بعد أن هاجم مقاتلوها إسرائيل في السابع من أكتوبر. وأدى الهجوم إلى احتجاز نحو 240 رهينة ومقتل 1200 شخص، وفقا لإسرائيل التي تقول إنها لا يمكن أن تنعم بالأمن إلى أن يتم القضاء على الحركة.

ومنذ ذلك الحين، أكدت وزارة الصحة في غزة مقتل ما يقرب من 20 ألفا مع احتمال وجود آلاف الجثث المدفونة تحت الأنقاض. وأُخرج كل سكان غزة، الذين يقدر عددهم بنحو 2.3 مليون نسمة، من ديارهم تقريبا.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي يوم الخميس على قرار لزيادة المساعدات للقطاع بعد تأجيل التصويت بناء على طلب الولايات المتحدة. وتمنح مسودة القرار الأمم المتحدة دورا أوسع في الإشراف على شحنات المساعدات، وهو ما يُنظر له بأنه يضعف سيطرة إسرائيل.

وتشعر واشنطن، التي حمت حليفها مرتين باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات تطالب بوقف إطلاق النار، بقلق أيضا بخصوص الصياغة التي تدعو إلى وقف الأعمال القتالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

غزة : جيش الاحتلال يتوّغل أكثر في رفح والمستشفيات مهدّدة بالتوقّف

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) كثّف جيش الاحتلال أمس الخميس قصفه الصاروخي والمدفعي، جوّاً …