2023-08-23

“الشيك‭  ‬دون‭ ‬رصيد”‬- نحو‭ ‬تعديل‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية: حتّى‭ ‬لا‭ ‬يضيع‭ ‬حقّ‭ ‬الدّائن‭ ‬ولا‭ ‬تسلب‭ ‬حريّة‭ ‬المدين‭..‬

بعد‭ ‬طول‭ ‬انتظار‭ ‬يبدو‭ ‬ان‭ ‬الاستجابة‭ ‬لدعوات‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬التونسيين‭ ‬الملاحقين‭ ‬بسبب‭ ‬قضايا‭ ‬الشيك‭ ‬بدون‭ ‬رصيد‭ ‬وآخرين‭ ‬يقبعون‭ ‬في‭ ‬السجون‭ ‬لعدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الخلاص‭ ‬باتت‭ ‬قريبة‭. ‬ففي‭ ‬منتصف‭ ‬جويلية‭ ‬الفارط‭ ‬طالبت‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬بمهلة‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬الى‭ ‬خمسة‭ ‬أسابيع‭ ‬لتقديم‭ ‬مقترح‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬يتعلق‭ ‬بتنقيح‭ ‬أحكام‭ ‬الفصل‭ ‬411‭ ‬من‭ ‬المجلّة‭ ‬التجاريّة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬عقدت‭ ‬وزيرة‭ ‬العدل‭ ‬ليلى‭ ‬جفال‭ ‬أمس‭ ‬الأول‭ ‬جلسة‭ ‬عمل‭ ‬حضرها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الإطارات‭ ‬السامية‭ ‬بالوزارة‭ ‬خصصت‭ ‬للنّظر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭.‬

وحسب‭ ‬بلاغ‭ ‬لوزارة‭ ‬العدل‭ ‬نشرته‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬الفيسبوكية‭ ‬الرسمية‭ ‬ان‭ ‬جلسة‭ ‬العمل‭ ‬تطرقت‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬جوانب‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬أمان‭ ‬وموثوقية‭ ‬التعامل‭ ‬بالصكوك‭ ‬البنكية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تكريس‭ ‬مسؤولية‭ ‬المؤسسات‭ ‬البنكية‭ ‬والمصرفية‭ ‬وحوكمة‭ ‬علاقتها‭ ‬بحرفائها‭. ‬ويهدف‭ ‬أيضا‭ ‬الى‭ ‬تعديل‭ ‬المنظومة‭ ‬القانونية‭ ‬للشيكات‭ ‬نحو‭ ‬تسوية‭ ‬وضعية‭ ‬المدين‭ ‬وضمان‭ ‬حريته‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬حقوق‭ ‬الدائنين‭ ‬في‭ ‬استخلاص‭ ‬المبالغ‭ ‬المستحقة‭. ‬كما‭ ‬تطرقت‭ ‬جلسة‭ ‬العمل‭ ‬ايضا‭ ‬إلى‭ ‬الأحكام‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬سينتفع‭ ‬بها‭ ‬الأشخاص‭ ‬موضوع‭ ‬تتبعات‭ ‬جزائية‭ ‬جارية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬صدرت‭ ‬ضدهم‭ ‬أحكام‭ ‬جزائية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إصدار‭ ‬شيكات‭ ‬دون‭ ‬رصيد‭.‬

وقد‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلاغ‭ ‬ايضا‭ ‬ان‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬قد‭ ‬أولت‭ ‬أهمية‭ ‬كبرى‭ ‬لمشروع‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬الخاص‭ ‬بقضايا‭ ‬الشيك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رصيد‭ ‬نظرا‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬يحظى‭ ‬بمتابعة‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬اخرى‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬دعم‭ ‬دور‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وتطوير‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬قانون‭ ‬الأعمال‭ ‬ومراعاة‭ ‬الظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمالية‭ ‬للمتعاملين‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬وأصحاب‭ ‬المؤسسات‭ ‬خاصة‭ ‬الصغرى‭ ‬منها‭ ‬والمتوسطة‭.‬

وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬الرئيس‭ ‬كان‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬ماي‭ ‬الفارط‭ ‬قد‭ ‬تطرق‭ ‬مع‭ ‬وزيرة‭ ‬العدل‭ ‬الى‭ ‬مسالة‭ ‬إجراء‭ ‬تغيير‭ ‬على‭ ‬الفصل‭ ‬411‭ ‬من‭ ‬المجلة‭ ‬التجارية‭ ‬ووضع‭ ‬مشروع‭ ‬جديد‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬المنشود‭ ‬بين‭ ‬حقوق‭ ‬الدائنين‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬انها‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬محفوظة‭ ‬والإفراج‭ ‬عمن‭ ‬تمّ‭ ‬الحكم‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إصدار‭ ‬صكوك‭ ‬بدون‭ ‬رصيد‭ ‬من‭ ‬السجون‭. ‬وذلك‭ ‬لأنه‭ ‬وفق‭ ‬احكام‭ ‬الفصل‭ ‬المذكور‭ ‬لا‭ ‬الدائن‭ ‬منتفع‭ ‬ولا‭ ‬المسجون‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تسوية‭ ‬وضعيته‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬القضبان‭. ‬علما‭ ‬وان‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬من‭ ‬المجلة‭ ‬التجارية‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬انه‭ ‬ايعاقب‭ ‬بالسجن‭ ‬مدة‭ ‬خمسة‭ ‬أعوام‭ ‬وبخطية‭ (‬غرامة‭) ‬تساوي‭ ‬٪40‭ ‬من‭ ‬مبلغ‭ ‬الشيك‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬باقي‭ ‬قيمته‭ ‬على‭ ‬ألا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬٪20‭ ‬من‭ ‬مبلغ‭ ‬الشيك‭ ‬أو‭ ‬باقي‭ ‬قيمته‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أصدر‭ ‬شيكاً‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬رصيد‭ ‬سابق‭ ‬وقابل‭ ‬للتصرف‭ ‬فيه‭ ‬أو‭ ‬كان‭ ‬الرصيد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬مبلغ‭ ‬الشيك‭ ‬أو‭ ‬استرجع‭ ‬بعد‭ ‬إصدار‭ ‬الشيك‭ ‬كامل‭ ‬الرصيد‭ ‬أو‭ ‬بعضه‭ ‬أو‭ ‬اعترض‭ ‬على‭ ‬خلاصهب‭.‬

ويعتبر‭ ‬إلغاء‭ ‬عقوبة‭ ‬الحبس‭ ‬للملاحقين‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الشيكات‭ ‬عبر‭ ‬إلغاء‭ ‬أحكام‭ ‬الفصل‭ ‬411‭ ‬من‭ ‬المجلة‭ ‬التجارية‭ ‬حلاّ‭ ‬لإنهاء‭ ‬معاناة‭ ‬آلاف‭ ‬التونسيين،‭ ‬الذين‭ ‬من‭ ‬أبرزهم‭ ‬صغار‭ ‬ومتوسطو‭ ‬المستثمرين‭ ‬الذين‭ ‬يلجؤون‭ ‬الى‭ ‬استعمال‭ ‬الشيكات‭ ‬كوسيلة‭ ‬دفع‭ ‬مؤجلة‭ ‬بسبب‭ ‬نقص‭ ‬السيولة‭ ‬لديهم‭. ‬وقد‭ ‬سجلت‭ ‬بلادنا‭ ‬سنة‭ ‬2022‭ ‬حسب‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬أرقاما‭ ‬قياسية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الشيكات‭ ‬المرفوضة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البنوك‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وفرار‭ ‬آلاف‭ ‬التونسيين‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬هربا‭ ‬من‭ ‬أحكام‭ ‬سجنية‭ ‬بسبب‭ ‬دخولهم‭ ‬دائرة‭ ‬العجز‭ ‬المالي‭ ‬نتيجة‭ ‬للأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭.‬

وحسب‭ ‬إحصاءات‭ ‬قدمتها‭ ‬الجمعية‭ ‬الوطنية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬فإن‭ ‬7200‭ ‬تونسي‭ ‬يقبعون‭ ‬في‭ ‬السجون‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬خلاص‭ ‬الشيكات،‭ ‬اما‭ ‬عدد‭ ‬الفارين‭ ‬من‭ ‬الأحكام‭ ‬فيقدر‭ ‬بـ‭ ‬420‭ ‬ألفا‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬10800‭ ‬هربوا‭ ‬خارج‭ ‬التراب‭ ‬التونسي‭. ‬ولتفادي‭ ‬هذه‭ ‬الوضعيات‭ ‬فان‭ ‬الجمعية‭ ‬التونسية‭ ‬للحق‭ ‬في‭ ‬المحاكمة‭ ‬العادلة‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬اكدت‭ ‬على‭ ‬انها‭ ‬بصدد‭ ‬تدارس‭ ‬وضع‭ ‬مقترح‭ ‬بشأن‭ ‬تنقيح‭ ‬الفصل‭ ‬المذكور‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬التنصيص‭ ‬على‭ ‬إلغاء‭ ‬العقوبة‭ ‬السجنية‭ ‬مقابل‭ ‬فرض‭ ‬قيود‭ ‬إدارية‭ ‬وجبائية‭ ‬على‭ ‬المطالب‭ ‬بالدفع‭. ‬وهو‭ ‬مقترح‭ ‬يسمح‭ ‬للمطالب‭ ‬بالخلاص‭ ‬بمواصلة‭ ‬نشاطه‭ ‬رغم‭ ‬القيود،‭ ‬بما‭ ‬يمكنه‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬الأموال‭ ‬المطالب‭ ‬بدفعها‭ ‬وذلك‭ ‬حماية‭ ‬لحقوق‭ ‬الدائنين‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬وباتفاق‭ ‬اغلبية‭ ‬أعضائها‭ ‬على‭ ‬إعطاء‭ ‬الأولوية‭ ‬لمسألة‭ ‬تنقيح‭ ‬الفصل‭ ‬411‭ ‬من‭ ‬المجلة‭ ‬التجارية،‭ ‬انطلقت‭ ‬لجنة‭ ‬التشريع‭ ‬العام‭ ‬بمجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬منذ‭ ‬جويلية‭ ‬الفارط‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭ ‬لمختصين‭ ‬ومسؤولين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬والبنك‭ ‬المركزي‭ ‬وهيئات‭ ‬القضاة‭ ‬والمحامين،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صياغة‭ ‬نص‭ ‬قانوني‭ ‬جديد‭ ‬بشأن‭ ‬جرائم‭ ‬الشيك‭ ‬دون‭ ‬رصيد‭ ‬بهدف‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لتسويات‭ ‬تحمي‭ ‬الحقوق‭ ‬المالية‭ ‬للطرفين‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬العقوبات‭ ‬السالبة‭ ‬للحرية‭.‬

وحرصا‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬استكمال‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬الخاص‭ ‬بقضايا‭ ‬الشيك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رصيد‭ ‬فان‭ ‬لجنة‭ ‬التشريع‭ ‬العام‭ ‬بالبرلمان‭ ‬باعتبارها‭ ‬لجنة‭ ‬قارة‭ ‬فإنها‭ ‬بمقتضى‭ ‬الدستور‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬أشغالها‭ ‬رغم‭ ‬دخول‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬عطلة‭ ‬برلمانية‭. ‬وقد‭ ‬صرح‭ ‬رئيسها‭ ‬ياسر‭ ‬القوراري‭ ‬إعلاميا‭ ‬منذ‭ ‬حوالي‭ ‬الأسبوع‭ ‬أن‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬أن‭ ‬يرد‭ ‬عليهم‭ ‬المشروع‭ ‬المتعلق‭ ‬بتنقيح‭ ‬الفصل‭ ‬411‭ ‬من‭ ‬المجلّة‭ ‬التجاريّة‭ ‬المتعلّق‭ ‬بقضايا‭ ‬الشيكات‭.‬

وأوضح‭ ‬القوراري‭ ‬ان‭ ‬اللجنة‭ ‬قد‭ ‬عقدت‭ ‬عدة‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭ ‬للجهات‭ ‬المعنية‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬وزيرة‭ ‬العدل،‭ ‬التي‭ ‬تعهدت‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬لها‭ ‬بتاريخ‭ ‬12‭ ‬جويلية‭ ‬بأن‭ ‬تقع‭ ‬إحالة‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬شهر‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬الاخير‭ ‬الى‭ ‬توقع‭ ‬ان‭ ‬المشروع‭ ‬المنتظر‭ ‬في‭ ‬لمساته‭ ‬الأخيرة‭ ‬لدى‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬وانه‭ ‬سيحال‭ ‬قريبا‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬كما‭ ‬انه‭ ‬من‭ ‬الوارد‭ ‬أن‭ ‬تنظر‭ ‬لجنة‭ ‬التشريع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬أوائل‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬القادم‭. ‬ليؤكد‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬بمقتضى‭ ‬الدستور‭ ‬يمكن‭ ‬عقد‭ ‬جلسة‭ ‬برلمانية‭ ‬عامة‭ ‬لمناقشة‭ ‬المشروع‭ ‬والمصادقة‭ ‬عليه‭ ‬خلال‭ ‬العطلة‭ ‬البرلمانية‭. ‬وذلك‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬بدعوة‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬30‭ ‬نائبا‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

استجابة لدعوات رئيس الجمهورية: البنوك والمؤسسات المالية تدعم مجهود الدولة الاقتصادي والتنموي والاجتماعي

تناول اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية أمس الأول بعضو مجلس إدارة بنك تونس العربي الدولي المك…