2023-10-07

التمكين الاقتصادي لأمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسيّ إحداث ما يفوق 1000 مورد رزق للحدّ من الهشاشة الاقتصاديّة

مكّن‭ ‬برنامج‭ ‬التّمكين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لأمهات‭ ‬التلاميذ‭ ‬المهدّدين‭ ‬بالانقطاع‭ ‬المدرسي‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬الهشاشة‭ ‬الاقتصاديّة‭  ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬تنفيذه‭ ‬من‭ ‬إحداث‭ ‬1091‭ ‬مشروع‭ ‬نسائيّ‭ ‬استفاد‭ ‬منها‭ ‬مباشرة‭ ‬4421‭ ‬تلميذ‭ ‬باعتمادات‭ ‬محمولة‭ ‬على‭ ‬الوزارة‭ ‬تفوق‭ ‬قيمتها‭ ‬4.6‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كما‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬ديمومة‭ ‬المشاريع‭ ‬المسندة‭  ‬87‭ ‬بالمائة‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬آمال‭ ‬بلحاج‭ ‬موسى،‭ ‬وزيرة‭ ‬الأسرة‭ ‬والمرأة‭ ‬والطفولة‭ ‬وكبار‭ ‬السنّ،‭ ‬بحضور‭ ‬السيّد‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬البوغديري،‭ ‬وزير‭ ‬التربية،‭ ‬صباح‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭ ‬لدى‭ ‬إعطائها‭ ‬إشارة‭ ‬انطلاق‭ ‬تسليم‭ ‬إشعارات‭ ‬الموافقة‭ ‬لدفعة‭ ‬جديدة‭  ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تسليمها‭ ‬بحضور‭  ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬البوغديري‭.‬

و‭ ‬يكرّس‭  ‬برنامج‭ ‬التّمكين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لأمهات‭ ‬التلاميذ‭ ‬المهدّدين‭ ‬بالانقطاع‭ ‬المدرسي‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬وزيرة‭ ‬الأسرة‭ ‬التزام‭ ‬الوزارة‭ ‬بالدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للدولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬موارد‭ ‬رزق‭ ‬للنّساء‭ ‬المنتفعات‭ ‬بهدف‭ ‬الحدّ‭ ‬من‭ ‬الانقطاع‭ ‬المدرسي‭ ‬النّاتج‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬اقتصاديّة‭ ‬وضمان‭ ‬حقّ‭ ‬الفتيات‭ ‬والفتيان‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الرّيفي‭ ‬في‭ ‬استكمال‭ ‬دراستهم‭ ‬والرّفع‭ ‬من‭ ‬دخل‭ ‬الأسرة‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مجابهة‭ ‬مصاريف‭ ‬المستلزمات‭ ‬الدّراسيّة،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬استدامة‭ ‬المشاريع‭ ‬المحدثة‭ ‬عبر‭ ‬التّكوين‭ ‬المنظّر‭ ‬للأمّهات‭ ‬المنتفعات‭ ‬وتطوير‭ ‬مؤهّلاتهنّ‭ ‬بما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تمكينهنّ‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬وييسّر‭ ‬اندماجهن‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصاديّة‭.‬

و‭ ‬تشمل‭ ‬الدفعة‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭  ‬175‭ ‬مورد‭ ‬رزق‭ ‬لمنتفعات‭ ‬من‭ ‬13‭ ‬ولاية‭ ‬باعتمادات‭ ‬ماليّة‭ ‬قدرها‭ ‬950‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬سيستفيد‭ ‬منها‭ ‬615‭ ‬تلميذ‭ ‬من‭ ‬ولايات‭ ‬نابل‭ ‬والمنستير‭ ‬وسوسة‭ ‬وصفاقس‭ ‬والقيروان‭ ‬ومنوبة‭ ‬وجندوبة‭ ‬والكاف‭ ‬وباجة‭ ‬وقفصة‭ ‬ومدنين‭ ‬وتحديدا‭ ‬المعتمديّات‭ ‬التي‭ ‬تشكو‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسب‭ ‬الانقطاع‭ ‬المبكّر‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭ ‬وتتنوّع‭ ‬اختصاصات‭ ‬المشاريع‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬المسلّمة‭ ‬ضمن‭ ‬هذه‭ ‬الدفعة‭ ‬بين‭ ‬خدمات‭ ‬إعلامية‭ ‬وتربية‭ ‬الماشية‭ ‬والدواجن‭ ‬والخياطة‭ ‬والتطريز‭ ‬وحلاقة‭ ‬وتجميل‭ ‬وصنع‭ ‬مرطبات‭ ‬وصنع‭ ‬وبيع‭ ‬الخبز‭ ‬وبيع‭ ‬المواد‭ ‬الغذائيّة‭ ‬وتزويق‭ ‬الأظافر‭ ‬وبيع‭ ‬مواد‭ ‬تنظيف‭.‬

ويهدف‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬الذي‭ ‬يندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للتمكين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للنساء‭ ‬والفتيات‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الريفي،‭  ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬ظاهرة‭ ‬الانقطاع‭ ‬المدرسي‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬أسبابه‭ ‬وخاصة‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الصعبة‭ ‬لأسر‭ ‬التلاميذ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إحداث‭ ‬موارد‭ ‬رزق‭ ‬لأمهات‭ ‬التلاميذ‭ ‬المهددين‭ ‬والتلميذات‭ ‬المهدّدات‭ ‬بالانقطاع‭ ‬المدرسي‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬التكوين‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الفلاحية‭ ‬والحرفيّة‭ ‬لفائدة‭ ‬الأمهات‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الريفية‭ ‬و‭ ‬تأمين‭ ‬التأطير‭ ‬والمرافقة‭ ‬اللازمين‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬ديمومة‭ ‬المشاريع‭ ‬النسائية‭ ‬وتطويرها‭.‬

وقد‭ ‬تم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ذلك‭ ‬إبرام‭ ‬اتّفاقيّة‭ ‬إطارية‭ ‬أولى‭ ‬متعدّدة‭ ‬الأطراف‭ ‬لمقاومة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬بتاريخ‭ ‬08‭ ‬أفريل‭ ‬2015‭ ‬كما‭ ‬تمّ‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬أكتوبر‭ ‬2022‭ ‬إمضاء‭ ‬اتّفاقيّة‭ ‬إطاريّة‭ ‬ثانية‭ ‬بين‭ ‬وزارتي‭ ‬الأسرة‭ ‬ووزارة‭ ‬التّربية،‭ ‬لدعم‭ ‬المقاربة‭ ‬التشاركيّة‭ ‬لمقاومة‭ ‬ظاهرة‭ ‬الانقطاع‭ ‬المدرسي،‭ ‬ووضع‭ ‬السّبل‭ ‬الكفيلة‭ ‬للتّصدّي‭ ‬لها‭ ‬والحدّ‭ ‬منها‭ ‬وفق‭ ‬مقاربة‭ ‬التّمكين‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬لأمّهات‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬من‭ ‬التّلاميذ‭. ‬

تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬سجلت‭ ‬تراجعا‭  ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬الانقطاع‭ ‬المدرسي‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬المنقطعين‭ ‬وفق‭ ‬آخر‭ ‬الإحصائيات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬63‭ ‬و64‭ ‬ألف‭ ‬تلميذ‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬الرقم‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬ويعود‭ ‬هذا‭ ‬التحسن‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬بينه‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬المرحلة‭ ‬الاعدادية‭ ‬والتعليم‭ ‬الثانوي‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬أحمد‭ ‬السليمي‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬سابقة‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬مدرسة‭ ‬الفرصة‭ ‬الثانية‭ ‬والمدارس‭ ‬الإعدادية‭ ‬التقنية‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬فئة‭ ‬من‭ ‬التلاميذ‭ ‬أغلبهم‭ ‬فقدوا‭ ‬حق‭ ‬البقاء‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬التربوية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تدخل‭ ‬عديد‭ ‬الهياكل‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬معاضدة‭ ‬مجهودات‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

وسط‭ ‬منظومة‭ ‬صحية‭ ‬متدهورة: هل‭ ‬يكون‭ ‬قانون‭ ‬المسؤولية‭ ‬الطبية‭ ‬بداية‭ ‬لتصحيح‭ ‬الأوضاع‭ ..‬؟

تطمح‭ ‬التنسيقية‭ ‬الوطنية‭  ‬لإطارات‭ ‬وأعوان‭ ‬الصحة‭ ‬ومنظوريها‭ ‬من‭ ‬طواقم‭ ‬الصحة‭ ‬…