2023-12-19

عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مكلف بالزراعات الكبرى يؤكد : «ضرورة الإسراع بوضع الكميات اللازمة من البذور الممتازة على ذمّة الفلاحين قبل نهاية موسم البذر..»

لم يكن موسم البذر للموسم الحالي في الموعد المعتاد بسبب نقص الأمطار وتخوف الفلاحين من تكبدهم خسائر هم في غنى عنها , لكن مع تسجيل نزول الغيث النافع منذ بداية الشهر الحالي وتواصله بأكثر غزارة خلال الفترة الحالية، استبشر  المزارعون وهموا بعمليات البذر والزرع في مختلف مناطق الإنتاج .

لكن في المقابل يواجه الفلاحون إشكالا آخر يتمثل في نقص البذور الممتازة وفق ما صرح به عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مكلف بالزراعات الكبرى محمد رجايبية لـ «الصحافة اليوم»  مؤكدا انه بسبب جائحة الجفاف التي ضربت الموسم الفارط فانه لم يتم توفير سوى 40 ٪ من البذور وهي نسبة ضعيفة جدا لا تفي حاجيات المزارعين .

وكشف رجايبية ان ما يقارب 180الف قنطار من مادة الشعير تم توزيعها ومازالت الطلبات متزايدة علما وان ديوان الحبوب قد استنفد جميع الكميات التي بحوزته من مادة الشعير ، كذلك بالنسبة الى مادة القمح المعد للبذر فقد تم توزيعها لكنها غير كافية بالنسبة لمناطق الانتاج على غرار ولايات سليانة ، الكاف ونابل ودعا المكلف بالزراعات الكبرى صلب المنظمة الفلاحية وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الى الإسراع بوضع الكميات اللازمة من البذور على ذمة الفلاحين قبل نهاية موسم البذر لاستكمال المساحات التي تم إعدادها للبذر خلال الموسم الحالي والتي تقدر بمليون و200 الف قنطار .

وإلى جانب البذور الممتازة التي يجب توفيرها في الوقت الحالي ، شدد محدثنا على ضرورة توفير الأسمدة والمتمثلة في مادة «الداب» ومادة «سوبر 45»وكذلك مادة «الامونيتر»والتي يتم استعمالها من قبل الفلاحين خلال شهري جانفي وفيفري وذلك من اجل حماية صابة الحبوب من الأمراض لا سيما بعد نزول الأمطار التي تمثل أرضية ملائمة لبروز هذه الأمراض التي تصيب مزارع الحبوب.

وفي تعليقه على نزول كميات هامة من الأمطار في اغلب ولايات الجمهورية من شمالها إلى جنوبها قال رجايبية أن هذه الأمطار هي طالع خير على البلاد والعباد وتمثل عنصرا تحفيزيا بالنسبة للفلاحين الذين كانوا يترقبونها بفارغ الصبر لذلك فانه من الضروري توفير جميع مقومات ومستلزمات الإنتاج من اجل إنجاح هذا الموسم الفلاحي وتجاوز الصعوبات وخسائر الموسم الفارط إضافة إلى تعويض الفلاحين الذين تضرروا العام الماضي عبر تقديم تعويضات لهم من صندوق الجوائح الطبيعية والتمديد في فترة الاكتتاب الحالية لمزارعي الحبوب إلى أواخر شهر جانفي المقبل ، مشيرا الى أن المعدل العام لتقدم موسم الزراعات الكبرى يقدر بـ 65 ٪ .

كما ثمّن نفس المصدر الأمطار الأخيرة التي تشهدها بلادنا لا سيما وان 95 ٪ من الأراضي الفلاحية هي بعلية بالأساس وتعتمد على تساقطات الأمطار .

من جهتها أقرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري جملة من الإجراءات لإنجاح الموسم الزراعي الحالي وذلك من خلال الترفيع في اسعار الحبوب عند الإنتاج وتعديل سلم التعيير في اتجاه منتجي الحبوب . كما قررت سلطة الإشراف تمويل الزراعات الكبرى عبر اسناد القروض  ، الى جانب إقرار زيادة في المساحات المزروعة من الحبوب بنسبة 24,5 ٪ بالمقارنة مع السنة الفارطة والترفيع في مساحة الحبوب بالمناطق السقوية الى 85 الف هكتار اي ما يعادل 7 ٪ من المساحات المبرمجة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حفاظا على صحة المستهلك خلال عيد الأضحى : الهيئة الوطنية لسلامة المنتجات الغذائية تدعو المواطنين الى التعامل الجيد مع الأضحية

يوافق الاحتفال بعيد الاضحى هذا العام دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي تتسبب في مخ…