2023-12-04

تقديم سلسلة «ش» ضمن لقاءات المقهى الثقافي الريو: الشعرُ حلْمٌ تعبّر عنه فئة ضالة

في‭ ‬لقاء‭ ‬المقهى‭ ‬الثقافي‭ ‬الريو‭ ‬المخصّص‭ ‬للإعلان‭ ‬عن‭ ‬أولى‭ ‬اصدرات‭  ‬سلسلة‭ ‬ز‭ ‬شس‭ ( ‬ديوان‭ ‬مترجم‭ ‬عن‭ ‬المالطية‭ ‬ز‭ ‬انس‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬هناس‭ ‬،‭ ‬وديوان‭ ‬ز‭ ‬في‭ ‬حضرة‭ ‬السوءس‭ ) ‬،‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬الثالثة‭ ‬بعد‭ ‬الزوال‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬30‭ ‬نوفمبر‭ ‬2023،‭ ‬بحضور‭ ‬الشاعر‭ ‬المالطي‭ ‬نوربرت‭ ‬بوجاية‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬خصيصا‭ ‬من‭ ‬مالطا‭ ‬والشاعر‭ ‬التونسي‭ ‬محمد‭ ‬العربي‭ ‬والمترجم‭ ‬جمال‭ ‬الجلاصي‭ ‬ومدير‭ ‬السلسلة‭ ‬معز‭ ‬ماجد‭ ‬ومدير‭ ‬دار‭ ‬نقوش‭ ‬عربية‭ ‬المنصف‭ ‬الشابي،‭ ‬تحدث‭ ‬أولا‭ ‬منشط‭ ‬النادي‭ ‬الشاعر‭ ‬والاعلامي‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬بالطيب‭ ‬قائلا‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬السلسلة‭ ‬أنّها‭ ‬تمثل‭ ‬حدثا‭ ‬مختلفا‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بالشعر‭ ‬وبالتواصل‭ ‬بين‭ ‬ضفتي‭ ‬المتوسط،‭ ‬ببادرة‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬نقوش‭ ‬عربية‭ ‬والمهرجان‭ ‬العالمي‭ ‬للشعر‭ ‬بسيدي‭ ‬بوسعيد‭.‬

وذكر‭ ‬بالطيب‭ ‬أنّ‭ ‬المهرجان‭ ‬ولد‭ ‬مختلفا‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬شعرية‭ ‬هي‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الزرد‭ ‬الثقافية،‭ ‬يحضر‭ ‬فيها‭ ‬كلّ‭ ‬شيء‭ ‬إلا‭ ‬الشعر‭ ‬النادر‭ ‬بطبيعته‭.‬

كما‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬المنصف‭ ‬الشابي‭ ‬مدير‭ ‬دار‭ ‬نقوش‭ ‬العربية‭ ‬وقال‭ ‬أنّ‭ ‬الدار‭ ‬عمرها‭ ‬الآن‭ ‬33‭ ‬سنة‭ ‬وأصبحت‭ ‬تدريجيا‭ ‬متقدمة‭ ‬تونسيا‭ ‬وعربيا‭. ‬والدار‭ ‬كما‭ ‬صاحبها‭ ‬لا‭ ‬يقبلان‭ ‬أنّ‭ ‬الشعر‭ ‬حالة‭ ‬نشاز‭ ‬لا‭ ‬حظوظ‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬التسويق‭. ‬بل‭ ‬هو‭ ‬ضرورة‭ ‬حيوية‭ ‬للشعوب‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭. ‬فالشعر،‭ ‬حسب‭ ‬الشابي،‭ ‬هو‭ ‬حلم‭ ‬تعبّرعنه‭ ‬فئة‭ ‬ضالة‭.‬

أمّا‭ ‬معز‭ ‬ماجد،‭ ‬مدير‭ ‬المهرجان‭ ‬العالمي‭ ‬للشعر‭ ‬بسيدي‭ ‬بوسعيد‭ ‬ومدير‭ ‬السلسلة،‭ ‬فقد‭ ‬قال‭ ‬أنّه‭ ‬سعيدا‭ ‬جدا‭ ‬بهذه‭ ‬الخطوة‭ ‬الجديدة،‭ ‬فالجميع‭ ‬يعرف‭ ‬أنّ‭ ‬الشاعر‭ ‬حين‭ ‬يضع‭ ‬مهجته‭ ‬في‭ ‬نصوص‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬ساحة‭ ‬تعزف‭ ‬عن‭ ‬نشر‭ ‬الشعر،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬يشعر‭ ‬بالاهانة‭ ‬عندما‭ ‬تعتذر‭ ‬دار‭ ‬النشر‭ ‬عن‭ ‬نشر‭ ‬ديوانه‭ ‬متحججة‭ ‬بصعوبة‭ ‬السوق‭.‬

وأضاف‭ ‬ماجد‭ ‬قائلا‭ ‬أنّه‭ ‬عندما‭ ‬أسّس‭ ‬مهرجان‭ ‬الشعر‭ ‬العالمي‭ ‬بسيدي‭ ‬بوسعيد‭ ( ‬ستقام‭ ‬دورته‭ ‬التاسعة‭ ‬في‭ ‬أفريل‭ ‬القادم‭ ) ‬منذ‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يثبت‭ ‬أنّه‭ ‬عندما‭ ‬يتمّ‭ ‬اختيار‭ ‬الشعراء‭  ‬بحكمة‭ ‬مع‭ ‬تصوّر‭ ‬كامل‭ ‬مشهدي‭ ‬للأمسيات‭ ‬يأتي‭ ‬الجمهور‭ ‬بكثافة‭. ‬وضمن‭ ‬نفس‭ ‬الموقف‭ ‬تُضاف‭ ‬سلسلة‭ ‬زشس‭ ‬إلى‭ ‬منجز‭ ‬المهرجان‭, ‬وهي‭ ‬سلسلة‭ ‬تقوم‭ ‬أولا‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬النص‭ ‬وجودة‭ ‬صناعة‭ ‬الكتاب‭ ‬وتوزيعه‭. ‬وثانيا‭ ‬مثلما‭ ‬أصبح‭ ‬المهرجان‭ ‬وجهة‭ ‬في‭ ‬جغرافيا‭ ‬الشعر‭ ‬العالمي‭ ‬يرغب‭ ‬إلى‭ ‬المشاركة‭ ‬فيه‭ ‬شعراء‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬ومن‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭  ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تراجع‭ ‬وغياب‭ ‬مهرجانات‭ ‬عربية‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬بسبب‭ ‬المآسي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البلدان،‭ ‬فإنّ‭ ‬السلسلة‭ ‬تطمح‭ ‬إلى‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الصيت‭ ‬حتّى‭ ‬تتحوّل‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬وجهة‭ ‬للشعر‭ ‬العالمي‭.‬

‭ ‬وبذلك‭ ‬فإنّه‭ ‬تمّ‭ ‬تحقيق‭ ‬خطوة‭ ‬ثانية‭ ‬متقدمة،‭ ‬ستتلوها‭ ‬خطوات‭ ‬أخرى،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ضرورة‭ ‬إرساء‭ ‬جائزة‭ ‬عالمية‭ ‬جدّية‭ ‬للشعر،‭ ‬تكون‭ ‬عنوانا‭ ‬يدلّ‭ ‬على‭ ‬تونس‭. ‬وهنا‭ ‬ثمة‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬لتدخّل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬فاعلين‭ ‬ثقافيين‭ ‬من‭ ‬الخواص‭ ‬لاسناد‭ ‬الفكرة‭ ‬ودعمها،‭ ‬حتّى‭ ‬نخرج‭ ‬بما‭ ‬يليق‭ ‬بنا‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬يدرك‭ ‬مدى‭ ‬خطورة‭ ‬وقوة‭ ‬الثقافة‭. ‬وضرب‭ ‬ماجد‭ ‬مثال‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬تلقى‭ ‬دعما‭ ‬وتضامنا‭ ‬عالميا،‭ ‬بسبب‭ ‬درويش‭ ‬الشاعر‭ ‬وبسبب‭ ‬ادوار‭ ‬سعيد‭ ‬المفكر‭ ‬وريم‭ ‬البنا‭ ‬الموسيقية‭.‬

ووصف‭ ‬المترجم‭ ‬والشاعر‭ ‬جمال‭ ‬الجلاصي‭ ‬الجلسة‭ ‬بأنّها‭ ‬جلسة‭ ‬المحبة‭ ‬بامتياز‭. ‬

كما‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬الترجمة‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭  ‬تتويحا‭ ‬لأشهر‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬مع‭ ‬معز‭ ‬ماجد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يصدر‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ ‬المفعم‭ ‬بالحنين‭ ‬والذكريات‭ ‬والمشبع‭ ‬بروائح‭ ‬المتوسط‭ ‬والأم‭ ‬الراحلة‭ ‬في‭ ‬ابهى‭ ‬صورة‭. ‬وأضاف‭ ‬الجلاصي‭ ‬قائلا‭ : ‬

كانت‭ ‬تجربتي‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الترجمة‭ ‬المشتركة‭ ‬وأحسست‭ ‬بصدق‭ ‬بأنها‭ ‬تجربة‭ ‬ناجحة‭ ‬للغاية‭ ‬لأننا‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬عين‭ ‬خارجية‭ ‬ترصد‭ ‬زلاتنا‭ ‬وهفواتنا‭ ‬لحظيا‭ ‬وتناقشها‭ ‬معك‭ ‬بأريحية‭ ‬وتقترح‭ ‬عليك‭ ‬بدائل‭..‬إن‭ ‬العمل‭ ‬الترجمي‭ ‬في‭ ‬روحه‭ ‬عمل‭ ‬ضد‭ ‬تضخم‭ ‬الأنا‭ ‬بل‭ ‬فعل‭ ‬إيثار‭ ‬بامتياز‭ ‬ويزيد‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬تعميق‭ ‬هذه‭ ‬الروح‭.‬س

وقرأ‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭  ‬الشاعرين‭: ‬المالطي‭ ‬نوربرت‭ ‬بوجاية‭ ‬من‭ ‬ديوانه‭ ‬ز‭ ‬انس‭ ‬أنّها‭ ‬ليست‭ ‬هناس،‭ ‬ترجمة‭ ‬جمال‭ ‬الجلاصي‭ ‬ومعز‭ ‬ماجد،‭ ‬ومحمد‭ ‬العربي‭  ‬من‭ ‬ديوانه‭ ‬ز‭ ‬في‭ ‬حضرة‭ ‬السوءس‭.‬

نوربرت‭ ‬بوجاية‭ ‬شاعر‭ ‬وناقد‭ ‬مالطي‭. ‬هو‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الصوات‭ ‬الشعرية‭ ‬في‭ ‬بلاده،‭ ‬وهو‭ ‬استاذ‭ ‬محاضر‭ ‬بكلية‭ ‬مالطا‭ ‬وفي‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬المتوسطية‭. ‬يمتاز‭ ‬شعره‭ ‬برهافة‭ ‬الاحساس‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬بفكر‭ ‬وثقافة‭ ‬عميقة‭ ‬تختزل‭ ‬روح‭ ‬المتوسط‭ ‬وتلامس‭ ‬الحضارة‭ ‬الأنجلوسكسونية‭.‬

أمّا‭ ‬محمد‭ ‬العربي‭  ‬فهو‭ ‬شاعر‭ ‬تونسي‭ ‬متحصل‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬بلند‭ ‬الحيدري‭ ‬للشعراء‭ ‬العرب‭ ‬الشباب‭ ‬أصيلة‭ ‬المغرب‭ ‬2018،‭ ‬وعلى‭ ‬جائزة‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب‭ ‬التونسي‭ ‬2022‭ ‬،‭ ‬صدر‭ ‬له‭: ‬ز‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يجرحك‭ ‬العطرس،‭ ‬القتلة‭ ‬مازالوا‭ ‬هناس،‭ ‬ز‭ ‬حين‭ ‬كنت‭ ‬تحدثينني‭ ‬عن‭ ‬الحبس،‭ ‬ز‭ ‬يد‭ ‬تلوّح‭ ‬من‭ ‬بعيدس‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لبنى مليكة عن مسرحية «حلمت بك البارح»(2من2): باللطف وبالحدس أمضي إلى الجوهر

يقدّم ابراهيم جمعة  ولبنى مليكة مسرحيتهما«حلمت بك البارح» بشكل مكثّف شاعري كالتالي: « لماذ…