2023-11-24

قضية تعذيب اليساريين أمام جلسة العدالة الانتقالية : وهــــذا مــــا تـــــقرر

قررت‭ ‬أمس‭ ‬الدائرة‭ ‬المختصة‭ ‬بالنظر‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬العدالة‭ ‬الانتقالية‭ ‬بالمحكمة‭ ‬الابتدائية‭ ‬بتونس‭ ‬تأجيل‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬بملف‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الجسيمة‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬اليساريين‭ ‬منذ‭ ‬السبعينات‭ ‬والتي‭ ‬تضرر‭ ‬فيها‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬شخصا‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬ستة‭ ‬نساء‭ ‬من‭ ‬المنتمين‭ ‬لحزب‭ ‬اليسار‭ ‬وبينهم‭ ‬ايضا‭ ‬حمة‭ ‬الهمامي‭ ‬وعبد‭ ‬الرؤوف‭ ‬العيادي‭ ‬ومحمد‭ ‬الكيلاني‭ ‬ومحمد‭ ‬الهاشمي‭ ‬الطرودي‭ ‬ومحمد‭ ‬صالح‭ ‬فليس‭ ‬ونجيب‭ ‬العش‭ ‬وحسن‭ ‬المؤذن‭ ‬ويوسف‭ ‬شقرون‭ ‬والبشير‭ ‬الهرماسي‭ ‬وخليفة‭ ‬الكافي‭ ‬واحمد‭ ‬الرداوي‭ ‬وفضيلة‭ ‬وكلثوم‭ ‬التريكي‭ ‬وروضة‭ ‬الغربي‭ ‬وغيرهم‭.‬

والمنسوب‭ ‬لهم‭ ‬الانتهاك‭ ‬في‭ ‬القضية‭ ‬عددهم‭ ‬24‭ ‬شخصا‭ ‬و‭ ‬هم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬قبقة‭ ‬وعبد‭ ‬السلام‭ ‬درغوث‭ ‬شهر‭ ‬ا‭ ‬سكاباب‭ ‬وعبد‭ ‬العزيز‭ ‬قبقة‭ ‬والهادي‭ ‬قاسم‭ ‬ومحمد‭ ‬البوهلي‭ ‬وعبد‭ ‬المجيد‭ ‬الخميري‭ ‬وحسين‭ ‬عبيد‭ ‬ومحسن‭ ‬صغيرة‭ ‬وعمار‭ ‬سنكوحي‭ ‬ونور‭ ‬الدين‭ ‬بن‭ ‬عياد‭ ‬ورمضان‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬ومحمد‭ ‬الصفاقسي‭ ‬ومحمد‭ ‬الناصر‭ ‬ومنجي‭ ‬عبيد‭ ‬ومنجي‭ ‬عمارة‭ ‬واحمد‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬وعز‭ ‬الدين‭ ‬بن‭ ‬رابح‭ ‬مدير‭ ‬سجن‭ ‬برج‭ ‬الرومي‭ ‬سنة‭ ‬1975‭ ‬وعبد‭ ‬السلام‭ ‬الشامي‭ ‬كبير‭ ‬الحراس‭ ‬بنفس‭ ‬السجن‭ ‬حينها‭ ‬والطاهر‭ ‬بلخوجة‭ ‬وعبد‭ ‬المجيد‭ ‬بوسلامة‭ ‬والهادي‭ ‬الفاسي‭ ‬والدكتور‭ ‬الدغري‭ ‬ومحسن‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬ومحمد‭ ‬الرزقي‭.‬

وقد‭ ‬قررت‭ ‬الدائرة‭ ‬تأجيل‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬القضية‭ ‬لجلسة‭ ‬أواخر‭ ‬ديسمبر‭ ‬المقبل‭ ‬لانتظار‭ ‬اكتمال‭ ‬النصاب‭ ‬القانوني‭ ‬للهيئة‭ ‬أثر‭ ‬التحاق‭ ‬بعض‭ ‬اعضائها‭ ‬للعمل‭ ‬بمحاكم‭ ‬أخرى‭.‬

وكان‭ ‬المحامي‭ ‬عبد‭ ‬الرؤوف‭ ‬العيادي‭ ‬أحد‭ ‬المتضررين‭ ‬أدلى‭ ‬بشهادته‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬تعذيب‭ ‬اليساريين‭ ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬المحاكمة‭ ‬انصاف‭ ‬للتاريخ‭ ‬لان‭ ‬التاريخ‭ ‬كتب‭ ‬في‭ ‬محاضر‭ ‬البوليس‭ ‬وفي‭ ‬قاعات‭ ‬المحاكم‭ ‬والاحكام‭ ‬وجزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يطلع‭ ‬عليه‭ ‬الناس‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتكرر‭ ‬المآسي‭… ‬موضحا‭ ‬انه‭ ‬تعرض‭ ‬لشتى‭ ‬أنواع‭ ‬التعذيب‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬وضعه‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬الدجاجة‭ ‬المصلية‭.‬

هذا‭ ‬ونظرت‭ ‬الدائرة‭ ‬الجنائية‭  ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬ايضا‭  ‬في‭ ‬قضية‭ ‬البايات‭ ‬المتضررين‭ ‬فيها‭ ‬محمد‭ ‬امين‭ ‬باي‭ ‬وزوجته‭ ‬جنينة‭ ‬عزوز‭ ‬وصهره‭ ‬محمد‭ ‬الشاذلي‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬وسعيد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الشاذلي‭ ‬ونور‭ ‬الدين‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬باي‭ ‬وسلوى‭ ‬الحسيني‭ ‬وسلمى‭ ‬باي‭ ‬وشملت‭ ‬الابحاث‭ ‬في‭ ‬القضية‭ ‬المنسوب‭ ‬اليه‭ ‬الانتهاك‭ ‬ادريس‭ ‬قيقة‭.‬وقد‭ ‬قررت‭ ‬الدائرة‭ ‬تأجيل‭ ‬القضية‭ ‬لجلسة‭ ‬جانفي‭ ‬المقبل‭ ‬لاكتمال‭ ‬النصاب‭ ‬القانوني‭ ‬للهيئة‭ ‬أثر‭ ‬التحاق‭ ‬بعض‭ ‬اعضائها‭ ‬للعمل‭ ‬بمحاكم‭ ‬أخرى‭ ‬أثر‭ ‬الحركة‭ ‬القضائية‭ ‬الأخيرة‭.‬

وفي‭ ‬جلسة‭ ‬سابقة‭ ‬كانت‭ ‬حضرت‭ ‬سالمة‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬حفيدة‭ ‬محمد‭ ‬الامين‭ ‬باي‭ ‬وابنة‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬الشاذلي‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬زشهرس‭ ‬حمادي‭ ‬بن‭ ‬سالم،‭ ‬وذكرت‭ ‬الشاهدة‭ ‬امام‭ ‬المحكمة‭ ‬بأن‭ ‬والدها‭ ‬كان‭ ‬طبيبا‭ ‬مختصا‭ ‬في‭ ‬الامراض‭ ‬الصدرية‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬زواجه‭ ‬بوالدتها‭ ‬المرحومة‭ ‬زكية‭ ‬ابنة‭ ‬محمد‭ ‬الامين‭ ‬باي‭ ‬وكان‭ ‬والدها‭ ‬طبيبا‭ ‬ذا‭ ‬شهرة‭ ‬كبيرة‭ ‬ومحبوبا‭ ‬من‭ ‬متساكني‭ ‬منطقة‭ ‬باردو‭ ‬اين‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬عيادة‭ ‬يباشر‭ ‬فيها‭ ‬عمله‭ ‬كما‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬اسرة‭ ‬ميسورة‭ ‬وله‭ ‬أرزاق‭ ‬عقارية‭ ‬ومنقولة‭ ‬بالمكان‭ ‬وبعد‭ ‬زواجه‭ ‬من‭ ‬والدتها‭ ‬اقاما‭ ‬بمنزل‭ ‬بجهة‭ ‬باردو‭ ‬وكانوا‭ ‬يتحولون‭ ‬خلال‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬للاقامة‭ ‬بمنزل‭ ‬مخصص‭ ‬لهم‭ ‬متفرع‭ ‬عن‭ ‬قصر‭ ‬قرطاج‭ ‬اين‭ ‬كان‭ ‬يقيم‭ ‬الباي‭ ‬محمد‭ ‬الامين‭ ‬باي‭ ‬واضافت‭ ‬بان‭ ‬والدها‭ ‬شغل‭ ‬وظيفة‭ ‬وزير‭ ‬للصحة‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬حكم‭ ‬المرحوم‭ ‬محمد‭ ‬الامين‭ ‬باي‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬مؤسسي‭ ‬جمعية‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬والدتها‭ ‬اسست‭ ‬بدورها‭ ‬جمعية‭ ‬تعرف‭ ‬باسم‭ ‬زقطرة‭ ‬الحليبس‭ ‬وكانت‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬النساء‭ ‬المعوزات‭ ‬غير‭ ‬القادرات‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الحليب‭ ‬والقوت‭ ‬لأولادهن‭ ‬وكانت‭ ‬والدتها‭ ‬محبوبة‭ ‬من‭ ‬الاهالي‭ ‬وكانوا‭ ‬يطلقون‭ ‬عليها‭ ‬صفة‭ ‬الشعبية‭ ‬وأكدت‭ ‬بان‭ ‬والداها‭ ‬كانا‭ ‬لهما‭ ‬حس‭ ‬وطني‭ ‬كبير‭ ‬وقد‭ ‬ربيا‭ ‬ابناءهما‭ ‬على‭ ‬حب‭ ‬تونس‭ ‬والولاء‭ ‬لها‭.‬

واضافت‭ ‬الشاهدة‭ ‬انه‭ ‬حوالي‭ ‬سنة‭ ‬1950عمد‭ ‬زالجندرمةس‭ ‬الفرنسيون‭ ‬الى‭ ‬اعتقال‭ ‬والدها‭ ‬وجميع‭ ‬وزراء‭ ‬محمد‭ ‬امين‭ ‬باي‭ ‬ونقلوهم‭ ‬الى‭ ‬جزيرة‭ ‬جربة‭ ‬بدعوة‭ ‬عدم‭ ‬تعاونهم‭ ‬وامتثالهم‭ ‬لطلبات‭ ‬ورغبات‭ ‬المقيم‭ ‬العام‭ ‬الفرنسي‭ ‬واخضعوهم‭ ‬للاقامة‭ ‬الجبرية‭ ‬وبعد‭ ‬حوالي‭ ‬40‭ ‬يوما‭ ‬سمحوا‭ ‬للعائلة‭ ‬بزيارتهم‭ ‬ودامت‭ ‬فترة‭ ‬الاقامة‭ ‬الجبرية‭ ‬حوالي‭ ‬شهرين‭.‬

‭ ‬واضافت‭ ‬الشاهدة‭ ‬بانه‭ ‬بتاريخ‭ ‬اعلان‭ ‬الجمهورية‭ ‬بتاريخ‭ ‬25جويلية1957‭ ‬كانوا‭ ‬بقصر‭ ‬قرطاج‭ ‬حين‭ ‬عاينوا‭ ‬تحركات‭ ‬غير‭ ‬عادية‭ ‬ومحاصرة‭ ‬للقصر‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬اعوان‭ ‬الامن‭ ‬التونسيين‭ ‬علما‭ ‬وانه‭ ‬قبل‭ ‬اسبوع‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬صدرت‭ ‬لهم‭ ‬وللباي‭ ‬محمد‭ ‬الامين‭ ‬وكافة‭ ‬العائلة‭ ‬المصغرة‭ ‬اوامر‭ ‬بعدم‭ ‬مغادرة‭ ‬القصر‭ ‬وعدم‭ ‬تلقي‭ ‬الزيارات‭ ‬من‭ ‬اي‭ ‬كان‭ ‬وعند‭ ‬منتصف‭ ‬نهار‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬او‭ ‬بعده‭ ‬بقليل‭ ‬تم‭ ‬ايقاف‭ ‬والدها‭ ‬المرحوم‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬الشاذلي‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬ومحمد‭ ‬الامين‭ ‬باي‭ ‬وابناؤه‭ ‬محمد‭ ‬الشاذلي‭ ‬وصلاح‭ ‬ومحمد‭ ‬وكذلك‭ ‬زوجته‭ ‬المرحومة‭ ‬جنينة‭ ‬بوعزيز‭ ‬دون‭ ‬اعلامهم‭ ‬عن‭ ‬موجب‭ ‬ذلك‭ ‬ولا‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬سينقلون‭ ‬اليه‭ ‬وقد‭ ‬مكثت‭ ‬هي‭ ‬ووالدتها‭ ‬واشقاؤها‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬او‭ ‬اربعة‭ ‬ايام‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬مكان‭ ‬وجود‭ ‬والدها‭ ‬واضافت‭ ‬بان‭ ‬اشقاءها‭ ‬هم‭ ‬روضة‭ ‬ومراد‭ ‬وهيكل‭ ‬وسليم‭ ‬وثريا‭.‬

واضافت‭ ‬بانها‭ ‬وبعد‭ ‬الفترة‭ ‬المذكورة‭ ‬طلبت‭ ‬منهم‭ ‬والدتها‭ ‬المرحومة‭ ‬زكية‭ ‬الاستعداد‭ ‬لمغادرة‭ ‬مقر‭ ‬إقامتهم‭ ‬بقصر‭ ‬قرطاج‭ ‬لكنهم‭ ‬فوجؤوا‭ ‬باعوان‭ ‬الامن‭ ‬وعلمت‭ ‬بالسماع‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬راسهم‭ ‬المنسوب‭ ‬له‭ ‬الاتهام‭ ‬ادريس‭ ‬قيقة‭ ‬يمنعونهم‭ ‬من‭ ‬المغادرة‭ ‬عبر‭ ‬الباب‭ ‬الرئيسي‭ ‬لمقر‭ ‬إقامتهم‭ ‬والمغادرة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الباب‭ ‬الخلفي‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬منهم‭ ‬لاهانتهم‭ ‬اذ‭ ‬ذكروا‭ ‬لهم‭ ‬بانهم‭ ‬ليسوا‭ ‬اهلا‭ ‬للمغادرة‭ ‬عبر‭ ‬الباب‭ ‬الرئيسي‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬احدهم‭ ‬عمد‭ ‬الى‭ ‬نزع‭ ‬خاتم‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬مرصع‭ ‬بالاحجار‭ ‬الكريمة‭ ‬من‭ ‬احد‭ ‬اصابع‭ ‬والدتها‭ ‬وغادروا‭ ‬اثر‭ ‬ذلك‭ ‬المنزل‭ ‬محملين‭ ‬بكمية‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬الملابس‭ ‬لا‭ ‬غير‭ ‬واستقبلهم‭ ‬عمها‭ ‬مصطفى‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬بمنزله‭ ‬بباردو‭ ‬لمدة‭ ‬خمسة‭ ‬ايام‭ ‬ثم‭ ‬اعتذر‭ ‬لهم‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬بخوفه‭ ‬من‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬الحبيب‭ ‬بورقيبة‭ ‬فاستقبلهم‭ ‬احد‭ ‬اصدقاء‭ ‬والدها‭ ‬المدعو‭ ‬بن‭ ‬عاشور‭ ‬بمنزله‭ ‬بباردو‭ ‬واضافت‭ ‬بأن‭ ‬عائلتها‭ ‬كانت‭ ‬حينها‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬خصاصة‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬خوف‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬التحدث‭ ‬اليهم‭ ‬فكانوا‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬عزلة‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ملف اليوسفيين مجددا أمام جلسة العدالة الانتقالية

تنظر‭ ‬يوم‭ ‬غد‭  ‬الاثنين‭ ‬24‭ ‬جوان‭ ‬الجاري‭ ‬الدائرة‭ ‬الجنائية‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬قضاي…