2023-11-07

في علاقة بمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع المجلس النيابي أمام مأزق اجرائي وقانوني..!

يعقد‭ ‬اليوم‭ ‬مكتب‭ ‬مجلس‭ ‬البرلمان‭ ‬اجتماعا‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬استئناف‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬المخصصة‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬تعليق‭ ‬جلسة‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬وما‭ ‬أثارته‭ ‬من‭ ‬جدل‭ ‬واسع‭ ‬بين‭ ‬النواب‭ ‬خاصة‭ ‬النواب‭ ‬الممضين‭ ‬على‭ ‬عريضة‭  ‬متعلقة‭ ‬بتبيان‭ ‬الخروقات‭ ‬والإخلالات‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬للتأكيد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬استئناف‭ ‬الجلسة‭ ‬وانّ‭ ‬خلاف‭ ‬ذلك‭ ‬يعدّ‭ ‬خرقا‭ ‬للنظام‭ ‬الداخلي‭.‬

وفي‭ ‬تصريح‭ ‬لـ‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭ ‬أكد‭ ‬النائب‭ ‬عبد‭ ‬الرزاق‭ ‬عويدات‭ ‬عن‭ ‬كتلة‭ ‬الخط‭ ‬السيادي‭ ‬أن‭ ‬العريضة‭ ‬ضمت‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬إمضاء‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬سيدة‭ ‬نفسها‭ ‬وقد‭ ‬انطلقت‭ ‬إجرائيا‭ ‬حيث‭ ‬بدأ‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬عنوان‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بـ‭ ‬97‭ ‬صوتا‭ ‬وعلى‭ ‬الفصل‭ ‬الأول‭ ‬بـ‭ ‬94‭ ‬صوتا‭ ‬وعلى‭ ‬الفصل‭ ‬الثاني‭ ‬معدّلا‭ ‬بـ87‭ ‬صوتا‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬باقي‭ ‬الفصول‭ ‬وعلى‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬برمته‭.‬

وفي‭ ‬ردّه‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأصوات‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭  ‬المنادية‭ ‬بإلغاء‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬المخصصة‭ ‬لاستكمال‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الكلام‭ ‬غير‭ ‬مسؤول‭ ‬وغير‭ ‬قانوني‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬انعقاد‭ ‬الجلسة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭  ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬للبرلمان‭ ‬من‭ ‬أصله‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬سيدخل‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬غير‭ ‬متناهية‭.‬

وأوضح‭ ‬عويدات‭ ‬أنه‭ ‬بإمكان‭ ‬المجلس‭ ‬متابعة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭  ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬و‭ ‬نقله‭ ‬لرئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬إبداء‭ ‬ملاحظات‭ ‬وإعادته‭ ‬للجنة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬قراءة‭ ‬ثانية‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬إمضائه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬لاغيا‭ ‬وذلك‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬ينص‭ ‬عليه‭ ‬الفصل‭ ‬103‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬الداخلي‭ ‬لمجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭.‬

ولدى‭ ‬سؤاله‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬رفع‭ ‬سقف‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬الصهيوني‭ ‬إلى‭ ‬التحرير‭ ‬أي‭ ‬إمكانية‭ ‬رفع‭ ‬السلاح‭ ‬ضده‭ ‬والحال‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬اكتفينا‭ ‬بالتجريم‭ ‬وبالعودة‭ ‬للاستئناس‭ ‬بالفصل‭ ‬60‭ ‬من‭ ‬مجلة‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجزائية‭ ‬فالأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بالخيانة‭ ‬العظمى‭ ‬ما‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬حكم‭ ‬بالإعدام‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬اكتفينا‭ ‬بالتنصيص‭ ‬على‭ ‬عقوبة‭ ‬الحكم‭ ‬المؤبد‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬وبذلك‭ ‬يكون‭ ‬السقف‭ ‬الذي‭ ‬وضعه‭ ‬الرئيس‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬ينص‭ ‬عليه‭ ‬المشروع‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬الحديث‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬منقول‭ ‬على‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اتصال‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬واستفساره‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬تداعيات‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬تونس‭ ‬الداخلي‭ ‬والخارجي‭ ‬ويتضح‭ ‬أن‭ ‬إجابة‭ ‬الرئيس‭ ‬كانت‭ ‬بنعم‭.‬

وفي‭ ‬ردّه‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬ينادي‭ ‬بمعاقبة‭ ‬النواب‭ ‬االمارقينب‭ ‬كما‭ ‬ذهبت‭ ‬لذلك‭ ‬النائبة‭ ‬فاطمة‭ ‬المسدي‭ ‬شدّد‭ ‬عويدات‭ ‬على‭ ‬تمسك‭ ‬زملائه‭ ‬بموقفه‭ ‬المتناغم‭ ‬مع‭ ‬أدوارهم‭ ‬التشريعية‭ ‬ومع‭  ‬ما‭ ‬هو‭ ‬منصوص‭ ‬عليه‭ ‬بالدستور‭ ‬وبالقانون‭ ‬الداخلي‭ ‬لعمل‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬ما‭ ‬سيؤول‭ ‬إليه‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬القادمة‭.‬

ومقابل‭ ‬تمسك‭ ‬النواب‭ ‬أصحاب‭ ‬العريضة‭ ‬باستمرار‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬تتعالى‭ ‬أصوات‭ ‬منادية‭  ‬ابقطع‭ ‬الطريقب‭ ‬أمام‭ ‬استكمال‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬المخصصة‭ ‬لمشروع‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭  ‬إذ‭ ‬استبعدت‭ ‬النائبة‭ ‬فاطمة‭ ‬المسدي‭ ‬أن‭ ‬يقرّ‭ ‬مكتب‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬اجتماعه‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬المخصصة‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بتجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬إصرار‭ ‬بعض‭ ‬النواب‭ ‬على‭ ‬استئنافها‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬التمرد‭ ‬متهمة‭ ‬بعض‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬بمحاولة‭ ‬إحراج‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬لغايات‭ ‬انتخابية‭.‬

‭ ‬واعتبرت‭ ‬المسدي‭ ‬أن‭ ‬خطاب‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬كان‭ ‬واضحا‭ ‬وأنه‭ ‬اعتبر‭ ‬أنه‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬لمشروع‭ ‬القانون‭ ‬أن‭ ‬يمرر‭ ‬بتلك‭ ‬الطريقة‭ ‬معبرة‭ ‬عن‭ ‬مساندتها‭ ‬لتوجه‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭  ‬حول‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬تحرير‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬تجريم‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬توحّدنا‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وقد‭ ‬أصبحت‭ ‬معركة‭ ‬كبيرة‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬فيها‭ ‬اختلافات‭.‬

وأضافت‭ ‬المسدي‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬كان‭ ‬واضحا‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬مؤسسة‭ ‬صلاحياتها‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬المعقول‭ ‬أن‭ ‬يشرّع‭ ‬البرلمان‭ ‬لقانون‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬انعكاسات‭ ‬على‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬دون‭ ‬استشارة‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬أو‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬أو‭ ‬الأخذ‭ ‬برأييهما‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إلغاء التأشيرة على المواطنين العراقيين والإيرانيين: خطوة لتعزيز العلاقات ومزيد انفتاح تونس على محيطها الإقليمي

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أول أمس، أنه تقرر إلغاء تأشيرة الدخ…