2023-10-27

مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الاثنين القادم أمام جلسة عامة للنظر فيه والمصادقة عليه

حدد‭ ‬يوم‭ ‬الاثنين‭ ‬30‭ ‬اكتوبر‭ ‬الجاري‭ ‬موعدا‭ ‬لعرض‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬على‭ ‬جلسة‭ ‬عامة‭ ‬للنظر‭ ‬فيه‭ ‬والمصادقة‭ ‬عليه‭. ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬صادقت‭ ‬لجنة‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬تعديله‭ ‬أخذا‭ ‬بمقترحات‭ ‬نواب‭ ‬كتلة‭ ‬لينتصر‭ ‬الشعب‭ ‬ونواب‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المنتمين‭ ‬الى‭ ‬كتل‭ ‬برلمانية‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬ليكون‭ ‬مشروعا‭ ‬توافقيا‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭.‬

وحسب‭ ‬تصريح‭ ‬النائبة‭ ‬فاطمة‭ ‬المسدي‭ ‬عضوة‭ ‬لجنة‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬لـاالصحافة‭ ‬اليومب‭ ‬فإن‭ ‬عدد‭ ‬فصول‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬الثمانية‭ ‬فصول،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬اعداد‭ ‬الصيغة‭ ‬النهائية‭ ‬له‭ ‬قبل‭ ‬تمريره‭ ‬للجلسة‭ ‬العامة‭. ‬ومن‭ ‬اهم‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭ ‬هو‭ ‬تحديد‭ ‬مفهوم‭ ‬التطبيع،‭ ‬نظرا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬يعتبر‭ ‬جريمة‭ ‬وستكون‭ ‬متبوعة‭ ‬بعقوبات‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬السالبة‭ ‬للحريات‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬السجن‭ ‬المؤبد‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬خيانة‭ ‬او‭ ‬تحالف‭ ‬عسكري،‭ ‬وبالتالي‭ ‬عقوبات‭ ‬تتماشى‭ ‬ودرجة‭ ‬التطبيع‭. ‬علما‭ ‬وان‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬قد‭ ‬شمل‭ ‬كل‭ ‬العلاقات‭ ‬والمعاملات‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات‭ ‬بصفة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭.‬

وأضافت‭ ‬المسدي‭ ‬ان‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬التي‭ ‬تقدمت‭ ‬بها‭ ‬كتلة‭ ‬الخط‭ ‬الوطني‭ ‬السيادي‭ ‬لم‭ ‬تخل‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الإشكاليات‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنصيصها‭ ‬على‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬والتعامل‭ ‬معه‭ ‬بصفة‭ ‬مباشرة‭ ‬او‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬التعديل‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬التنصيص‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭.  

وبالرغم‭ ‬من‭ ‬ارتياحها‭ ‬لإنهاء‭ ‬اعداد‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بصفة‭ ‬توافقية‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬النائبة‭ ‬عبرت‭ ‬عن‭ ‬استغرابها‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬عقد‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬لا‭ ‬مع‭ ‬ممثلين‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬ولا‭ ‬مع‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬ولا‭ ‬وزارة‭ ‬العدل،‭ ‬ليكون‭ ‬حسب‭ ‬تعبيرها‭ ‬اول‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬لا‭ ‬تعقد‭ ‬حوله‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭. ‬وهذا‭ ‬حسب‭ ‬رأي‭ ‬النائبة‭ ‬مثير‭ ‬للقلق،‭ ‬اذ‭ ‬ان‭ ‬لجنتها‭ ‬قد‭ ‬وجهت‭ ‬مراسلات‭ ‬للأطراف‭ ‬المذكورة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬لم‭ ‬تلق‭ ‬استجابة،‭ ‬لتؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬ان‭ ‬يتم‭ ‬تنظيم‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭ ‬قبل‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة،‭ ‬وان‭ ‬تطلّب‭ ‬الامر‭ ‬تأجيل‭ ‬موعد‭ ‬الأخيرة‭ ‬نظرا‭ ‬لأهمية‭ ‬وجود‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬التشاركية‭ ‬بين‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭ ‬والأطراف‭ ‬المتدخلة‭ ‬والمعنية‭ ‬بهذا‭ ‬القانون‭.‬

ويجدر‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬حوالي‭ ‬مائة‭ ‬نائب‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الكتل‭ ‬البرلمانية‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬المنتمين‭ ‬الى‭ ‬كتل‭ ‬كانوا‭ ‬قد‭ ‬تقدموا‭ ‬يوم‭ ‬10‭ ‬اكتوبر‭ ‬الجاري‭ ‬بطلب‭ ‬الى‭ ‬مكتب‭ ‬المجلس‭ ‬تضمن‭ ‬الدعوة‭ ‬الى‭ ‬استعجال‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مقترح‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭. ‬كما‭ ‬نظر‭ ‬مكتب‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬اكتوبر‭ ‬الجاري‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭ ‬واحاله‭ ‬على‭ ‬لجنة‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬مع‭ ‬استحثاث‭ ‬النظر‭ ‬فيه‭. ‬علما‭ ‬وان‭ ‬كتلة‭ ‬الخط‭ ‬الوطني‭ ‬السيادي‭ ‬بالبرلمان‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬تقدمت‭ ‬بمقترح‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬جوان‭ ‬2023‭. ‬وقد‭ ‬استمعت‭ ‬لجنة‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬بمجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬يوم‭ ‬11‭ ‬اكتوبر‭ ‬إلى‭ ‬الجهة‭ ‬المبادرة‭ ‬حول‭ ‬مقترحها‭.‬

هذا‭ ‬وحسب‭ ‬بلاغ‭ ‬أصدره‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬على‭ ‬صفحته‭ ‬االفايسبوكيةب‭ ‬الرسمية‭ ‬فان‭ ‬لجنة‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬أشغالها‭ ‬ليوم‭ ‬الاثنين‭ ‬الفارط‭ ‬قد‭ ‬وافقت‭ ‬بإجماع‭ ‬أعضائها‭ ‬الحاضرين‭ ‬على‭ ‬مقترح‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بتجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬برمّته‭ ‬معدّلا‭. ‬ليضيف‭ ‬البلاغ‭ ‬ان‭ ‬النواب‭ ‬قبل‭ ‬اعلان‭ ‬اجماعهم‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬قد‭ ‬تداولوا‭ ‬حول‭ ‬الفصل‭ ‬2‭ ‬منه‭ ‬والذي‭ ‬يحدد‭ ‬الأفعال‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬اتجار‭ ‬وتعاون‭ ‬وتواصل‭ ‬بأنواعه‭ ‬بصفة‭ ‬مباشرة‭ ‬أو‭ ‬بواسطة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأشخاص‭ ‬الطبيعيين‭ ‬والمعنويين‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الجنسية‭ ‬التونسية‭.‬

وتدارس‭ ‬النواب‭ ‬أيضا‭ ‬مقترحات‭ ‬التعديل‭ ‬بخصوص‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬والتي‭ ‬تمحور‭ ‬أبرزها‭ ‬حول‭ ‬تحديد‭ ‬مفهوم‭ ‬التعامل‭ ‬المباشر‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬وساطة‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭. ‬ليؤكدوا‭ ‬ضرورة‭ ‬توفر‭ ‬الركن‭ ‬القصدي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭. ‬ودعوا‭ ‬إلى‭ ‬تفادي‭ ‬إغراق‭ ‬الفصل‭ ‬بتفاصيل‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬التأويل‭ ‬وإخراج‭ ‬الفصل‭ ‬من‭ ‬سياقه‭. ‬وأضاف‭ ‬البلاغ‭ ‬انه‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬التحاور‭ ‬أيضا‭ ‬حول‭ ‬ضرورة‭ ‬التشديد‭ ‬في‭ ‬العقوبات‭ ‬للجرائم‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بالتطبيع‭ ‬والمحاولات‭ ‬والعود‭. ‬وما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬أكدوا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التنصيص‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬سقوط‭ ‬التتبع‭ ‬والجرائم‭ ‬بمرور‭ ‬الزمن‭. ‬كما‭ ‬تطرق‭ ‬النقاش‭ ‬الى‭ ‬مرجع‭ ‬النظر‭ ‬والمحاكم‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الرئيس يؤكد على أن الحلول تونسية تونسية للخروج من الأزمات : التعويل على الذات منشود..لكن بشروط..!

بمناسبة الذكرى الـ 86 لعيد الشهداء التي أحيتها بلادنا أمس الأول، زار رئيس الجمهورية قيس سع…