2023-12-20

عميد المحامين يتحدث عن ملف تتبّع اسرائيل لدى محكمة الجنايات الدولية : تقدّم واضح في المسار الجزائي في انتظار استكمال الملف..!

أفاد عميد المحامين، حاتم المزيو  خلال ندوة صحفية نظمتها الهيئة الوطنية للمحامين بتونس  صباح أمس الثلاثاء للتطرق الى آخر تطورات ملف تتبّع مجرمي الحرب الاسرائيليين  امام محكمة الجنايات الدولية ان الملف الذي تقدمت به الهيئة ومحامون فرنسيون ومن العالم أجمع (نحو ألف محامي)  لمحكمة الجنايات الدولية لتتبع  القادة السياسيين وعلى رأسهم، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والصهاينة  على جرائم الاحتلال  المرتكبة في غزة يشهد تقدما واضحا، وأنه من المنتظر ان يتم النظر في هذا  الملف  في الشهر القادم   ولكن الى حد الآن هناك تقدم واضح في المسار الإجرائي ، حيث هناك فريق من المحكمة يعمل على دراسة جرائم الإحتلال.

‎وبين مزيو أن موقف تونس من القضية الفلسطينية مشرّف ومميز.

‎وقال رئيس الهيئة الوطنية للمحامين،  حاتم المزيو، في تصريح لـ«الصحافة اليوم» إن الملف في المسار الصحيح ولأول مرة يمكن اعتبار أنه تم تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، موضحا  أن المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية قبل بفتح  الملف، ‎مبينا  أنهم جمعوا كل المؤيدات التي  من شأنها أن تقبل لدى المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية وهي مدعومة قانونيا، وهناك شهادات موثقة من المتضررين، مبينا أن جلها تكشف انتهاكات وجرائم الإحتلال.

‎ولفت إلى أن العريضة ليس الهدف منها مجرد  ضجة إعلامية  بل  الهدف إصدار مذكرات إدانة رسمية و توقيف  الصهاينة المتورطين في جرائم الابادة وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو وكل من تورط من جيش العدو، وهي جرائم لا يجب أن تمر مرور الكرام بل يجب أن تأخذ العدالة مجراها.

‎واكد العميد ان ملف الشكاية الدولية التي شاركت الهيئة الوطنية للمحامين مع عمداء ونقابات مهنية وهيئات عربية وأجنبية ومحامين من العالم في تقديمها إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية ضدّ الكيان الصهيوني بهدف تتبع مجرمي الحرب من الصهاينة سواء كانوا من العسكريين أو من السياسيين، في طريقه الصحيح بعد قبول المدعي العام فتح الملف وتعيين 3 محققين في القضية ورصد ميزانية معقولة للأبحاث والتحقيقات، ‎مؤكدا في السياق ذاته، بأنّه لأوّل مرة يتم تحقيق نتائج على أرض الواقع دعما للمقاومة الفلسطينية ولنضالاتها، ‎مبينا انه تم  تحقيق التقدّم في ملف الشكاية من قبل المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية الذي طلب مزيد توثيق وتحديد التهم في بعض الجرائم الواضحة من أجل إصدار بطاقات الجلب الدولية في حق مجرمي الحرب الصهاينة وعلى رأسهم نتنياهو.

‎وأشار عميد المحامين إلى أنّ الشكاية تقدّم بها في الأوّل فريق يضم 300 محام  من عديد البلدان في العالم ليرتفع في مرحلة ثانية إلى أكثر من ألف خصوصا، وأنّها مفتوحة لانضمام جميع المحامين الراغبين في ذلك.

‎وأوضح العميد أنّ هذه الشكاية هي مبادرة لتقديم شهادات للضحايا تتعلّق أيضا بجرائم إبادة وعنصرية وتهجير قسري وحصار للمدنيين ومنع الإمدادات الغذائية والصحية، وهو ما يمثل جرائم حرب حسب اتفاقية روما، مضيفا أنّ الهيئة تعمل بالتنسيق مع هيئة المحامين بفلسطين ونقابات المحامين العربية طبقا لقرار المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في عمان والمتعلق بإسناد تحركات تتبع مجرمي الحرب الصهاينة.

‎وقال عميد المحامين إنّ الخطوة القادمة تتعلّق بجمع الأدلة وتوثيق جميع الجرائم التي يقترفها الكيان الصهيوني وخاصّة الحصول على إنابات من الضحايا سواء الجرحى أو عائلات الشهداء، وذلك بالتنسيق مع الهيئة الفلسطينية للمحامين حتّى نتمكن من القيام بالحق الشخصي المدني للدفاع على الضحايا وتقديم طلباتهم.

‎موضحا ان  اللجنة القانونية التابعة للهيئة الوطنية للمحامين بصدد إعداد شكايتين في جرائم ضدّ الإنسانية، في حقّ الكيان الصهيوني لتقديمهما أمام كلّ من المحاكم البلجيكية والاسبانية باعتبار أن المحاكم في هذين البلدين تقبل الاختصاص الدولي في مثل هذه الجرائم، مبينا أنّه قريبا سيتم استكمال هذا الملف والقيام بالإجراءات اللازمة.

‎وأكد المحامي بهيئة المحامين بليون،  جيل دفار،  خلال الندوة أنه تم ايداع الملف رسميا في محكمة الجنايات الدولية يوم 8 نوفمبر الفارط، وأن  هناك فرقا مختصة من المحكمة تعمل على الملف  موضحا ان فكرة تقديم الملف لدى محكمة الجنايات الدولية لاقت   صدى واسعا، مبينا أنه رغم بعض الاشكاليات لكن  هناك نجاحا في كشف الحقائق، مبينا انه عندما يسيرون في المسار الصحيح للدفاع عن فلسطين فإن القانون هو القانون.

‎وبين أن هناك مدافعين على إسرائيل  ولكن هناك ايضا  مدافعين عن فلسطين رغم اختلاف الديانات واللهجات.

‎وأضافت  المحامية نجاة هدريش في تصريح لـ«الصحافة اليوم» إن الواقع تغير ففي السابق عندما يتم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية وذكر إسرائيل يبدو الأمر غريبا من يشتكي اسرائيل؟ مؤكدة أن الامر تغير بل طلب منهم أدلة واضحة ونقاطا معينة، مشيرة إلى أنه لابد في البداية من إصدار بطاقات جلب دولية وهذا سيخلق ضغطا على إسرائيل وامريكا فالإبادة تمت على عدة مستويات وشملت المستشفيات والمدارس وهناك تصريحات واضحة وعنصرية من مسؤولين إسرائيليين، مضيفة أنها كمحامية متفائلة.

‎وللتذكير فان اللجنة القانونية التابعة للهيئة الوطنية للمحامين  أعدّت  شكايتين في جرائم ضد الانسانية، في حق الكيان الصهيوني لتقديمهما امام كل من المحاكم البلجيكية والاسبانية باعتبار أن المحاكم في هذين البلدين تقبل الاختصاص الدولي في مثل هذه الجرائم مبينا انه قريبا سيتم استكمال هذا الملف والقيام بالاجراءات اللازمة.

‎يشار الى ان هيئة المحامين اعلنت يوم 17 أكتوبر عن تشكيل لجنة قانونية تضم اهل الاختصاص من رجال القانون والتاريخ والاجتماع وممثلي المنظمات الوطنية واللجنة الوطنية لدعم المقاومة بفلسطين لتوثيق انتهاكات الكيان الصهيوني ورفع شكوى رسمية لمحكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق في ما يرتكب بقطاع غزة والأراضي الفلسطينية من جرائم إبادة وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان تشكل جرائم ضد الإنسانية قصد ملاحقة كبار الساسة والعسكريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

4 سنوات سجنا  لكاتب عام نقابة موظفي الادارة  العامة  للمصالح المشتركة بوزارة الداخلية

قضت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الفساد المالي بالقطب القضائي المالي با…