2023-10-24

أساتذة في الإعلام والاتصال لـ«الصحافة اليوم»: التعاطي الإعلامي الغربي متواطئ مع الجريمة الصهيونية

تعتبر‭ ‬الحرب‭ ‬الإعلامية‭ ‬سلاحا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬الدول‭ ‬خلال‭ ‬الحروب،‭ ‬ولذلك‭ ‬استعملت‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬ومن‭ ‬ورائها‭ ‬الاعلام‭ ‬الغربي‭ ‬كل‭ ‬أساليب‭ ‬المغالطة‭ ‬الإخبارية‭ ‬والإعلامية‭ ‬في‭ ‬التناول‭ ‬الإعلامي‭ ‬للتطورات‭ ‬على‭ ‬ارض‭ ‬الميدان‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬تراعي‭ ‬أبسط‭ ‬القواعد‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬العمل‭ ‬الإعلامي‭. ‬

الأخبار‭ ‬الكاذبة‭ ‬والمعلومات‭ ‬المضللة‭.. ‬هي‭ ‬العنوان‭ ‬الرئيسي‭ ‬لكافة‭ ‬تغطية‭ ‬القنوات‭ ‬الاخبارية‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬وفي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تهيئة‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي‭ ‬لدعم‭ ‬المواقف‭ ‬والمخططات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬والأمريكية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وقد‭ ‬اختزلت‭ ‬تغطيات‭ ‬أوروبية‭ ‬وغربية‭ ‬تطوّرات‭ ‬عملية‭ ‬اطوفان‭ ‬الأقصىب‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬منذ‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬الجاري‭ ‬بإلحاق‭ ‬وصمة‭ ‬االإرهابب‭ ‬بالتطوّرات‭ ‬واستبعاد‭ ‬مفهوم‭ ‬المقاومة‭ ‬أو‭ ‬حركة‭ ‬التحرّر‭ ‬عنها‭. ‬وتم‭ ‬استعمال‭ ‬مصطلحات‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬الإخبارية‭ ‬تغذي‭ ‬هذا‭ ‬التحيُّز‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬تعبير‭ ‬اهجوم‭ ‬حماس‭ ‬المتشددة‭/‬الإرهابيةب،‭ ‬بينما‭ ‬نُزِع‭ ‬وصف‭ ‬الاحتلال‭ ‬عن‭ ‬جيشه،‭ ‬وغابت‭ ‬أوصاف‭ ‬العدوان‭ ‬أو‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬عمّا‭ ‬يقترفه‭ ‬بحق‭ ‬المدنيين‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬قتل‭ ‬متواصلة‭.‬

كما‭ ‬كشف‭ ‬التناول‭ ‬أيضًا‭ ‬عن‭ ‬انحياز‭ ‬الإعلام‭ ‬البريطاني،‭ ‬الأمريكي‭ ‬والفرنسي‭ ‬للجانب‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تناول‭ ‬أخبار‭ ‬القتلى‭ ‬والأسرى‭ ‬والقصص‭ ‬الإنسانية‭ ‬للإسرائيليين‭ ‬دون‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬واللافت‭ ‬هنا‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬صحفًا‭ ‬بريطانية،‭ ‬نقلت‭ ‬ادعاءات‭ ‬اسرائيل‭ ‬بأن‭ ‬احماس‭ ‬قتلت‭ ‬40‭ ‬طفلًاب‭ ‬ووضعته‭ ‬في‭ ‬عناوين‭ ‬رئيسية،‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬دليل‭ ‬أو‭ ‬صورة‭ ‬أو‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تأكيد‭ ‬رسمي‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭.‬

أما‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬فقد‭ ‬روّج‭ ‬رواية‭ ‬غير‭ ‬حقيقية‭ ‬أمام‭ ‬الشعب‭ ‬الأميركي‭ ‬والإعلام‭ ‬العالمي،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬رأى‭ ‬لقطات‭ ‬مؤكدة‭ ‬لمقاتلي‭ ‬حماس‭ (‬الذين‭ ‬وصفهم‭ ‬بالإرهابيين‭) ‬وهم‭ ‬يقطعون‭ ‬رؤوس‭ ‬الأطفال‭. ‬وقد‭ ‬نفى‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬مسؤولان‭ ‬من‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬بايدن‭ ‬قد‭ ‬شاهد‭ ‬تقارير‭ ‬أو‭ ‬صورا‭ ‬مؤكدة‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يصنف‭ ‬في‭ ‬خانة‭ ‬التضليل‭ ‬الإعلامي‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬سعت‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬العربية‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬الى‭ ‬اعتماد‭ ‬التوازن‭ ‬والموضوعية‭ ‬والتنوع‭ ‬في‭ ‬المصادر‭ ‬والبرامج‭ ‬الحوارية‭ ‬وتقديم‭ ‬مختلف‭ ‬الروايات‭ ‬والسياقات‭ ‬التي‭ ‬تندرج‭ ‬فيها‭ ‬الحرب‭.‬

حرب اعلامية نفسية

وفي‭ ‬قراءة‭ ‬لهذا‭ ‬التناول‭ ‬الغربي،‭ ‬بينت‭ ‬أستاذة‭ ‬الاعلام‭ ‬والاتصال‭ ‬بمعهد‭ ‬الصحافة‭ ‬وعلوم‭ ‬الإخبار‭ ‬سلوى‭ ‬الشرفي‭ ‬بأنه‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬البشرية‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة،‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬حرب‭ ‬بالسلاح‭ ‬وحرب‭ ‬أخرى‭ ‬بالكلمات،‭ ‬فالكلمة‭ ‬هي‭ ‬القوة‭ ‬الناعمة،‭ ‬وكلاهما‭ ‬يقتل‭…‬

ولفتت‭ ‬سلوى‭ ‬الشرفي‭ ‬في‭ ‬تصريحها‭ ‬لـاالصحافة‭ ‬اليومب‭ ‬بأن‭ ‬الأمر‭ ‬الخطير‭ ‬والذي‭ ‬ينبغي‭ ‬الانتباه‭ ‬له‭ ‬وعدم‭ ‬الانصياع‭ ‬له‭ ‬وترديده‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬تروّجه‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬الغربية‭ ‬من‭ ‬تشبيه‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬يوم‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬يوم‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬2001‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وخلط‭ ‬المفاهيم‭ ‬بين‭ ‬الإرهاب‭ ‬وحركات‭ ‬الكفاح‭ ‬المسلح‭ ‬لتحرير‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬وفقا‭ ‬للمواثيق‭ ‬الدولية‭.‬

وحول‭ ‬هذه‭ ‬النقطة،‭ ‬اعتبرت‭ ‬الشرفي‭ ‬بأن‭ ‬اهذه‭ ‬الممارسات‭ ‬من‭ ‬الاعلام‭ ‬الغربي‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتضليل‭ ‬وعدم‭ ‬التوازن‭ ‬وتقديم‭ ‬معلومات‭ ‬خاطئة‭ ‬ليست‭ ‬ممارسات‭ ‬جديدة‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬تداعياتها‭ ‬خطيرة‭ ‬جدا‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬الكراهية‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭: ‬فمن‭ ‬غير‭ ‬المعقول‭ ‬ان‭ ‬يكذب‭ ‬رئيس‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكيةب‭.‬

ودعت‭ ‬سلوى‭ ‬الشرفي‭ ‬الى‭ ‬فضح‭ ‬الممارسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬اللامهنية‭ ‬واللاأخلاقية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬المختصين‭ ‬والباحثين‭ ‬في‭ ‬البروباغندا‭ ‬وتقنيات‭ ‬التضليل‭ ‬الإعلامي‭ ‬باعتبار‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬اشياء‭ ‬لا‭ ‬يتفطن‭ ‬اليها‭ ‬المواطن‭ ‬كمتلق‭  ‬عادي‭ ‬للمحتوى‭ ‬الإعلامي،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬اعتماد‭ ‬رواية‭ ‬مثلا‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬مجرمة‭ ‬لانها‭ ‬دولة‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬ان‭ ‬تفتح‭ ‬اراضيها‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬االغزاوينب،‭ ‬والحال‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬يمثل‭ ‬نصف‭ ‬الحقيقة،‭ ‬لان‭ ‬السؤال‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬الذي‭ ‬أوصل‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الى‭ ‬حدود‭ ‬مصر،‭ ‬يعني‭ ‬هذه‭ ‬المقاربة‭ ‬هي‭ ‬دعاية‭ ‬رمادية‭ ‬فهي‭ ‬كلمة‭ ‬حق‭ ‬اريد‭ ‬بها‭ ‬باطل‭.‬

أما‭ ‬التقنية‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬يستعملها‭ ‬الاعلام‭ ‬الغربي‭ ‬حسب‭ ‬توضيح‭ ‬الأستاذة‭ ‬سلوى‭ ‬الشرفي‭ ‬فهي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬انتزاع‭ ‬الحدث‭ ‬من‭ ‬خلفيته‭ ‬التاريخية‭ ‬وهي‭ ‬تقنية‭ ‬خطيرة‭ ‬لأن‭ ‬الاخبار‭ ‬والبرامج‭ ‬الحوارية‭ ‬لا‭ ‬تقدم‭ ‬طرحا‭ ‬حول‭ ‬فلسطين‭ ‬بأنها‭ ‬ارض‭ ‬محتلة‭.‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬حتمية‭ ‬توعية‭ ‬الجمهور‭ ‬واشباع‭ ‬المتلقي‭ ‬بالحوارات‭ ‬والبرامج‭ ‬الوثائقية‭ ‬والحوارية‭ ‬والتقارير‭ ‬التفسيرية‭.‬

ولاحظت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬ان‭ ‬اعتذار‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬عن‭ ‬تناولها‭ ‬الخاطئ‭ ‬للأحداث‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬المصداقية‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬ان‭ ‬تحافظ‭ ‬عليها‭ ‬امام‭ ‬جمهورها،‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬غير‭ ‬كاف‭..‬

أما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاعلام‭ ‬التونسي‭ ‬فذكرت‭ ‬سلوى‭ ‬الشرفي‭ ‬بان‭ ‬هناك‭ ‬نقصا‭ ‬في‭ ‬التغطية‭ ‬الإخبارية‭ ‬والتحليلية‭ ‬للحرب‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬وعملية‭ ‬اطوفان‭ ‬الأقصىب‭ ‬لان‭ ‬المتلقي‭ ‬التونسي‭ ‬ينتظر‭ ‬ان‭ ‬يفهم‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬باعتماد‭ ‬سردية‭ ‬تونسية،‭ ‬عبر‭ ‬نقل‭ ‬الحقيقة‭ ‬على‭ ‬الميدان‭ ‬والتحاليل‭ ‬في‭ ‬البرامج‭ ‬الإخبارية‭.‬

وثمّنت‭ ‬الشرفي،‭ ‬مبادرة‭ ‬نقابة‭ ‬الصحفيين‭ ‬بإعلان‭ ‬احالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬الإعلاميةب،‭ ‬بهدف‭ ‬التصدي‭ ‬للأخبار‭ ‬المضللة‭ ‬داعية‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬التونسية‭ ‬الى‭ ‬وضع‭ ‬تصور‭ ‬خاص‭ ‬بالتغطية‭ ‬الاستثنائية‭ ‬للحرب‭ ‬على‭ ‬غزة‭.‬

البعد التفسيري

ويرى‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬أستاذ‭ ‬الاعلام‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬الدريدي‭ ‬بأن‭ ‬ممارسات‭ ‬الاعلام‭ ‬الغربي‭ ‬ليست‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬تناولها‭ ‬السلبي‭ ‬لقضايا‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬مقابل‭ ‬التناول‭ ‬الاعلامي‭ ‬الايجابي‭ ‬الأعمى‭ ‬لنصرة‭ ‬اسرائيل‭.‬

وتابع‭ ‬الدريدي‭: ‬الأدلة‭ ‬موجودة،‭ ‬فمنذ‭ ‬نشأة‭ ‬دولة‭ ‬اسرائيل،‭ ‬تمت‭ ‬مناصرة‭ ‬اسرائيل‭ ‬في‭ ‬السينما‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬المحامل‭ ‬الاعلامية‭ ‬والاتصالية‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬التشريعات‭ ‬الاوروبية‭ ‬التي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬انتقاد‭ ‬اسرائيل‭ ‬واعتبار‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬معاداة‭ ‬للسامية‭.‬

وأوضح‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬الدريدي‭ ‬في‭ ‬تصريحه‭ ‬لـاالصحافة‭ ‬اليومب‭ ‬ان‭ ‬ازمة‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬كانت‭ ‬فرصة‭ ‬لفضح‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬حروب‭ ‬1948‭ ‬و1967‭ ‬و1973‭.‬

اما‭ ‬عن‭ ‬السردية‭ ‬الاعلامية‭ ‬العربية‭ ‬فقد‭ ‬ابرز‭ ‬محدثنا‭ ‬ان‭ ‬اغلب‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬ليست‭ ‬على‭ ‬ارض‭ ‬المعركة‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬اعتماد‭ ‬اعلام‭ ‬حربي‭ ‬والذي‭ ‬تختص‭ ‬به‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬نظرا‭ ‬لحروبها‭ ‬الطويلة‭ ‬مع‭ ‬اسرائيل‭ ‬وهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الاعلام‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬التشجيع‭ ‬ورفع‭ ‬المعنويات‭ ‬والدعاية‭ ‬والحرب‭ ‬النفسية‭.‬

ولفت‭ ‬الدريدي‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬الاعلام‭ ‬العربي‭ ‬مطلوب‭ ‬منه‭ ‬الموضوعية‭ ‬في‭ ‬تناول‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬البعد‭ ‬التفسيري‭ ‬حول‭ ‬اسباب‭ ‬قيام‭ ‬حماس‭ ‬بعملية‭ ‬اطوفان‭ ‬الاقصىب‭ ‬والاهداف‭ ‬التكتيكية‭ ‬منها‭ ‬وهل‭ ‬توقعت‭ ‬حماس‭ ‬ان‭ ‬تؤول‭ ‬الامور‭ ‬الى‭ ‬مسألة‭ ‬التهجير‭…‬مشيرا‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الاطار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬المسألة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬متعددة‭ ‬الرؤى‭ ‬وتتطلب‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬التاريخ‭ ‬والى‭ ‬المحطات‭ ‬الرئيسية‭.‬

ولاحظ‭ ‬الدريدي‭ ‬ان‭ ‬الإعلام‭ ‬العربي‭ ‬والإعلام‭ ‬التونسي‭ ‬مازالت‭ ‬تحكمه‭ ‬العاطفة‭ ‬في‭ ‬التناول‭ ‬الاعلامي‭ ‬للحرب‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬بسبب‭ ‬نقص‭ ‬التجربة‭ ‬والثقافة‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وتغييب‭ ‬المختصين‭ ‬والخبراء‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬الأبعاد‭ ‬الاقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬اخرى‭ ‬وخاصة‭ ‬طرح‭ ‬الرهانات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬الحالية‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تستعد للرئاسية : نحو تنقيح القرار الترتيبي لشروط الترشح..!

برزت خلال الأسابيع الفارطة أجواء التنافس على الاستحقاق الرئاسي حيث أعلن العديد من الفاعلين…