2023-10-05

عن انحدار المنظومة التعليمية ومساعي اصلاحها: أيّ جـيل نـُـريـد..؟

الثابت‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬تهرّؤ‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية‭ ‬وانحدار‭ ‬أدائها‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬المستويات‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬تبعات‭ ‬وخيمة‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬العلمي‭ ‬للناشئة‭ ‬والثابت‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬المناظرات‭ ‬الوطنية‭ ‬كانت‭ ‬كفيلة‭ ‬بفضح‭ ‬المستوى‭ ‬التعليمي‭ ‬الضعيف‭  ‬للتلاميذ‭  ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬الذكر‭ ‬لا‭ ‬الحصر‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬31‭ ‬ألف‭ ‬تلميذ‭ ‬لم‭ ‬يحصلوا‭ ‬على‭ ‬معدل‭ ‬في‭ ‬مناظرة‭ ‬السيزيام‭ ‬،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬المستوى‭ ‬المعرفي‭ ‬المحدود‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يتماشى‭ ‬في‭ ‬اغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬مع‭ ‬المعدلات‭ ‬التي‭ ‬تحصل‭ ‬عليها‭  ‬التلاميذ‭ ‬والتي‭ ‬تشي‭ ‬بخلل‭ ‬عميق‭ ‬في‭ ‬القطاع‭  ‬بلغ‭ ‬أخطر‭ ‬مراحله‭ ‬وأقصاها‭  ‬،‭ ‬والأمر‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دراسات‭ ‬معمقة‭ ‬ولا‭ ‬إلى‭ ‬تقارير‭ ‬استقصائية‭ ‬دقيقة‭ ‬ومفصلة‭ ‬لتأكيده‭ ‬والتنبيه‭ ‬إلى‭ ‬خطورته‭ ‬،إذ‭ ‬يكفي‭ ‬المرء‭ ‬تأمّل‭ ‬النتائج‭ ‬الجيدة‭ ‬لعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬التلاميذ‭ ‬حتى‭ ‬يلاحظ‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتماشى‭ ‬والتحصيل‭ ‬المعرفي‭ ‬للتلميذ‭ …‬

وليس‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬المبالغة‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬شيء‭ ‬القول‭ ‬أنّنا‭  ‬نتحدث‭ ‬اليوم‭ ‬عن‭ ‬تضخيم‭  ‬للاعداد‭ ‬المُسندة‭ ‬للتلاميذ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬المربين‭ ‬وذلك‭ ‬يعود‭ ‬لعدة‭ ‬اعتبارات‭ ‬منها‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تمثل‭ ‬سوقا‭ ‬سوداء‭ ‬لبيع‭ ‬الأعداد‭ ‬بالنسبة‭ ‬لشق‭ ‬معيّن‭ ‬من‭ ‬المربين‭  ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬المعضلة‭ ‬والمغالطة‭ ‬الكبرى‭  ‬التي‭ ‬تُكشف‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬استحقاق‭ ‬وطني‭ ‬وهي‭  ‬مناظرة‭ ‬السيزيام‭  -‬اللطخة‭ ‬الأولى‭  – ‬أو‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التقييم‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬المربون‭ ‬الشرفاء‭ ‬والذين‭ ‬لا‭ ‬يخضع‭ ‬لديهم‭ ‬التقييم‭  ‬سوى‭ ‬لمعيار‭ ‬الضمير‭ ‬وما‭ ‬تُمليه‭ ‬عليهم‭ ‬رسالتهم‭ ‬النبيلة‭… ‬هذا‭ ‬دون‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التفاصيل‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬أداء‭ ‬المؤسسة‭ ‬التربوية‭  ‬يتراجع‭ …‬

يقول‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬التونسية‭ ‬لجودة‭ ‬التعليم‭ ‬سليم‭ ‬قاسم‭ ‬انه‭  ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نصارح‭ ‬أنفسنا‭ ‬بأنّ‭ ‬منظومتنا‭ ‬التّربويّة‭ ‬قد‭ ‬صارت‭ ‬منذ‭ ‬عقدين‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬منظومة‭ ‬الشّكليّات‭: ‬فكل‭ ‬الجهود‭ ‬فيها‭ ‬منصبّة‭ ‬على‭ ‬أمرين‭ ‬لا‭ ‬ثالث‭ ‬لهما‭: ‬ضمان‭ ‬توفير‭ ‬قاعة‭ ‬تدريس‭ ‬ومدرّس‭ ‬لكلّ‭ ‬تلميذ،‭ ‬وإجراء‭ ‬الامتحانات‭ ‬والخروج‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬كلّ‭ ‬سنة‭ ‬دراسيّة‭ ‬بنسب‭ ‬للنّجاح‭ ‬وبقائمة‭ ‬للنّاجحين‭ ‬والرّاسبين‭.. ‬أمّا‭ ‬الفاعليّة‭ ‬وجودة‭ ‬النواتج‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأثر‭ ‬المنشود‭ ‬لفائدة‭ ‬الفرد‭ ‬والمجموعة،‭ ‬فعناصر‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬أولويّات‭ ‬المشرفين‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬ولا‭ ‬حتّى‭ ‬ضمن‭ ‬اهتماماتهم‭ ‬الثّانويّة،‭ ‬ولا‭ ‬أدلّ‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الغياب‭ ‬المطلق‭ ‬للمعايير‭ ‬والإهمال‭ ‬التّام‭ ‬لتقييم‭ ‬الأداء‭.. ‬وحتّى‭ ‬إن‭ ‬قمنا‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬ببعض‭ ‬التّقييمات‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة،‭ ‬فإنّ‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يتعدّى‭ ‬حدود‭ ‬رفع‭ ‬اللّوم‭ ‬وذرّ‭ ‬الرّماد‭ ‬على‭ ‬العيون،‭ ‬حيث‭ ‬تُتْرك‭ ‬نتائج‭ ‬تلك‭ ‬التّقييمات‭ ‬جانبا‭ ‬ولا‭ ‬يتمّ‭ ‬اعتمادها‭ ‬لأخذ‭ ‬القرارات‭ ‬اللاّزمة‭ ‬والقيام‭ ‬بالإجراءات‭ ‬التصّحيحيّة‭ ‬الواجبة‭.‬

مضيفا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬التّعليم‭ ‬الابتدائيّ‭ ‬دليل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬اختلال‭ ‬أداء‭ ‬منظومتنا‭ ‬وعدم‭ ‬قيامها‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬وأهداف‭ ‬إستراتيجية‭ ‬يتمّ‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬بلوغها‭ ‬وفقا‭ ‬لتمشّ‭ ‬دقيق‭: ‬فلسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬فُتِحت‭ ‬الأبواب‭ ‬على‭ ‬مصراعيها‭ ‬لانتدابات‭ ‬عشوائيّة‭ ‬للمدرّسين‭ ‬ضربت‭ ‬عرض‭ ‬الحائط‭ ‬بأبسط‭ ‬قواعد‭ ‬الحوكمة‭ ‬والجودة‭ ‬والمنطق،‭ ‬كما‭ ‬أُثْقِلت‭ ‬البرامج‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬مادّة‭ ‬يدرسها‭ ‬التّلميذ‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬وتاه‭ ‬المربّون‭ ‬بين‭ ‬مقاربات‭ ‬تعليميّة‭ ‬مسقطة‭ ‬ومشوّهة‭ ‬أثقلت‭ ‬كاهلهم‭ ‬واستنزفت‭ ‬طاقاتهم‭ ‬دون‭ ‬جدوى‭.. ‬وبما‭ ‬أنّ‭ ‬النّتيجة‭ ‬الحتميّة‭ ‬لكلّ‭ ‬هذا‭ ‬العبث‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬إلاّ‭ ‬تدهورا‭ ‬لمكتسبات‭ ‬المتعلّمين،‭ ‬وبدل‭ ‬تدارك‭ ‬الأمر‭ ‬قبل‭ ‬فوات‭ ‬الأوان،‭ ‬تمّ‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬إلغاء‭ ‬الامتحان‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يتوّج‭ ‬المرحلة‭ ‬الابتدائيّة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬ينكشف‭ ‬حجم‭ ‬التّخريب‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬المنظومة،‭ ‬لنكون‭ ‬أمام‭ ‬جريمة‭ ‬صامتة‭ ‬لا‭ ‬تنكشف‭ ‬آثارها‭ ‬إلاّ‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الإعداديّة،‭ ‬حيث‭ ‬ينقطع‭ ‬منذ‭ ‬سنتها‭ ‬الأولى‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬التّلاميذ‭ ‬عن‭ ‬التّعليم‭ ‬بسبب‭ ‬الأمّيّة‭ ‬التي‭ ‬يعانونها‭.‬

ويؤكد‭ ‬محدثنا‭ ‬أن‭ ‬الواجب‭ ‬الوطنيّ‭ ‬يقتضي‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬اليوم‭ ‬وقفة‭ ‬حازمة‭ ‬للقطع‭ ‬مع‭ ‬عقليّة‭ ‬تصريف‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬خرّبت‭ ‬التّعليم‭ ‬الابتدائيّ‭ ‬وقادته‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بلغه‭ ‬من‭ ‬تردّ‭ ‬وضعف‭ ‬فادح‭ ‬في‭ ‬المردود،‭ ‬والقيام‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬بثورة‭ ‬حقيقيّة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬إدارة‭ ‬المنظومة‭ ‬التّربويّة‭ ‬وحوكمتها‭ ‬فهناك‭ ‬يكمن‭ ‬الخلل‭ ‬الحقيقيّ،‭ ‬ولن‭ ‬يتأتّى‭ ‬ذلك‭ ‬إلاّ‭ ‬عبر‭ ‬فرض‭ ‬معايير‭ ‬الجودة‭ ‬وثقافة‭ ‬التّقييم‭ ‬والتّحسين‭ ‬المستمرّ‭ ‬فرضا،‭ ‬أمام‭ ‬عجز‭ ‬البعض‭ ‬وتراخي‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭ ‬وتحول‭ ‬فئة‭ ‬ثالثة‭ ‬إلى‭ ‬قوى‭ ‬صدّ‭ ‬حقيقيّة‭ ‬تحارب‭ ‬كلّ‭ ‬تطوير‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬شخصيّة‭ ‬وفئويّة‭ ‬ضيّقة‭.‬

إنّ‭ ‬عشرات‭ ‬النّظم‭ ‬التّربويّة‭ ‬عبر‭ ‬العالم‭ ‬تعمل‭ ‬ليلا‭ ‬نهارا‭ ‬على‭ ‬مراكمة‭ ‬النّجاحات‭ ‬لبناء‭ ‬أجيال‭ ‬جديدة‭ ‬ناجحة‭ ‬وأوطان‭ ‬منيعة‭ ‬مزدهرة،‭ ‬وتونس‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بطاقات‭ ‬جبّارة‭ ‬أثبتت‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬جدارتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬صنع‭ ‬الأمجاد‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬بتعليمها‭ ‬ممّا‭ ‬أصابه‭ ‬من‭ ‬وهن،‭ ‬متى‭ ‬صحّت‭ ‬العزائم‭ ‬وطبّقت‭ ‬المعايير‭ ‬التي‭ ‬تقطع‭ ‬مع‭ ‬الفوضى‭ ‬والتّسيّب‭ ‬والانفلات،‭ ‬لتبني‭ ‬منظومة‭ ‬تربويّة‭ ‬متطوّرة‭ ‬عالية‭ ‬الأداء‭.‬

في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬يقول‭ ‬رضا‭ ‬الزهروني‭ ‬رئيس‭  ‬جمعية‭ ‬الأولياء‭ ‬والتلاميذ‭ ‬أن‭ ‬العناوين‭ ‬الأساسية‭ ‬لفشل‭ ‬المنظومة‭ ‬التربوية‭ ‬تتمثّل‭ ‬في‭  ‬تنامي‭ ‬ظاهرة‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭  ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬مليار‭ ‬وخمسة‭ ‬مائة‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سنويا‭ ‬أي‭ ‬أنها‭ ‬تمثل‭ ‬20‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬ميزانية‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭  ‬زائد‭ ‬تدهور‭ ‬نتائج‭ ‬الامتحانات‭ ‬الوطنية‭ ‬حيث‭ ‬تكون‭ ‬االلّطخةب‭ ‬الكبرى‭  ‬والأولى‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬محطة‭ ‬للتلميذ‭ ‬في‭ ‬مناظرة‭ ‬السيزيام‭  ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬المستوى‭ ‬الحقيقي‭ ‬للتلميذ‭ ‬وتشي‭ ‬بأن‭ ‬الأعداد‭ ‬والمعدلات‭  ‬المسندة‭ ‬للعديد‭ ‬منهم‭  ‬لا‭ ‬تتماشى‭ ‬ومستواهم‭ ‬الحقيقي‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬المغالطة‭ ‬والمعضلة‭ ‬الكبرى‭. 

ويضيف‭ ‬محدثنا‭ ‬انه‭ ‬بالرجوع‭ ‬إلى‭ ‬التجارب‭  ‬المقارنة‭ ‬فان‭ ‬الكسب‭ ‬الحقيقي‭  ‬للمعرفة‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬الأولى‭  ‬وتقوية‭ ‬القدرات‭ ‬والقراءة‭ ‬والكتابة‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬مبدإ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬والإنصاف‭ ‬لدعم‭ ‬جميع‭ ‬التّلاميذ‭ ‬منهم‭ ‬الذّين‭ ‬لديهم‭ ‬صعوبات‭ ‬التّعلم‭ ‬واعتماد‭ ‬مبدإ‭ ‬التقييم‭ ‬الحقيقي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬تفخيم‭ ‬الأعداد‭ ‬والمعدّلات‭ ‬والتي‭ ‬تكون‭ ‬عواقبها‭ ‬وخيمة‭ ‬بنجاحات‭ ‬متتالية‭ ‬بمستوى‭ ‬تعليمي‭ ‬ضحل‭ ‬ومكتسبات‭ ‬معرفية‭ ‬محدودة‭  ‬مضيفا‭  ‬أن‭  ‬نسبة‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬امتحاني‭ ‬ختم‭ ‬التعليم‭ ‬الابتدائي‭ ‬والأساسي‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬9‭ ‬بالمائة‭  ‬أي‭ ‬أن‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬18‭ ‬ألف‭ ‬تلميذ‭ ‬من‭ ‬جملة‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬تحصلوا‭ ‬على‭ ‬معدل‭ ‬10‭ ‬فما‭ ‬فوق‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬امتحان‭  ‬لسنة‭ ‬2023‭  ‬ناهيك‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬الباكالوريا‭  ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬20‭ ‬بالمائة‭ ‬اعتبارا‭ ‬لنفس‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬لان‭ ‬النسب‭ ‬المصرح‭ ‬50‭ ‬المائة‭ ‬فما‭ ‬فوق‭ ‬تشمل‭ ‬فئات‭ ‬عمرية‭ ‬مختلفة‭  ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنها‭ ‬تتجاوز‭ ‬90‭ ‬بالمائة‭  ‬في‭ ‬أنظمة‭ ‬تربوية‭ ‬ذات‭ ‬أداء‭ ‬متوسط‭  ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬عبّر‭ ‬عنه‭ ‬الزهروني‭  ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات‭ ‬منبها‭ ‬لخطورته‭ ‬مبرزا‭  ‬في‭ ‬الآن‭ ‬ذاته‭ ‬أنه‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬الضّعيفة‭  ‬تحقّقت‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬عرفت‭ ‬استثمارا‭ ‬كبيرا‭ ‬للأولياء‭ ‬في‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬فماذا‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬تعمد‭ ‬العائلات‭ ‬إلى‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬لكانت‭ ‬النتائج‭ ‬كارثية‭ … ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الحقيقة‭ ‬تعكس‭ ‬المؤشرات‭ ‬الخطيرة‭ ‬للانقطاع‭ ‬المدرسي‭ ‬بما‭ ‬يفوق‭ ‬120الف‭ ‬تلميذ‭ ‬سنويا‭ ‬و‭ ‬10‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬العنف‭ ‬المسجلة‭  ‬ويشير‭ ‬محدثنا‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬اقرّ‭ ‬بان‭ ‬خارطة‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬المناظرة‭ ‬الوطنية‭ ‬هي‭ ‬خريطة‭ ‬الفقر‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بالإمكانيات‭ ‬المادية‭ ‬للعائلة‭ ‬والجهة‭ ‬وتنامي‭ ‬ظاهرة‭ ‬الانقطاع‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭. ‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حملة مكثفة  ضدّ «الترسكية» تشنها شركة نقل تونس: استفاقة ضـرورية لـحمايـة «رزق الـبـيلـيـك» .. !

تشهد محطات النقل على اختلاف تصنيفاتها حملة رقابة مكثفة على تذاكر الاستخلاص  حيث تعمل  شركة…