2023-10-12

مع بداية البحث عن خليفة حمادي الدو : سيناريو الموسم الماضي يخيـّم على باردو

شرعت‭ ‬إدارة‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مدرب‭ ‬جديد‭ ‬يقود‭ ‬الفريق‭ ‬خلفا‭ ‬لحمادي‭ ‬الدو،‭ ‬حيث‭ ‬انحصر‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬يحيى‭ ‬وسامي‭ ‬القفصي‭ ‬وقيس‭ ‬اليعقوبي‭ ‬ويفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الهيئة‭ ‬قد‭ ‬اتخذت‭ ‬القرار‭ ‬النهائي‭ ‬بعد‭ ‬ظهر‭ ‬أمس،‭ ‬حيث‭ ‬سيكون‭ ‬أمام‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬متسع‭ ‬للوقت‭ ‬للشروع‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برنامجه‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬نشاط‭ ‬البطولة‭ ‬متوقف‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬معفى‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬القادمة‭.‬

وقد‭ ‬أنهى‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬ذهاب‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬لا‭ ‬يؤهله‭ ‬مبدئيا‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬االبلاي‭ ‬أوفب،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يحصد‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الآن‭ ‬سوى‭ ‬ثماني‭ ‬نقاط‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬18‭ ‬نقطة‭ ‬ممكنة،‭ ‬وهذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬تبدو‭ ‬غير‭ ‬مرضية‭ ‬بالمرة‭ ‬ولا‭ ‬تستجيب‭ ‬لطموحات‭ ‬أحباء‭ ‬فريق‭ ‬باردو‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يمنون‭ ‬النفس‭ ‬بنجاح‭ ‬فريقهم‭ ‬في‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الحاسمة،‭ ‬لكن‭ ‬الآن‭ ‬بدأت‭ ‬المخاوف‭ ‬تزداد‭ ‬جولة‭ ‬بعد‭ ‬جولة‭ ‬من‭ ‬تكرر‭ ‬سيناريو‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬الذي‭ ‬استهله‭ ‬الفريق‭ ‬مرشحا‭ ‬قويا‭ ‬للغاية‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬متقدم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتهي‭ ‬به‭ ‬المطاف‭ ‬إلى‭ ‬اللعب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تفادي‭ ‬النزول،‭ ‬وما‭ ‬زاد‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬هذه‭ ‬المخاوف‭ ‬والشكوك‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬الفريق‭ ‬تراجعت‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬المقابلات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬لم‭ ‬يستثمر‭ ‬جيدا‭ ‬بدايته‭ ‬الموفقة‭ ‬التي‭ ‬حقق‭ ‬خلالها‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬مقابلتين‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتعاقد‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية‭ ‬إذ‭ ‬انهزم‭ ‬ضد‭ ‬اتحاد‭ ‬بن‭ ‬قردان‭ ‬ثم‭ ‬تعادل‭ ‬على‭ ‬ملعبه‭ ‬ضد‭ ‬قوافل‭ ‬قفصة‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬فرّط‭ ‬في‭ ‬الانتصار‭ ‬ضد‭ ‬مضيفه‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينهزم‭ ‬في‭ ‬عقر‭ ‬داره‭ ‬ضد‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬خسارة‭ ‬عشر‭ ‬نقاط‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬أربع‭ ‬مقابلات‭ ‬فقط‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬يدعو‭ ‬حقا‭ ‬إلى‭ ‬الحيرة‭ ‬والقلق‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬النهوض‭ ‬سريعا‭ ‬والبقاء‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬مؤهل‭ ‬لمرحلة‭ ‬االبلاي‭ ‬أوفب‭.‬

إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬الدفاعية‭ ‬شرط‭ ‬ضروري

حتى‭ ‬يتجنب‭ ‬الفريق‭ ‬ما‭ ‬عاشه‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬يتوجب‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬مجدية‭ ‬وثابتة‭ ‬بشأن‭ ‬المنظومة‭ ‬الدفاعية،‭ ‬فالملعب‭ ‬التونسي‭ ‬قبل‭ ‬سبعة‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬مبارياته‭ ‬الأخيرة‭ ‬ولم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬نظافة‭ ‬شباكه‭ ‬سوى‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬وحصل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬سعى‭ ‬المدرب‭ ‬حمادي‭ ‬الدّو‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬بعض‭ ‬التغييرات‭ ‬ومنح‭ ‬الفرصة‭ ‬لأكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬المدافعين‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬استمرت‭ ‬الصعوبات،‭ ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬يركن‭ ‬حاليا‭ ‬إلى‭ ‬الراحة‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬حاليا‭ ‬هو‭ ‬تجاوز‭ ‬هذه‭ ‬المشاكل‭ ‬الدفاعية‭ ‬وإيجاد‭ ‬التوليفة‭ ‬المناسبة‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬محور‭ ‬الدفاع‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬عجزها‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬أداء‭ ‬مقنع‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عنصر‭ ‬مؤهل‭ ‬بقوة‭ ‬للتألق‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬وسام‭ ‬بوسنينة‭ ‬وحمزة‭ ‬بن‭ ‬عبدة‭ ‬وعثمان‭ ‬واتارا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الوافد‭ ‬الجديد‭ ‬مروان‭ ‬الصحراوي‭. ‬كما‭ ‬تبقى‭ ‬المعضلة‭ ‬الثانية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بأداء‭ ‬حارسي‭ ‬المرمى،‭ ‬فعاطف‭ ‬الدخيلي‭ ‬الذي‭ ‬استهل‭ ‬الموسم‭ ‬أساسيا‭ ‬خسر‭ ‬مكانه‭ ‬بسبب‭ ‬ارتكابه‭ ‬بعض‭ ‬الأخطاء،‭ ‬أما‭ ‬معوضه‭ ‬سامي‭ ‬هلال‭ ‬فإنه‭ ‬لم‭ ‬يوفر‭ ‬بدوره‭ ‬الآمان‭ ‬المنشود‭ ‬وفشل‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬نظافة‭ ‬شباكه‭ ‬في‭ ‬مباراتين‭ ‬متتاليتين‭.‬

تنويع‭ ‬الحلول‭ ‬الهجومية‭ ‬

خلال‭ ‬كل‭ ‬المباريات‭ ‬الأخيرة‭ ‬ظل‭ ‬أداء‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬مرتبطا‭ ‬أساسا‭ ‬بما‭ ‬يقدمه‭ ‬الثنائي‭ ‬بلال‭ ‬الماجري‭ ‬والمهاجم‭ ‬الدولي‭ ‬هيثم‭ ‬الجويني،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬مناسبة‭ ‬يفشل‭ ‬خلالها‭ ‬هذا‭ ‬الثنائي‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬أداء‭ ‬مميز‭ ‬يفشل‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النتيجة‭ ‬المرجوة،‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬الخيارات‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬إضافية‭ ‬تضمن‭ ‬للفريق‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬قوته‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الهجومية،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬تنوع‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬ووجود‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مهاجم‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬البروز‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬يتجه‭ ‬مستقبلا‭ ‬إلى‭ ‬تخفيف‭ ‬العبء‭ ‬على‭ ‬الجويني‭ ‬والماجري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منح‭ ‬الفرصة‭ ‬لبقية‭ ‬المهاجمين‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬يمكن‭ ‬أيضا‭ ‬الخروج‭ ‬ببعض‭ ‬الملاحظات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأداء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬الجديدة،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬أداء‭ ‬أغلبهم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مقنعا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬والحديث‭ ‬هنا‭ ‬يهم‭  ‬كلا‭ ‬من‭ ‬الهادي‭ ‬خلفة‭ ‬وهيثم‭ ‬المحمدي‭ ‬وكذلك‭ ‬ستيف‭ ‬داسون‭ ‬الذي‭ ‬خسر‭ ‬سريعا‭ ‬مكانه‭ ‬الأساسي،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬بدا‭ ‬يوسف‭ ‬السعفي‭ ‬أفضل‭ ‬الوافدين‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الآن،‭ ‬حيث‭ ‬برز‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬وآخرها‭ ‬ضد‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬أفضل‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬فريقه،‭ ‬وما‭ ‬قدّمه‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الآن‭ ‬يجعله‭ ‬مرشحا‭ ‬بقوة‭ ‬ليكون‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬المواعيد‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الفريق شرع في التحضيرات الدّو يعد بمشروع متميز.. فهل يتحقق مبتغاه؟

عندما تأكد رحيل المدرب حمادي الدّو عن الملعب التونسي مباشرة بعد نهائي كأس تونس، وقع ربط هذ…