2023-10-10

يهم 95 % من الشركات التونسية : خط تمويل جديد للمؤسسات الصغرى والمتوسطة

سيخصص‭ ‬خط‭ ‬القرض‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬للإنشاء‭ ‬والتعمير،‭ ‬المقدّرة‭ ‬قيمته‭ ‬بـ115,6‭ ‬مليون‭ ‬أورو،‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الشركات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬بالذات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تيسير‭ ‬نفاذها‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬تمويل‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬قصد‭ ‬النهوض‭ ‬بالاستثمارات‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬محافظ‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬التونسي،‭ ‬مروان‭ ‬العباسي‭ ‬خلال‭ ‬يوم‭ ‬إعلامي،‭ ‬خصّص‭ ‬لإطلاق‭ ‬خط‭ ‬القرض‭ ‬الجديد‭.‬

تخصيص‭ ‬هذه‭ ‬التمويلات‭ ‬لصالح‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وينشط‭ ‬الاستثمار‭ ‬لانه‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬حلحلة‭ ‬قطاع‭ ‬يشهد‭ ‬معضلة‭ ‬كبيرة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالتمويل‭.  ‬وبلغة‭ ‬الأرقام‭ ‬يمثل‭ ‬قطاع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬95%‭ ‬من‭ ‬النسيج‭ ‬الاقتصادي‭. ‬وتعاني‭ ‬أغلب‭ ‬المؤسسات‭ ‬صعوبات‭ ‬مالية‭ ‬وهي‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬منحها‭ ‬بعض‭ ‬الامتيازات‭ ‬سواء‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بمدة‭ ‬سداد‭ ‬القروض‭ ‬أو‭ ‬نسب‭ ‬الفوائض‭ ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬رفع‭ ‬قدرتها‭ ‬التنافسية‭ ‬وضمان‭ ‬ديمومتها‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية‭.‬

ووفقا‭ ‬لدراسة‭ ‬اعدها‭ ‬سابقا‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬لأنشطة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬شهدت‭ ‬الشركات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬تدهورا‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬التمويل‭ ‬والذي‭ ‬يمثل‭ – ‬وفق‭ ‬ذات‭ ‬المصدر‭ ‬ـ‭ ‬عقبة‭ ‬رئيسية‭ ‬بنسبة‭ ‬21.9‭ % ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬مقابل‭ ‬43.9‭ % ‬من‭ ‬الشركات‭. ‬

ويمثل‭ ‬قرار‭ ‬تخصيص‭ ‬هذا‭ ‬الخط‭ ‬التمويلي‭ ‬فرصة‭ ‬للنهوض‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬اليوم‭ ‬لما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬العجلة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للبلاد‭ ‬باعتباره‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬إستراتيجية‭ ‬واضحة‭ ‬تهدف‭ ‬الى‭ ‬النهوض‭ ‬بهذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬أصبح‭ ‬معدل‭ ‬استدامة‭ ‬نشاطها‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬الـ18‭ ‬شهرا‭ ‬نتيجة‭ ‬فقدان‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأزمات‭ ‬المتتالية‭.‬

تخصيص‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬للإنشاء‭ ‬والتعمير‭ ‬خط‭ ‬تمويل‭ ‬للشركات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬سبقه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قرض‭ ‬بقيمة‭ ‬120‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬خصصه‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬لـامساندة‭ ‬الشركات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬الانتعاش‭ ‬الاقتصاديب‭ . ‬

وفي‭ ‬بلاغ‭ ‬له‭ ‬قال‭ ‬البنك‭ ‬الدولي،‭ ‬اإن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬القيود‭ ‬الرئيسية‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬الشركات‭ ‬التونسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تمويل‭ ‬تسهيلات‭ ‬ائتمانية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬ستقرضها‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬المشاركة‭ ‬كي‭ ‬تقرضها‭ ‬بدورها‭ ‬للشركات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬المؤهلةب‭.‬

وبتلك‭ ‬المناسبة‭ ‬قال‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬ألكسندر‭ ‬أروبيو‭: ‬اإن‭ ‬للشركات‭ ‬دورا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسيب‭ ‬موضحا‭ ‬انها‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬الكافية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬التمويل‭.‬

وقد‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬هذا‭ ‬التشخيص،‭ ‬حيث‭ ‬يقر‭ ‬أغلب‭ ‬أساتذة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬بأهمية‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬لعبت‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬النهوض‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وتثبت‭ ‬غالبيتها‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمات‭ ‬والصمود‭ ‬عكس‭ ‬عديد‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬التي‭ ‬كبدت‭ ‬الدولة‭ ‬خسائر‭ ‬مالية‭ ‬كبيرة‭. ‬

والمتابع‭ ‬لأخبار‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬صعوبات‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬تتمثل‭ ‬اولا‭ ‬في‭ ‬المشاكل‭ ‬الإدارية‭ ‬حيث‭ ‬صرح‭ ‬ثمانية‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬ان‭ ‬الادارة‭ ‬تعد‭ ‬عائقا‭ ‬أمام‭ ‬نمو‭ ‬نشاطهم‭ ‬الاقتصادي‭. ‬وتتمثل‭ ‬هذه‭ ‬المشاكل‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬رقمنة‭ ‬المعاملات‭ ‬وشفافية‭ ‬الاجراءات‭ ‬والحوكمة‭ ‬وجودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬تعمل‭ ‬السلط‭ ‬المعنية‭ ‬على‭ ‬محاربته‭ ‬والحد‭ ‬منه‭ ‬إيمانا‭ ‬منهم‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬تحسين‭ ‬مناخ‭ ‬الأعمال‭ ‬يبقى‭ ‬رهينة‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬العمومية‭. ‬

وكان‭  ‬محافظ‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬التونسي‭ ‬مروان‭ ‬العباسي‭ ‬خلال‭ ‬اطلاق‭ ‬خط‭ ‬التمويل‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أهميّة‭ ‬خط‭ ‬القرض‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬للإنشاء‭ ‬والتعمير،‭ ‬المقدّرة‭ ‬قيمته‭ ‬بـ115,6‭ ‬مليون‭ ‬أورو‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الشركات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬بالذات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تيسير‭ ‬نفاذها‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬تمويل‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬قصد‭ ‬النهوض‭ ‬بالاستثمارات‭. ‬وبيّن‭  ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التمويل‭ ‬الجديد‭ ‬سيساهم‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭  ‬في‭ ‬الاندماج‭ ‬المالي‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬الجهات‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيز‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخضر‭ ‬والتصدي‭ ‬للتغيرات‭ ‬المناخية،‭ ‬بعد‭ ‬تخصيص‭ ‬حصص‭ ‬من‭ ‬التمويل‭ ‬لفائدة‭ ‬الشركات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬التّي‭ ‬تترأسها‭ ‬النساء‭ ‬وتلك‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬التنمية‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية‭ ‬أو‭ ‬الناشطة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخضر‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بمشاركة أكثر من 100 عارض و مهني: منظمة الأعراف تحتضن الصالون الدولي للفلاحة البيولوجية من 25إلى 27 أفريل

يحتضن مقر منظمة الأعراف من 25 إلى 27 أفريل الجاري فعاليات الدورة الرابعة عشر للصالون الدول…