2023-12-12

المدير العام للوكالة التونسية للتكوين المهني مروان بن سليمان في حوار خاص بـ«الصحافة اليوم»: التكوين أصبح اختيارا ولم يعد فرصة ثانية ….

في‭ ‬خضم‭ ‬تحديات‭ ‬العولمة‭ ‬المطروحة‭ ‬اليوم‭ ‬ومتغيرات‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تتطلب‭ ‬تخصصات‭ ‬دقيقة‭ ‬ومهارات‭ ‬علمية‭ ‬وتقنية‭ ‬عالية‭ ‬الجودة‭ ‬تبدلت‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬تلك‭ ‬النظرة‭ ‬الدونية‭ ‬لمنظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬التي‭ ‬سادت‭ ‬خلال‭ ‬العشريات‭ ‬الماضية‭ ‬وأصبح‭ ‬التكوين‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭  ‬الاختصاصات‭ ‬التي‭  ‬يوفرها‭ ‬الجهاز‭ ‬الوطني‭ ‬للتكوين‭ ‬المهني‭ ‬يلاقي‭ ‬اقبالا‭ ‬مكثفا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬طالبي‭ ‬التكوين‭ ‬الذين‭ ‬ترسخت‭ ‬لديهم‭ ‬قناعة‭ ‬ثابتة‭ ‬بأن‭ ‬كابوس‭ ‬البطالة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقهر‭ ‬الا‭ ‬بتوسيع‭ ‬مكتسباتهم‭  ‬ومهاراتهم‭ ‬العلمية‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬تخصصات‭ ‬جديدة‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬في‭ ‬سلاسة‭ ‬دون‭ ‬تعب‭ ‬أو‭ ‬الانتظار‭ ‬على‭ ‬دكة‭ ‬البطالة‭ ‬سنوات‭ ‬وسنوات‭. ‬

ورغم‭ ‬وجود‭  ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النقائص‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬استطاعت‭ ‬ان‭ ‬تنجح‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬سنويا‭ ‬ممن‭ ‬اختاروا‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬بغية‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الاختصاصات‭ ‬ذات‭ ‬التشغيلية‭ ‬العالية‭. ‬وقد‭ ‬كشف‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬خاص‭ ‬بـا‭ ‬الصحافة‭ ‬اليومب‭ ‬السيد‭ ‬مروان‭  ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للوكالة‭ ‬التونسية‭ ‬للتكوين‭ ‬المهني‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬أصبحت‭ ‬متطورة‭ ‬ومواكبة‭ ‬لكل‭  ‬التغيرات،‭ ‬موضحا‭ ‬بأنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬مجال‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬االعزوفب‭ ‬الذي‭ ‬يتحدث‭ ‬عنه‭ ‬البعض‭ ‬بل‭ ‬بالعكس‭ ‬هناك‭ ‬إقبال‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاختصاصات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬ادراجها‭ ‬من‭ ‬فترة‭ ‬الى‭ ‬أخرى‭ ‬مبينا‭ ‬أيضا‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬اختصاصات‭ ‬لم‭ ‬تُعد‭ ‬تُدرّس‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬نجارة‭ ‬الخشب‭ ‬وغيرها‭ ‬كما‭ ‬أدرجت‭ ‬اختصاصات‭ ‬جديدةمثل‭ ‬اللحام‭ ‬والميكانيك‭ ‬واميكاترونيك‭ ‬السياراتب‭ ‬وهو‭ ‬اختصاص‭ ‬يشترط‭ ‬قبول‭ ‬الناجحين‭ ‬في‭ ‬الباكالوريا‭ ‬للتكوين‭ ‬سنتين‭ ‬ويخول‭ ‬للمهنيين‭ ‬التخصص‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬الميكانيك‭ ‬والالكترونيك‭.‬

‭ ‬ومواصلة‭ ‬للحديث‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬السياق‭ ‬أكد‭ ‬السيد‭ ‬مروان‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬بأن‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الفرصة‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬تتاح‭ ‬للشباب‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬الانقطاع‭ ‬المبكّر‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭ ‬بل‭ ‬اصبح‭ ‬الخيار‭ ‬الاول‭ ‬للولوج‭ ‬الى‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬مؤكدا‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬الشباب‭ ‬اصبحوا‭ ‬يدركون‭ ‬ذلك‭ ‬واصبحوا‭ ‬مطلعين‭ ‬بفضل‭ ‬الانترنات‭ ‬وتكنولوجيات‭ ‬الاتصال‭ ‬الحديثة‭ ‬على‭ ‬متغيرات‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬وعلى‭ ‬أكثر‭ ‬الاختصاصات‭ ‬التي‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬وظيفة‭ …‬كما‭ ‬بين‭ ‬بأن‭ ‬70‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الاختصاصات‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الصيانة‭  ‬الصناعية‭ ‬وسواق‭ ‬الشاحنات‭ ‬والمهن‭ ‬الدوائية‭ ‬اصبح‭  ‬عليها‭ ‬إقبال‭ ‬رهيب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬طالبي‭ ‬التكوين‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬النظرة‭ ‬القديمة‭ ‬للتكوين‭ ‬تبدلت‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬التلميذ‭ ‬الذي‭ ‬يرسب‭ ‬في‭ ‬الدراسة‭ ‬يتجه‭ ‬الى‭ ‬التكوين‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يبقى‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬انما‭ ‬بالعكس‭ ‬هناك‭ ‬شباب‭ ‬أنهوا‭ ‬تعليمهم‭ ‬العالي‭ ‬ثم‭ ‬قرروا‭ ‬التوجه‭ ‬للتكوين‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬في‭ ‬اختصاص‭ ‬معين‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬قائلا‭ ‬انا‭  ‬استاذ‭ ‬جامعي‭ ‬وطلابي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يحرزوا‭ ‬شهائدهم‭ ‬يحبذون‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬لأنهم‭ ‬يعرفون‭ ‬أنهم‭ ‬سيحصلون‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬بفضل‭ ‬التكوينب‭ ‬مضيفا‭ ..‬بان‭ ‬التكوين‭ ‬قصير‭ ‬الأمد‭ ‬مثلا‭ ‬فيه‭ ‬شرط‭ ‬اساسي‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬ابرام‭ ‬عقد‭ ‬عمل‭ ‬للمتكون‭ ‬مع‭ ‬المؤسسة‭ ‬المشغلة‭ ‬وفي‭ ‬صورة‭ ‬اخلالها‭ ‬بهذا‭ ‬الشرط‭ ‬تعاقب‭ ‬بدفع‭ ‬خطية‭ …‬

وأوضح‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للوكالة‭ ‬التونسية‭ ‬للتكوين‭ ‬المهني‭ ‬بان‭  ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المعطيات‭ ‬حول‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬يجهلها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬لانها‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬حظها‭ ‬إعلاميا‭ ‬قائلا‭ ‬االتكوين‭ ‬المهني‭ ‬أصبح‭ ‬مجالا‭ ‬حيويا‭ ‬والاختصاصات‭ ‬أصبحت‭ ‬تجلب‭ ‬الصغار‭ ‬لذلك‭ ‬ندعوكم‭ ‬عبر‭  ‬هذا‭ ‬المنبر‭ ‬الاعلامي‭ ‬لمساعدتنا‭ ‬على‭ ‬إيصال‭  ‬المعلومة‭ ‬لكل‭ ‬الناسب‭ .‬

‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين

وأفاد‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للوكالة‭ ‬التونسية‭ ‬للتكوين‭ ‬المهني‭ ‬بأن‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬تضم‭ ‬ثلاثة‭ ‬انواع‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬التدريب‭ ‬المهني‭  ‬وهي‭ ‬مراكز‭ ‬التكوين‭ ‬والتدريب‭ ‬المهني‭ ‬والمراكز‭ ‬القطاعية‭ ‬ومراكز‭ ‬الفتاة‭ ‬الريفية‭ ‬وتوفر‭ ‬مراكز‭ ‬التكوين‭ ‬والتدريب‭ ‬المهني‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬اختصاصات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬النسيج‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للمنطقة‭ ‬التي‭ ‬يتمركز‭ ‬فيها‭ ‬مركز‭ ‬التكوين‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نظام‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬الكفاءات‭ ‬يعني‭ ‬مثال‭ ‬اختصاص‭ ‬التبريد‭ ‬يضم‭ ‬مهارات‭ ‬عامة‭ ‬ومهارات‭ ‬خاصة‭ ‬بالمهنة‭ ‬ذاتها‭ ‬ومنها‭ ‬اختصاص‭ ‬اللحام‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬اختصاص‭ ‬معين‭ ‬يستطيع‭ ‬المتكون‭ ‬ان‭ ‬يكتسب‭ ‬مهارات‭ ‬أخرى‭. ‬

كما‭ ‬بين‭ ‬محدثنا‭ ‬بأن‭ ‬الوكالة‭ ‬توفر‭ ‬التكوين‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬أربعة‭ ‬مستويات‭ ‬وهي‭ ‬مستوى‭ ‬المؤهل‭ ‬التقني‭ ‬السامي‭ ‬ومؤهل‭ ‬التقني‭ ‬المهني‭ ‬ومستوى‭ ‬شهادة‭ ‬الكفاءة‭ ‬المهنية‭ ‬ومستوى‭ ‬شهادة‭ ‬المهارة‭ ‬حيث‭ ‬توفر‭ ‬سنويا‭ ‬حوالي‭ ‬34‭ ‬الف‭ ‬موطن‭ ‬تكوين‭ ‬في‭ ‬التكوين‭ ‬الأساسي‭ ‬و55‭ ‬ألف‭ ‬موطن‭ ‬تكوين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬مبينا‭ ‬بان‭ ‬التكوين‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬الاربعة‭ ‬مستويات‭ ‬سالفة‭ ‬الذكر‭ ‬يخول‭ ‬للمتكون‭ ‬ان‭ ‬يتحصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬منظرة‭ ‬من‭ ‬الوكالة‭ ‬والتي‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬السلم‭ ‬الوطني‭ ‬للمهارات‭ ‬وهي‭  ‬شهادة‭ ‬معترف‭ ‬بها‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬الوظيفة‭ ‬العمومية‭ ‬أو‭ ‬يتحصل‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬معادلة‭  ‬في‭ ‬اي‭ ‬بلد‭ ‬اخر‭ ‬اجنبي‭. ‬كذلك‭ ‬تشمل‭ ‬تدخلات‭  ‬الوكالة‭ ‬التدريب‭ ‬المهني‭ ‬وتوفر‭ ‬قرابة‭ ‬12‭ ‬الف‭ ‬موطن‭ ‬تدريب‭ ‬مهني‭ ‬وهو‭ ‬عقد‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الوكالة‭ ‬التونسية‭ ‬للتكوين‭ ‬المهني‭ ‬والمنتفعين‭ ‬بالتدريب‭ ‬والمؤسسة‭ ‬التي‭ ‬سيتدرب‭ ‬فيها‭ ‬الشاب‭. ‬ويدوم‭ ‬هذا‭ ‬التدريب‭  ‬سنتين‭ ‬وفق‭ ‬برنامج‭ ‬محدد‭ ‬يشرف‭ ‬عليه‭ ‬مستشار‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭  ‬المؤسسة‭ ‬ويتابع‭ ‬تقدم‭ ‬التدريب‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التكوين‭ ‬المستمر‭ ‬والتكوين‭ ‬قصير‭ ‬الأمد‭ ‬الذي‭ ‬يخص‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يواصل‭ ‬دراستهم‭ ‬ولم‭ ‬يسعفهم‭ ‬الحظ‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬شغل‭ ‬في‭ ‬اختصاصات‭ ‬معينة‭ .‬

‭ ‬السنة‭ ‬التكوينية‭ ‬الجديدة‭ ‬2024

‭ ‬وفي‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعودة‭ ‬الجديدة‭ ‬اكد‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للوكالة‭ ‬التونسية‭ ‬للتكوين‭ ‬المهني‭ ‬انها‭ ‬ستنطلق‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬فيفري‭ ‬2024‭ ‬وستوفر‭ ‬11787‭ ‬موطن‭ ‬تكوين‭ ‬موزعين‭   ‬حسب‭ ‬المستوى‭ ‬على‭ ‬الأربعة‭ ‬مستويات‭ ‬التي‭ ‬ذكرناها‭ ‬سالفا‭ ‬وهي‭  ‬شهادة‭ ‬المهارة‭ ‬وتخص‭ ‬الاشخاص‭ ‬الذين‭ ‬درسوا‭ ‬مستوى‭ ‬السادسة‭ ‬ابتدائي‭ ‬منهاة‭ ‬والثاني‭ ‬هو‭ ‬شهادة‭ ‬الكفاءة‭ ‬المهنية‭ ‬تخص‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬لديهم‭ ‬مستوى‭ ‬التاسعة‭ ‬أساسي‭ ‬منهاة‭ ‬ومستوى‭ ‬مؤهل‭ ‬التقني‭ ‬المهني‭ ‬ويهم‭  ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬درسوا‭  ‬الرابعة‭ ‬ثانوي‭ ‬ومستوى‭ ‬مؤهل‭ ‬التقني‭ ‬السامي‭  ‬ويخص‭ ‬أصحاب‭ ‬شهادة‭ ‬الباكالوريا‭ ‬أو‭ ‬المتحصلين‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬مؤهل‭  ‬التقني‭ ‬المهني‭ ‬ونجحوا‭ ‬في‭ ‬المناظرة‭  ‬الوطنية‭  ‬للانتقال‭ ‬من‭ ‬مؤهل‭ ‬التقني‭ ‬المهني‭ ‬الى‭ ‬مؤهل‭ ‬التقني‭ ‬السامي‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬هناك‭ ‬دورة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬التي‭ ‬ستوفر‭ ‬22‭ ‬ألف‭ ‬موطن‭ ‬تكوين‭ . ‬

‭ ‬اتفاقيات‭ ‬عديدة‭ ‬

وفي‭ ‬سؤال‭ ‬بخصوص‭ ‬الآفاق‭ ‬التشغيلية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬و‭ ‬الأطراف‭ ‬المنظمة‭  ‬أكد‭ ‬محدثنا‭ ‬بأنه‭ ‬توجد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬الكندي‭ ‬والألماني‭ ‬والإيطالي‭ ‬ومنها‭ ‬اتفاق‭ ‬لتكوين‭ ‬80‭ ‬طالب‭ ‬تكوين‭ ‬في‭  ‬قطاع‭ ‬البناء‭ ‬مبينا‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬إعداد‭ ‬40‭ ‬شخصا‭ ‬سيتلقون‭ ‬تكوينا‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬الإيطالية‭ ‬ثم‭ ‬ستقوم‭ ‬الوكالة‭ ‬بالاعتناء‭ ‬بكل‭ ‬الإجراءات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتنقل‭ ‬والسكنى‭ ‬وهناك‭ ‬ايضا‭ ‬اتفاقية‭  ‬لانتداب‭  ‬4‭ ‬الاف‭ ‬شاب‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬القادمة‭ ‬2024‭ ‬واتفاقية‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬الليبي‭ ‬لسد‭ ‬حاجيات‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭ ‬هناك‭  ‬مضيفا‭ ‬بان‭ ‬الإشكال‭ ‬اليوم‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭  ‬نقص‭ ‬في‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬التونسية‭  ‬مثل‭ ‬اختصاص‭ ‬اللحام‭ ‬ومهن‭ ‬الصحة‭ ‬نتيجة‭ ‬الهجرة‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الخريجين‭  ‬اصبحوا‭ ‬يخيرون‭ ‬المغادرة‭ .‬

‭ ‬الاستشارة‭ ‬الوطنية‭ ‬لإصلاح‭ ‬التربية‭ ‬والتكوين‭ 

وأفاد‭ ‬السيد‭ ‬مروان‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإصلاح‭ ‬منظومة‭ ‬التربية‭ ‬والتكوين‭ ‬وأهميتها‭ ‬في‭ ‬بلورة‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬وواعدة‭ ‬لمنظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬بان‭ ‬اصلاح‭ ‬منظومة‭ ‬التربية‭ ‬والتكوين‭ ‬يتم‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬للتربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والتكوين‭ ‬التي‭ ‬يشارك‭ ‬فيها‭ ‬مختلف‭ ‬المتدخلين‭ ‬العموميين‭ ‬وهي‭  ‬تعمل‭ ‬بشكل‭ ‬دائم‭  ‬ومن‭ ‬مهامها‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬الاستشارة‭ ‬الوطنية‭ ‬لإصلاح‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬خمسة‭ ‬محاور‭ ‬ومنها‭ ‬محور‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬موضحا‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭  ‬الاستشارة‭ ‬ستمكننا‭ ‬من‭ ‬بلورة‭ ‬النظرة‭ ‬المستقبلية‭ ‬وتحديث‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬وتحقيق‭ ‬التكامل‭ ‬عبر‭  ‬العمل‭ ‬التشاركي‭  ‬بين‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬تربية‭ ‬عمومية‭ ‬وتعليم‭ ‬عال‭ ‬وتكوين‭ ‬مهني‭ ‬مؤكدا‭ ‬بان‭ ‬الوكالة‭ ‬تقوم‭ ‬سنويا‭ ‬بتحديد‭ ‬الاولويات‭ ‬للتدخل‭ ‬الناجع‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬جميع‭ ‬المراكز‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجديد‭ ‬المعدات‭ ‬واعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬ومتابعة‭ ‬طلبات‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬بصفة‭  ‬دورية‭ ‬لسد‭ ‬الحاجيات‭ ‬في‭ ‬الاختصاصات‭ ‬ذات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬العالية‭ ‬وتلك‭ ‬هي‭  ‬سياسة‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬التي‭ ‬نسعى‭ ‬لتحقيقها‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

انتحار الأطفال : ظاهرة غريبة …وأرقام مفزعة تستدعي معالجة فورية..!

أقدمت تلميذة ما تزال في مرحلة التعليم الإعدادي على وضع حد قاس لحياتها عن طريق ارتكابها لفع…